لقراءة القصيدة مكتملة اضغط هنا
في قصيدة جديدة، احتفت بمناسبة ذكرى عيد الجلوس، وتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في دبي، نشرها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، يوم أمس، عانق الشعر قمم المعالي في عيد البشارات والمجد، وكان رديفه الجميلُ الشفاف، قدمت قوافيه شهادتها في حق مُعلم المجد الأول، وقائد في عمله وعطائه لشعبه، ألهم الحُلم وساق الإيمان بالمُمكن خارج حدود بلاده.
أكاليل الورد
تهانئ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بهذه المناسبة، التي تسطر تاريخ سيرة ومسار منجزُ النهضة فيه بين وجلي، حملت محبة من ابن إلى والد، ومن شاهد إلى قائد، نثر فيها أكاليل الورد شعراً، في يوم مميز، اختار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن يكون احتفاء بحماة الوطن، إيثاراً وتواضعاً، فالتقطت الأبيات في مطلع قوافيها هذا المعنى، حيث الرجال نذروا دمهم للأرض، فهم حماة الدار وحصنها المنيعُ:
أهـنـّـيـكـم وانا في العـام هذا مثـل ذاك العـام
تـعـظـّمـني محـبّـتــه وْمحـبّـتــكـم واعـظـّـمـهـا
بيــوم ٍمـثـل هذا الـيـوم مـتـمـيّــز عـلى الأيـّــام
تـكـوّن عـيـد فـي دار ٍســلاح رْجـالـهـا دَمْــــها
مقام المجد
ولأن المقام مقامُ احتفاء، نحتَ سموه في القصيدة، اسماً رديفاً للمناسبة، جاد الوصفُ فيه، كما جاد الغيثُ إذا الغيثُ همى، فمسك المعنى، وأعطاه بُعداً شعرياً، حومت فيه الرؤى ولامست واقعاً زاخراً، شاهداً على إنجازات دؤوبة وأفعال حية، لقائد يرى أن المستحيل عقيدة الضعفاء، وأن التطور إيمان وعمل يبدأ بحلم، كما أن التغيير مُمكن، وأمجادنا مُمكنة، ومن حقها أن تعود، فبثت أفعالهُ وأقوالهُ همة في أُمة كادت تضحكُ من جهلها الأممُ.
يسمّـونه يابو راشـد هل الصحف وْهَل الإعلام
باسم عـيد الجلوس وْكان تـسـمح لي باعـلـّمها
أنا اسمّـيه عـيد الـمجد لانّ الـمجد لاجله شام
ولانّ بْــلادنــا رب الـسـمـا بـقـدومــــه اكـرمـهـا
أساليب ومعاني
الشعر في المنجز الأدبي لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، حافل بالصور والفنيات، يوظفُ في أساليبه دلالات مُتعددة، تنهل من الرؤى المباشرة أحياناً، والبعيدة أحياناً أخرى، يزف البشرى، بيوم الكرم والسؤدد واليُمن، معدداً مناقب رجل نذر نفسه للوطن، وسطر رؤيته بمداد العمل، فكان ربان عقول المعرفة في البناء، وسيد المعاني، الذي لا تفي حمولاتها بحصر جهوده:
تبـاشـرنـا بجـلـوس اللي لا قـام يْحلـّـها لا قام
جـهـوده واســعـه والــدولــة بْـرؤيــاه يـدعـمـهـا
عـقـول الـمعـرفـه تـحـمـل من الإدراك والإلـمام
ما لا يـمكـن تـحـمّـلـه الـمـعانـي لو نـتـرجـمها
طائر المعالي
ولأن من يكتمها آثم قلبه، أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، شهادتهُ، طائراً للمعالي رفرف بجناحيه في سماء الحق. محلقة إلى حيث عزيمة الرجال، ومن بنوا صروحاً، أعادت مفاخر العرب، وأسعدت أهل الدار والأصدقاء، وأدهشت حتى الأعداء، وفي ذلك توظيف للقول المأثور: «الحق ما شهدت به الأعداء»:
تـقـدّمـك الـعـزوم وْطـيـر عِـزّك للـمـعـالي حـام
شهـادة حـق.. واللي ينسأل عـنها ما يكـتمها
شـهـد حتى مـعاديك وْتـكـلـّم عن مـدى إسهـام
جـهـودك فـَ التـطـوّر قـبل ما اصْـحابك تكـلـّمها
مُقاربات وصور
كما وظفت القصيدة، عبر سياقاتها الشعرية، جزالة في الخطاب والأسلوب، قاربت بين الرؤى والصور، في توظيفات اعتمدت على اللغة وموسيقاها اللفظية، والتوصيفات البلاغية السلسة، والتشبيهات القريبة، كحضور الشمس المُقابل لإشراق النهضة، والخطوة السباقة، النظيرة للقراءة الحصيفة للحاضر والرؤية الاستشرافية للمستقبل:
يابو راشـد جـلوسك وَقـفه وْعـيدك نصر وإكرام
دول الاكـرام تهـديك الـتـهانـي مـن عـواصـمها
يابو راشد حضـورك نور شمس وْخطوتك قـدّام
تـجـي قــدّام حـتى قـبـل رجــلك مـا تـقـــدّمـها
معاني
في معجمه اللغوي، وظف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، مجموعة من المفردات من القاموس اللغوي العربي الأصيل، واشتقاقاته الثرية والبليغة، مثل كلمة «الصارم» و«الصمصام»، وتعني الأولى، السيف الصارم أي القاطع، ومن ضمن معانيها الرَجُل الصَارِم فِي مَوَاقِفِهِ، الحَاسِم، الشجَاع، والثانية، تعني السَّيف الصُّلب القاطع، كما يقول العرب رَجُل صَمْصَام، أي مُصَمِّم، ماضٍ في الأمر بعزيمة ثابتة:
على حجم الفـعول يْقـيِّمون الصَّارم الصمصام
لكـنّ فـْعـولك اصـحاب الـفكـر تـعـجـز تـقـيّـمـها
محمـد إبن راشـد كـلما يـطـرى نـفـزّ قـيـام
نـفـز قـْيــام للي يـكـرم شـْعـوبـه ويـحـشـمـهـا
