يعكس المطبخ الإماراتي التنوع الثقافي الغني الذي تتمتع به الدولة، والذي برزت ملامحه بجاذبية خلال عروض فعاليات «بطولة دبي العالمية للضيافة». إذ إنه طالما شكلت الإمارات وجهة لمختلف أنواع التجارة منذ القدم، وهو ما أكسبها هذا المزيج الفريد والمتنوع من الأذواق.
وساهم الإنتاج المحلي الوافر من الأطعمة في ترسيخ مكانة الدولة كمركز للتميز في مجال الضيافة والمأكولات. وهو ما تجلى في البطولة، بوضوح، من خلال أكلات ووصفات إماراتية، متوارثة بين الأجيال، برزت ولمعت على منصات الهواة والمحترفين ضمنها.
وفي هذا الخصوص، قالت آمنة الظاهري مديرة المسابقة الإماراتية في فعاليات البطولة، إن المسابقة الإماراتية المفتوحة اتاحت الفرصة للطهاة المحترفين والهواة على حد سواء، وأشركت جميع المتنافسين في عملية اختيار الاطباق التي يتنافس في طهيها المشاركون بعناية، ذلك من بين 96 طبقاً شعبياً.
فئة المحترفين
وحول فئة المحترفين، أكدت آمنة الظاهري، أن هذه الفئة تتيح الفرصة للطهاة الإماراتيين (ذكوراً وإناثاً)، ممن يرغبون في استعراض خبراتهم ومهاراتهم الإبداعية في مجال الطهي للمشاركة في الفعاليات.
ويتنافس المشاركون في تقديم وجبات رئيسية وحلويات على الطريقة الإماراتية، من خلال قائمة يجري اختيارها مسبقاً، وتقيم الأطباق من قبل لجنة تحكيم رفيعة المستوى، بحيث تعكس الأطباق أسلوب الضيافة المحلية والمذاق الإماراتي الأصيل.
فئة الهواة
وأضافت مديرة المسابقة الإماراتية، أن فئة الهواة تتيح فرص المشاركة لمن تتراوح أعمارهم ما بين 15 و27 عاماً (ذكوراً وإناثاً)، ولديهم اهتمام بقطاع الضيافة والطهي. وستكون هناك قائمة اختيرت مسبقاً بالأطباق الإماراتية، إذ يجري تقييم الأطباق من قبل لجنة تحكيم متخصصة.
ومن جهة المشاركات المحترفات، قالت وداد الظهوري: «لم تسنح لي الفرصة للمشاركة في الدورة الاولى لبطولة دبي العالمية للضيافة في العام الماضي، فحرصت على الحضور والمشاركة في الدورة الثانية للبطولة..
لذلك خضت اختبار البطولة المبدئي وقدمت وجبة كاملة للإفطار، مكونة من (نخي وبلاليط وخبز الجباب)، وصنعتها بجودة عالية، فقط خلال ساعة ونصف». وأوضحت وداد أن حبها للطبخ وأعمال المطبخ منذ الصغر، جعلها تجيد جميع المأكولات التقليدية باحتراف، وبالفعل دخلت ضمن فئة المحترفين بعد أن اختارتها لجنة التحكيم المبدئي، لتكون مشاركة في البطولة.
وفي السياق ذاته، قالت المتسابقة مريم محمد سالم، إن جميع النساء المحترفات لفن الطبخ لديهن الرغبة في المشاركة ضمن بطولة دبي العالمية للضيافة، كونها بطولة عالمية تجمع الطهاة المحترفين من الدول العربية والخليجية للتباري وإظهار الابداعات والابتكارات..
كما حرصت المشتركات وخاصة ربات البيوت، على خوض منافسات قوية تعكس اهمية ابراز دورهم في تقديم المأكولات الإماراتية، واظهار مهاراتهن أمام عمالقة الطهاة، ما يضع الوجبات الإماراتية محط أنظار الزوار، ويسهم في انتشار الثقافة الإماراتية في فن الطبخ.
أما المتسابقة عوشة عبيد بخيت، فوجدت نفسها، كما تقول، تجيد فن الطبخ وتستطيع أن تطهو أربع ذبائح لعائلتها وجيرانها، خاصة أن والدتها زرعت فيها حب الطبخ، ورغم وجود خادمات لديها في المنزل، الا انها تحرص على أن تقوم بعملية الطبخ بنفسها، خاصة أن أبناءها وبناتها يشجعونها دائماً على ذلك، موضحة أن أولادها جميعاً، لعبوا دوراً كبير في دخولها ضمن منافسات البطولة ضمن فئة المحترفين.
تدريبات ذاتية
وضعت المتسابقة علياء سالم الشامسي، نصب عينيها، حسب ما توضح متابعة التدريب، بشكل ذاتي، على الابتكار والابداع في فن الطبخ. فنجحت في ذلك بشهادة أسرتها وصديقاتها اللاتي وجدن أن أعمال الطبخ التقليدي تستحق التوثيق. وهكذا جاءتهم فكرة المشاركة في بطولة دبي العالمية للضيافة التي أصبحت حلماً لدى الكثير من النساء اللواتي يجدن الطبخ بشكل محترف.
فخر وإشادة
ومن جانب آخر، عبّرت مشاركات فئة الهواة ضمن المسابقة الإماراتية، عن سعادتهن للمشاركة في بطولة دبي العالمية للضيافة، التي أصبحت محط أنظار العالم، كونها حققت نجاحات كبيرة خلال دورتها الأولى، إضافة إلى الصدى العالمي الكبير الذي حظيت به، والإنجازات القياسية التي سجلتها.
ومن جهتها، قالت كلثم هلال الكتبي، من فئة الهواة، إن هدفنا، نحن بنات الإمارات، التعريف بتقاليد الطهي والضيافة المحلية للدولة العربية والخليجية، وأعتبر أن حدثاً بحجم البطولة الدولية سيساعد الكثير منا على إظهار قدراتهم في الطهي التقليدي والتراث الإماراتي، ما يعزز في نفوس الأجيال القادمة أهمية الحفاظ على ثقافة ضيافتنا المحلية لتوريثها.
كما بينت المتسابقة، مهرة خلفان الغفلي، أنها تهوى فنون الطبخ. ورأت أن الفرصة للمشاركة في بطولة دبي العالمية للضيافة، يمكن أن تبرز إمكانياتها ومهاراتها، موضحة أنها تعمل حالياً على تكثيف استعداداتها لخوض منافسة الطبخ التقليدي بين إمارات الدولة.
وذكرت عفراء خلفان محمد، المتسابقة في فئة الهواة، أن البطولة تمثل منصة عالمية لأمهر الطهاة، كما تحظى المسابقة الإماراتية بمشاركة قوية في فئتي الهواة والمحترفين، كون هؤلاء يمثلون إمارات الدولة كافة..
ولذلك حرصت عفراء، حسب ما تقول، على الانضمام إلى هذه المسابقة التي يمكن من خلالها إبراز المأكولات الإماراتية التقليدية، التي تجيدها نساء المجتمع الإماراتي كافة، مشيرة إلى أن الوقت قد حان لانتشار تلك المأكولات والتعريف بها عالمياً.
أرقام
تضم المسابقة 252 مشاركاً، من بينهم 126 محترفاً و126 من الهواة بواقع 36 مشاركاً من كل امارة، ومنهم 18 عن كل فئة. كذلك تستوعب المسابقة جميع إمارات الدولة، وحظي الزوار خلال الحدث بفرصة تعلّم بعض مهارات الطهي من المتنافسين، فضلاً عن تذوق الأطباق التي أعدها طهاة موهوبون.
