شهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أمس، حفل توزيع جوائز الدورة الخامسة من جائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي، الذي أقيم في قاعة الشيخ مكتوم بمركز دبي التجاري العالمي، وسط حضور كوكبة من الشخصيات المهمة وممثلي الدوائر الحكومية والجهات الراعية ووسائل الإعلام.
حيث تخلل الأمسية تكريم أكثر المواهب تميزاً في شتى مجالات التصوير الضوئي بدءاً من الأطفال الموهوبين ووصولاً إلى المصورين المحترفين، ما عكس مكانة هذا الحدث الرائد الذي يساهم في عامه الخامس في الارتقاء بفن التصوير الضوئي وتشجيع العناصر الشابة والموهوبة داخل الدولة وخارجها.
حيث حظيت دورة العام الحالي للمسابقة بزيادة عدد المتقدمين للجائزة بنسبة تراوحت بين 40 50 بالمئة في مختلف الفئات، فضلاً عن الارتقاء بجودة الأعمال.
محاور الجائزة
ارتكز محور «بانوراما إماراتية» على مظاهر التطور في الإمارات في شتى المجالات، وقد تم توجيه المشاركين في هذا المحور إلى تقديم أعمالهم في إطار مجموعة صور قصصية، بحيث تروي قصة الإمارات من منظور عدسة المصور وتسرد قصة التطور الخلاق في الدولة في جميع مناحي الحياة.
أما فئة «من زاويتهم» فقد خصصت للأطفال ما بين 8-16 عاماً، في حين سلط محور «آفاق إماراتية» على موضوعات متنوعة عن الحياة في الدولة بشكل عام، وقد حجبت لجنة التحكيم محور «وجوه إماراتية» لهذا العام، لعدم ارتقاء الأعمال المقدمة إلى مستوى الدورات السابقة.
ثقافة الضوء
وقال بدر العوضي، المنسق العام لجائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي: عززت الجائزة ثقافة الضوء على مدى خمس سنوات كانت مليئة بالتحديات، ونحن اليوم نحتفي بالمبدعين الذين أسهموا في رصد لحظات استثنائية من ذاكرة الوطن، وسنعمل دائماً على تبني المواهب وتحفيزها لتتمكن من عكس الجمال العميق لبلادنا في الجو والبحر والبر.
وأضاف: ساهمت لجنة التحكيم بشكل كبير بالتركيز على الجانب الفني والتقني للمواضيع المتقدمة للمسابقة، وقد جاءت نتائج جميع مراحل التصويت التي قامت بها لجنة التحكيم بشكل متقارب، وما يفسر نجاحها في مهمتها هو انتماؤها إلى مدارس فوتوغرافية وتشكيلية مختلفة.
مقترحات تطويرية
أما سعيد جمعوه، عضو الأمانة العامة لاتحاد المصورين العرب، فأكد أن تميز الموسم الخامس للجائزة يكمن في تعدد الرؤى غير التقليدية قياساً بالدورات السابقة، وقال: لقد بلغ إجمالي المشاركات في العام الماضي 8152 مشاركة، ما حقق نسبة زيادة المشاركات للعام الحالي بنسبة 46% مقارنة بالعام الماضي.
وقد وضعت لجنة الجائزة بعض المقترحات التطويرية ومنها: إقامة ورش عمل حية للمنتسبين إلى الجائزة قبل فترة طويلة من موعد تسليم الأعمال، حيث تم التركيز على النقاط التي يمكن أن تجعل من العمل الفوتوغرافي ناجحاً ومرشحاً للفوز، أو يصلح للمشاركة في المعارض المصاحبة للجائزة.
وتابع: اطلاع المنتسبين إلى الجائزة على أعمال فوتوغرافية لمصورين رواد وبارزين، ينتمون إلى مدارس محلية أو عربية أو دولية، سيساعد على الارتقاء بالجانب الفني للمشارك من خلال تكوين صورة قريبة من أعمال من سبقهم من المبدعين، كما قررنا أيضاً نقل المعرض الخاص بالفائزين والأعمال المتميزة الأخرى من الدورات السابقة إلى أماكن مختلفة بالدولة.
