مع إطلاق «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، ثمنّت شخصيات ثقافية وطنية أهميتها التي ستمثل دوراً ريادياً جديداً لدبي، مع انعقاد «مؤتمر المعرفة الأول» خلال الفترة من 7 حتى 9 ديسمبر المقبل في دبي، والذي أعلن عنه جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد، خلال مؤتمر صحافي أول من أمس.

وتأتي هذه الجائزة بأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، لتعزز أهمية دبي بوصفها مدينة رائدة في قيادة الحراك المعرفي مستقبلاً.

أحمد بن محمد: المعرفة عمود الاقتصاد

قال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، عن تنظيم المؤسسة لأول مؤتمراً يُعنى بشؤون المعرفة في المنطقة: «إن التقاء العقول المفكرة والخبراء والمتخصصين والمعنيين بسبل نشر المعرفة تحت سقف واحد في تجمع دولي سنوي، سيضفي زخماً على الحراك المعرفي في المنطقة، حيث تبادل الخبرات وعرض أفضل الممارسات والخروج بنتائج وتوصيات وحلول مبتكرة، تكون بمنزلة خريطة الطريق نحو تطوير وتعزيز المكانة البحثية والعلمية والتكنولوجية.

اليوم، أصبحت المعرفة العمود الفقري لتطور اقتصادي مستدام وركيزة التقدم والنماء الاجتماعي، وهي حجر الزاوية لازدهار ورخاء الشعوب، ومن هنا ظهرت الحاجة الملحة إلى حدث سنوي يوحد جهود نقل وإنتاج المعرفة، لنضمن مستقبلاً أكثر إشراقاً للأجيال القادمة».

جمال بن حويرب: مفتاح النهضة

سلط جمال بن حويرب الضوء على المعرفة بقوله: «غدت المعرفة في عالم اليوم مفتاحَ النهضة والنماء، فهي التي ترسم الحدودَ الفاصلة بين الثراء والفقر، وبين القدرة والعجز، وبين الإنجاز الإنساني والإحباط.

وتستطيع الدولة القادرة على حشد المعرفة وإنتاجها ونشرها أن ترتقيَ بمستوى التنمية فيها، وتعتبر دولة الإمارات، بتوجيهات ورؤية قادتها الرشيدة، نموذجاً يشار إليه بالبنان، بصفتها رائدة في دعم مسارات وجهود بناء مجتمع واقتصاد قوامهما المعرفة».

شهاب غانم: رجل الأفكار

يقول الدكتور شهاب غانم عن هذه المبادرة: «مثل هذه الجائزة مفيدة ومهمة في وجه التخلف والتعصب والإرهاب. وهي مبادرة إيجابية وممتازة، كما تعودنا من رجل الأفكار الجديدة والخلاقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

ومثل هذه الجهود والجائزة مباركة، وتصب في نشر المعرفة والحوار والوسطية والتسامح والعطاء. وفي الوقت نفسه تقدير جهود رواد العطاء وتكريمهم، ليكونوا نموذجاً ومثلاً للشباب والطلبة».

علي أبو الريش: الجائزة حافز

يقول الروائي علي أبو الريش: «عوّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شعبه على المبادرات الريادية، وهذه الجائزة واحدة منها. وأية جائزة أو مكافأة تعطي دفعاً وحافزاً وتشجيعاً لأي إنسان مبدع، خاصة في إطار المعرفة».

محمد صالح القرق: فخر عربي

يقول الأديب محمد صالح القرق: «تكتسب المعرفة أهميتها في حياة الإنسان والعائلة والمجتمع والبلد والعالم، من قدرتها على تقديم حياة أفضل، فمن دون القدرة على جمعها وتنظيمها ونقلها إلى الآخرين والأجيال اللاحقة، لم يكن بمستطاع الأمم تحقيق ما وصلت إليه اليوم من تطور وابتكار وإبداع في الطب والتكنولوجيا والفنون.

وعليه فإن هذه الجائزة فخر لدبي وللإمارات والعالم العربي، والبركة في بصيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأبنائه».

صلاح القاسم: ارتقاء بالفكر

يقول الدكتور صلاح القاسم، المستشار الثقافي في هيئة دبي للثقافة والفنون: «إنها مبادرة هادفة ومتميزة، وجائزة كبيرة تهدف إلى نشر المعرفة، وستضفي زخماً للحراك الثقافي والمعرفي في الدولة، وتعطي المبدعين فرصة للإبداع وتطوير إمكانياتهم، كما تعمل على تشجيع المبادرات الأخرى في مجال نشر المعرفة في العالم العربي والعالم ككل.

هذا تأكيد لإيمان ورؤية القادة للثقافة ودعم مساراتها وتوسيع نشاطاتها في كل أنحاء الإمارات.

