تحضيرات وأعمال نوعية، على درجة عالية من التميز والكفاءة، حرص على الالتزام بها المنتخب الإماراتي المشارك في «بطولة دبي العالمية للضيافة» في دورتها الثانية، مع قرع جرس موعدها لهذا العام. إذ يمثل المنتخب الدولة ضمن «المسابقة الدولية» التي يتبارى فيها 12 منتخباً، يمثلون دولاً خليجية وعربية (بواقع أربعة فرق يومياً طوال فترة البطولة: 3 أيام).

وتجسدت أبرز ملامح استعدادات وأعمال الفريق في الخصوص، المتسمة بالمهارة والكفاءة والتميز، والتي يطمح معها إلى تبوؤ المراكز الأولى، بإعداد وترتيب المطبخ والتزيين والطهي، وإنجاز وتجهيز المائدة العالمية التي تستوعب 40 شخصاً، حيث تنوعت بين المقبلات والحلويات والوجبة الرئيسة، إلى جانب ثلاثة أنواع مختلفة من الأطعمة الرئيسة.

ويقود المنتخب، الشيف الإماراتي مصبح الكعبي، وزميله علي سالم البدواوي، اللذان يعدان من أشهر الطهاة الإماراتيين، ومن ساهما في وصول المأكولات الإماراتية إلى مصاف العالمية، ذلك بموازاة عصرنتها.

وكان لافتاً في طبيعة عمل أعضاء المنتخب، على منصات البطولة، خلال برامجها كافة، ظهور كادره كخلية نحل تتقيد بنظام معين وعدد ساعات محددة، ولا تمل الاشتغال بدقة عالية، لتقديم منتج عالي الكفاءة، نال وينال تقدير وإعجاب مجموعة حكام دوليين في البطولة، اختيروا عن طريق الاتحاد العالمي للطهاة.

 شراكة ومبادرات

واعتبر ماجد المري مدير المسابقة الدولية، أن منتخب الإمارات للطهي في البطولة، هو أحد أهم المنتخبات المشاركة في المسابقة، كونه ينضم إلى المسابقة بكوادر وطنية مئة في المئة، ذلك للمرة الأولى.

وبين المري أن الفريق الإماراتي كان يتالف من 13 طاهياً إماراتياً، إذ جرى تأهيلهم بشكل واسع ودقيق لخوض المسابقة. وأشرف على تدريبهم أمهر الطهاة العالمين، الذين خاضوا البطولات نفسها، وحصلوا على ميداليات مهمة. ومن ثم اختير من بينهم 7 طهاة محترفين ليمثلوا الفريق الإماراتي في البطولة.

وأوضح ماجد المري، أنه من الدول الخليجية المشاركة في المنافسات: الإمارات، السعودية، البحرين، الكويت. وأما العربية فهي: مصر، فلسطين، الأردن، سوريا، لبنان، الجزائر، تونس، المغرب. كما أشار إلى أن وفود « فوغ الإيطالية» حرصت على مشاهدة المنتخب الإماراتي أثناء العرض المباشر.

وأضاف: «نحن ملتزمون في الشراكة والتعاون مع كافة المؤسسات التي من شأنها أن تساعد البطولة، على إحداث تحول إيجابي في حياة أبناء الدولة، ومستواهم المعيشي ومستقبلهم المهني ومشاريعهم الخاصة في عالم المال والأعمال.. وهذا التعاون جاء انطلاقاً من رؤية البطولة الرامية إلى تعزيز دورها دولياً لتعريف الزوار والمقيمين بعادات الضيافة الإماراتية، ما يفيد في جعل دبي مركزاً للضيافة».

آليات الاختيار

وحول كيفية اختيار أعضاء فريق منتخب الإمارات للطهي، أوضحت أمنة الظاهري مديرة فريق منتخب الإمارات، أن عملية انتقائهم اعتمدت على إنجازاتهم الإبداعية، وخبراتهم في مجال الطهي، والجوائز التي حصلوا عليها، بالإضافة إلى شعبيتهم على الصعيد المحلي. وقالت: «قاد الطاهي الإماراتي مصبح الكعبي، منتخباً يضم نحو 7 من الطهاة المعروفين..