تكريم
وبعد تسلم جل هوي، مديرة مركز تشكيل، جائزة تقديرية نظراً لإسهامات المركز في مجال الفنون والتصوير الضوئي على مستوى الدولة، تم تكريم أعضاء لجنة تحكيم الجائزة وهم: سعيد جمعوه، عضو الأمانة العامة لاتحاد المصورين العرب، وناصر نصرالله، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وعمر الزعابي، عضو مؤسس رابطة أبوظبي الدولية للتصوير.
ثم كرم سموه الجهات الراعية للمسابقة وهي: مؤسسة دبي للإعلام ممثلة بأحمد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع التلفزيون والإذاعة، وهيئة الثقافة والفنون ممثلة بسعيد النابودة، مدير عام الهيئة بالإنابة، وطيران الإمارات ممثلة بالشيخ ماجد المعلا، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة العمليات التجارية، وسلطة مدينة دبي الملاحية ممثلة بعلي الدبوس، المدير التنفيذي للعمليات.
جائزة منصور تحتضن الهواة وتبرز المحترفين
تهدف الجائزة إلى احتضان وإبراز الهواة والمحترفين في مجال التصوير، مع الاهتمام بالمواهب الشابة واستقطابها ودعمها للوصول إلى العالمية.
فضلاً عن الارتقاء بفن التصوير الضوئي في الإمارات والوطن العربي، وقد ركزت منذ انطلاقها على رعاية الأنشطة والمبادرات والملتقيات من أجل تبادل الخبرات مع المصورين والمنظمات الفنية ذات العلاقة، ونشر الوعي المجتمعي والثقافة الفنية في مجال التصوير الضوئي، والأهم تحقيق رسالة الجائزة السامية.
وامتازت غالبية الأعمال المتقدمة للمنافسة بالترابط والتسلسل، وتمكنت من تسليط الأضواء على إحدى السمات الإماراتية من المنظور الشخصي للمصور، حيث نجح المشاركون في إبراز التطور الملحوظ في دولة الإمارات في مختلف المجالات.
وفضلاً عن ذلك، اختار كل واحد من المشاركين جانباً واحداً فقط من جوانب التطور العديدة، مع تقديم كل عمل ضمن ملف اشتمل على عدد من الصور تراوحت من 5 إلى 10 صور مترابطة ومتسلسلة.
نتائج مهمة
انطلقت الجائزة في موسمها الخامس هذا العام تحت عنوان بانوراما إماراتية، وقد شهدت مشاركة واسعة من نخبة من أفضل المصورين على مستوى الدولة والوطن العربي، ومن أبرز النتائج التي كشفت عنها هذه المنافسة أن الإمارات تزخر بالمهارات والكفاءات.
الأمر الذي دفع الجائزة إلى حث وتشجيع المؤسسات الصحفية والإعلامية لتبني هؤلاء الشباب، ليس فقط من أجل تطويرهم، وإنما لاستقطابهم للعمل في هذا المجال، لاسيما وأنهم يتمتعون بقدرات أساسية عالية وحس فنيّ مميز.
الفائزون
حول الفائزون في فئة «من زاويتهم»، فقد حظي أحمد العوضي بالمركز الأول، بينما كان المركز الثاني من نصيب مارك أومايام، أما المركز الثالث فكان لجوكول مانو.
وفي محور «الأبيض والأسود» فقد تم منح كل من نغم الشرعة وحامد بدر مشربك جوائز تقديرية، بينما فازت أحلام محمد بالمركز الأول، وكان المركز الثاني لسيلسو الثاني كرير، وحلت موزة الفلاسي بالمركز الثالث. أما الفائزون في محور «آفاق إماراتية» فهم: رامن جي ار راموندا بالمركز الأول، وسالم الشامسي بالمركز الثاني، ومايكل كروز بالمركز الثالث.
ورافق أحمد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع التلفزيون والإذاعة بمؤسسة دبي للإعلام، سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم؛ لتكريم الفائزين في فئة «بانوراما إماراتية»، وهم: عبدالرحمن حديد في المركز الأول، وحسن المنصوري في المركز الثاني، وخالد الحمادي في المركز الثاني.