محمد المطوع: قوة المعرفة

يقول الدكتور محمد عبدالله المطوع، الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية: «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من الشخصيات التي تهتم اهتماماً ملحوظاً من القريب والبعيد بالثقافة، لإدراكه أن المعرفة والعلم هما الأساس في تطور الأمم والشعوب في أرجاء المعمورة.

 ولذلك هذه المبادرة تصب في تنوير الجيل الجديد من المواطنين والعرب وغيرهم، بأهمية العمل والمعرفة. فهذه المبادرة الكريمة ستدفع الكثير من المفكرين العرب وغيرهم إلى عمل دراسات وأبحاث وإنجازات تزيد قوة المعرفة.

أحمد بن ركاض العامري: رفع ذائقة المجتمع

ثمن أحمد بن ركاض العامري، مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، هذه الجائزة التي أُطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.

مؤكداً أنها تعزز دور الإمارات التنموي في مجال الثقافة، ومستدركاً أن ذلك ليس بجديد على سموه، وعلى القيادة التي تسعى إلى الارتقاء بالمشهد الثقافي في الدولة، وتعزيز ورفع ذائقة المجتمع الثقافية، وصولاً بها إلى الدول المتقدمة.

مروة العقروبي: تعـزيز الـوعـي

أبدت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، اعتزازها بجائزة المعرفة والمؤتمر الذي سيقام في ديسمبر المقبل.

مؤكدةً أن تعزيز الوعي المعرفي هو مصنع لإنتاج العقول الواعية والبصائر المتفتحة والقلوب المؤمنة الواعية التي تحمل على عواتقها أمانة بناء الوطن، وإعماره بالعمل والبذل والعطاء، ومشددةً على أهمية هذه التوجيهات التي من شأنها تشجيع أهل العلم والمعرفة على الانطلاق في فضاء الإنتاج والإبداع، كل في مجاله».

راشد الكوس: بوابة التميز

يرى راشد الكوس، مدير مشروع «ثقافة بلا حدود» في الشارقة، إن دور الحكومات بتوجيه المجتمع نحو تعزيز المعرفة أمر بالغ الأهمية، وينبع من إحساس صادق بالرغبة في بناء الإنسان وتنميته، ليشب شخصية واعية متوازنة، وليس التركيز على البناء العمراني فقط.

مؤكداً أن المعرفة وتعميق حالة المطالعة بمقدورهما أن ينتقلا بمجتمعاتنا إلى فضاء رحب متطور، وموضحاً أن المعرفة هي بوابة التميز والإبداع وقبول الآخر، وخطوة مهمة على طريق النجاح، وبناء الشخصية .

دليل

مؤشر المعرفة يرصد واقع العرب سنوياً

يعد «مؤشر المعرفة» جزءاً مهماً من مؤتمر المعرفة السنوي، إذ سيرصد واقع المعرفة في الوطن العربي بشكل سنوي.

ومع مراعاة خصوصيات المنطقة العربية، سيشتمل المؤشر على عدد من المؤشرات الفرعية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية، الدالة على التقدم نحو مجتمعات واقتصادات المعرفة، مثل عدد وفاعلية الجامعات والمعاهد العليا، ومراكز البحث العلمي، ومقدار الميزانيات التي تخصصها الحكومات لتطوير البحث العلمي.

وعدد براءات الاختراع المسجلة سنوياً، ومدى انخراط القطاع الخاص في دعم وتمويل مراكز البحث العلمي، ومدى تطور البنية التحتية للاتصالات كإحدى وسائل نشر المعرفة، وعدد الكتب والمؤلفات والترجمات التي يتم إصدارها سنوياً، وجهود التوثيق الورقي أو الإلكتروني، وجهود تطوير المحتوى باللغة الأم، ليتم بعد ذلك منح تصنيفات خاصة عن مدى تطور المعرفة في كل دولة عربية.

وسيجسد المؤشر أداة عملية لقياس المعرفة في الوطن العربي، ومزوداً لصناع القرار والخبراء والباحثين بمعلومات دقيقة.

مستقبل

جائزة تهدف إلى رفع سوية الإنسان العربي

تعد هذه الجائزة بمنزلة منارة تضيء دروب الإنسان، لتنتشله من ظلمة الجهل والتخلف والتطرف، وتفتح أمامه أبواب مستقبل مشرق وآمن له وللأجيال من بعده.

و صرح جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أن هذه الجائزة سنوية، وتقام ضمن فعاليات مؤتمر المعرفة السنوي التي تقوم على تكريم شخصية عالمية، لها إسهامات واضحة في مجال نشر المعرفة.

وقال: «تهدف الجائزة إلى تشجيع رفع درجة الوعي حول أهمية نشر ونقل المعرفة كسبيل للتنمية المستدامة ورخاء الشعوب، وكذلك للتشجيع على بذل المزيد من الجهود والمبادرات والبرامج في مجال نشر ونقل وتوطين المعرفة حول العالم».