الحفل الختامي للدورة الثالثة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، أصبح موضوعاً رئيساً في وسائل الإعلام حول العالم، خاصة تلك المهتمة بالفنون ورعاية المبدعين.

كل الكاميرات والمراسلين والمشاهدين والحضور، كانوا في حالة ترّقب قصوى لمعرفة الفائزين والصور الفائزة، حتى جاءت اللحظة الحاسمة التي كشفت النقاب عن تحفٍ فنيةٍ بكل معنى الكلمة، أبهرت كل المتابعين ورسمت الدهشة بكل تفاصيلها على تقاسيم وجوههم.

في تلك الليلة كان كل شيء استثنائيا تماماً، كما دبي استثنائية في كل شيء! كانت الأجواء ساحرة مفعمة بالحماس تجاه الفوز وأصحابه وتجاه الأعمال الفائزة، ليلة واحدة كانت أقرب لمهرجانٍ فنيّ دولي، جمع مواطني مملكة الصورة بكافة جنسياتهم وأعراقهم ومدارسهم الفنية المتنوعة.. كانت الصورة هي مادة الاحتفال والاحتفاء والتكريم.

تابع الجميع الصور الفائزة، خصوصاً تلك الصورة المميزة التي حصدت الجائزة الكبرى، والتي تركت أثراً في أحاسيس كل من شاهدها! من كان يتصوّر أن مصوراً صينياً هاوياً عمله الأساسي في مجال المقاولات وقد تجاوز عمره الخمسين، سيلتقط صورة في منزل عمدة قرية تعاني الفقر المدقع.. تخطف المركز الأول في الجائزة الأثمن على مستوى العالم، وتهدي صاحبها 120 ألف دولار في يومٍ وليلة! إنها عبقرية الصورة التي تغيّر الواقع في أي ظرفٍ تشاء، ولا تؤمن بأي جدارٍ من جدران المستحيل.

أسعدني في هذه الدورة زخم المشاركة العربية، حيث أتت مصر والكويت ثم الإمارات، بعد الهند والصين في أعلى نسبة مصورين مشاركين، وهذا عامل إيجابي واعد، يجعل ثقتنا بحضور المصور العربي تزداد عاماً بعد عام، وأنه قادر على المنافسة ومقارعة المستويات العالمية في عالم الصورة الضوئية.

أما الدورة الرابعة فقد شهدت أخباراً سارة برفع قيمتها الإجمالية إلى 400 ألف دولار، وزيادة عدد مراكز الفائزين ليصبح عددهم في كل محور خمسة فائزين بدلاً من ثلاثة، بحيث يصبح المجموع 23 فائزاً. كما تم الإعلان عن إلغاء الفئة الخاصة بالإماراتيين، ثقة بهم وبقدراتهم على منافسة المستويات العالمية في المحاور الأخرى، بعد أن أثبتوا بالفعل جدارتهم الفنية وحضورهم اللافت.

المحور الرئيسي للدورة الرابعة سيكون "الحياة.. ألوان"، ليفتح الآفاق واسعة أمام كاميرات العالم لاكتشاف ألوان الطبيعة والحياة اليومية، وملاحظة علاقة الألوان بعضها ببعض، في منظومةٍ جماليةٍ غنية بالحس الفني. هذا بالإضافة للمحور العام، ومحور وجوه، ومحور التصوير الليلي.

 

فلاش:

من دقّق في الصور الفائزة وأصحابها، سيعلم جيداً أن الفوز قريب جداً من أي أحدٍ يرغب فيه.. بشدة.