المتجول في ساحة مهرجان قصر الحصن، لا بد وأن يرى رجال شرطة أبوظبي، لكن ليس كما يعرفهم الآن، بل بزيهم وشعارهم القديمين، ويعودون بذلك إلى مرحلة تأسيس الشرطة في أبوظبي في العام 1957 وهو ما يعرف بمرحلة تأسيس نواة شرطة أبوظبي.
وهذا ليس كل شيء بل تستعيد شرطة أبوظبي الكثير من الذكريات التي يرتبط بعضها بقصر الحصن حيث تواجدت مفرزة دائمة هناك، وبقرب المفرزة عرضت الشرطة إحدى مقتنياتها القديمة وهي سيارة تحمل الرقم 77، وضعت أمام المفرزة التي كتب عليها شرطة قصر الحصن.
وعلقت فيها العديد من الصور القديمة، التي تنتشر بعضها في العديد من المواقع الحكومية مثل صورة قائد مفرزة أبوظبي المخصصة لحراسة قصر الحصن يتفقد في أوائل الستينات تأهب الحارس المناوب، وكيف تبدو من خلفه أسوار قصر الحصن، والمدفعان اللذان يصل عمرهما لأكثر من 100 عام.
مهام وأدوار
وبهذه المشاركة تعيد شرطة أبوظبي للأذهان المهام والأدوار المنوطة بعناصر الشرطة والحراسة، والتي كان يطلق عليها في تلك الفترة «الخفارة» والتي تعتبر ركيزة لحماية الوطن ومكتسباته، وتوفير الأمن لجميع المواطنين والمقيمين.
في ديار بني ياس
في مذكراته التي نشرها في كتاب بعنوان «الفقاعة الذهبية» يقول رودريك أوين، الذي قادته الفضول والاستطلاع لزيارة دول الخليج، في اليوم التالي بعد الوصول إلى أبوظبي أردت زيارة الحاكم الشيخ شخبوط، في البحرين والكويت كان عليك الانتظار ليوم محدد في الأسبوع اعتاد فيه الحاكم أن يستقبل فيه الزوار، لكني علمت أنه يمكن زيارة الشيخ في أبوظبي في أي يوم من الأسبوع، كنت أتوقع أن تكون زيارتي الأولى قصيرة وخاطفة..
وعندما وصلت القصر في الصباح وجدنا أن الحاكم موجود في مجلس والدته، وهو مبنى يحيط به سور من سعف النخيل، كان هناك حراس خارج المبنى، ومررنا عبر الرمال إلى الغرفة، حيث وجدنا عددا كبيرا من الرجال هبوا واقفين عندما نهض الشيخ لتحيتنا، وبقينا في المجلس حتى موعد الغداء، افترشنا الأرض، حيث الأواني المليئة بأنواع مختلفة من الطعام.
وفي حوار مع الشيخ قلت له لم آت لأي سبب محدد للزيارة فأجاب، الزيارة بدون سبب هي دليل الصداقة، يجب أن تزور متى تشاء وتستطيع أن تبقى أو تغادر كما ومتى ترغب. ومثل هذا الترحيب كان وما زال ما يلقاه الزائر اليوم في ديار بني ياس.