ومنهم الشيف علي سالم البدواوي، والشيف بدر العوضي وغيرهم. ذلك بهدف المشاركة في المسابقة الدولية، والتي تتنافس من خلالها منتخبات عربية وخليجية تضم أمهر وأشهر الطهاة ممن يشاركون بصورة منتظمة في مسابقات الطهي العالمية».

ومن جهته، قال الشيف مصبح الكعبي، إن الإبداع والابتكار وإتقان فن الطهي المحلي الأصيل، من الشروط الأساسية للتأهل والمشاركة في بطولة دبي العالمية للضيافة، وبالرغم من ثقة اللجنة العليا للبطولة بقدرات وإمكانات المتأهلين، إلا أنها بذلت جهوداً كبيرة في سبيل صقل مهاراتهم وتزويدهم بالمعارف والأساليب التي من شأنها أن تجعل منتجاتهم على مستوى عال من الاحترافية والجودة والدقة».

ومن جهته، أكد الشيف علي سالم البدواوي، أن البطولة عبارة عن منصة عالمية تهدف إلى عرض أحدث إنجازات الكوادر الوطنية والمواهب الشابة في قطاع الضيافة، من أجل تعزيز ثقة المستهلكين بالمنتجات التقليدية المحلية وحمايتها.

«فريق مبدعي الإمارات».. ثمرة نوعية لتأهيل «ضيافة زعبيل»

 فقرة شائقة، شكلت رونقاً خاصاً، ضمن فعاليات بطولة دبي للضيافة، أول من أمس، كانت بطلاتها ثماني إماراتيات، مؤهلات ومدربات على أعلى المستويات في حقل تزيين الأطعمة، بفضل دورة مكثفة نظمتها إدارة «ضيافة زعبيل»، يشكلن فريقاً متخصصاً في المجال (فريق مبدعي الإمارات)..

إذ قدمن على خشبة المسرح الرئيس للبطولة عرضاً لنماذج أعمالهن، برزت خلاله مهاراتهن العالية في الخصوص. «البيان» التقت هؤلاء المبدعات، عضوات الفريق، إذ حاورتهن حول طبيعة تخصصهن.. والدوافع التي قادتهن إلى هذا التخصص.

بسكويت العصيد

تشرح أسماء مبارك كيفية صقلها خبراتها في الخصوص، موضحة أنها استفادت بشكل كبير من الدورة التي استمرت أكثر من أسبوعين في هذا الحقل. وتضيف: خلال يومين عمل في فعاليات بطولة الضيافة، تمكنت من صنع بسكويت العصيد، وبقلاوة الفستق وتشيز كيك التمر بالهيل والزعفران.. وكيكة الفستق.. وفزت في العام الماضي بالميدالية الذهبية على مستوى إمارة دبي. واكتسبت زبائن جدداً وعلاقات اجتماعية مميزة.

«تشيز كيك بسبوسة»

أما أسماء العبدولي، فاختيرت ضمن فريق السيدات اللاتي يقدمن أعمالهن الخاصة من المنزل، ولديها علامة خاصة بها هي «كوكتيل بايت». إذ تقدم الميني برغر وورق العنب والحلويات. وكانت قد بدأت العمل، كما تقول في حديثها لـ (البيان)، مع أختها.

وشاركت في بطولة دبي للضيافة في العام الماضي، ومن خلال مشاركتها الثانية في هذا العام، بعد الانتهاء من الدورة التدريبية بنجاح، أنجزت خمس أنواع من الحلويات.

حفلات الزفاف

«بفضل اشتراكي في فريق مبدعي الإمارات، أصبحت معروفة، ولدي الكثير من الزبائن، نتيجة لمنتجاتي التي أعدها».. هكذا بدأت فاطمة مطر حديثها، مبينة أنها فازت بدعاية لمنتجاتها من خلال بطولة دبي للضيافة.

وتشدد مريم سيف، أن الدورة أضافت لهن الكثير، إذ أمدتهن بإمكانات نوعية في حقل تقديم وإعداد الأطباق ومراحل التزيين وصنع الحلويات.