بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، تنطلق اليوم النسخة الأولى من بطولة دبي العالمية للضيافة 2013 التي تُقام بتنظيم من ضيافة قصر زعبيل بالتعاون مع الاتحاد العالمي لجمعيات الطهاة وجمعية الإمارات للطهي وتستمر حتى 18 نوفمبر في مركز دبي التجاري العالمي..

وتأتي البطولة إضافة نوعية جديدة لأجندة الفعاليات المتميزة التي تسهم في ترسيخ مكانة دبي وجهة عالمية رائدة في مجال الضيافة ومقصداً رئيسياً للسياح في المنطقة، لكونها أول حدث عالمي يحتفي بعراقة التراث المحلي، وأول خطوة نحو تمكين مواطني الدولة من حجز موطئ قدم لهم في قطاع الضيافة، وأول حدث تجتمع تحت سقفه جمعيات الفنون الشعبية من مختلف أنحاء الدولة.

مراحل التحضير

وكانت ولادة بطولة دبي العالمية للضيافة في أكبر معرض للفنادق والضيافة في منطقة الشرق الأوسط، الذي اختتم فعالياته بحلقة نقاش تناولت القضايا اللوجستية والأهداف الاستراتيجية والنتائج المتوقعة للبطولة وهو الحدث الذي كان منتظراً حينها في عالم الضيافة والطهي في الدولة، حيث استعرض المشاركون مراحلها من البداية إلى التنفيذ واغتنم منظمو البطولة الفرصة للتنسيق مع بعض ألمع الأسماء في قطاع الضيافة..

وتم تقديم التفاصيل حول الفِرق الدولية المشاركة، فضلاً عن تقصيهم للاستراتيجيات اللازمة لتحقيق أقصى قدر من المشاركة المحلية والعالمية بشكل مطول..

بالإضافة إلى تقصي سبل تشجيع وتنمية روح المبادرة لدى المرأة الإماراتية من خلال منصة البطولة التي تمثل مفهوماً فريداً ومبتكراً يهدف إلى إضفاء هوية عالمية على الضيافة الإماراتية وتُعطي المطاعم والفنادق دفعة غير مسبوقة للأمام، فلقد كان للنساء دور كبير في الحفاظ على كل جوانب الثقافة الإماراتية، وما البطولة إلا بمثابة تكريم للمرأة الإماراتية وعرفاناً بدورها الريادي في صون التراث الفريد للدولة عبر العصور.

الجمعيات النسائية

وبهمة عالية وإصرار كبير على النجاح تحرك منظمو البطولة لعقد اتفاقيات تعاون مع الجمعيات النسائية، وأطلقوا سلسلة ورش عمل تستهدف المنظمات والمؤسسات النسائية في الدولة في مسعى إلى تعريفهن بالمسابقة الإماراتية التي تشكل عنصراً أساسياً في الدورة الافتتاحية من البطولة التي ترمي إلى تحفيز المشاركة الفاعلة للمواطنات في الفئات الأربع للمسابقة الإماراتية..

وهي: المحترفين، الهواة، المأكولات المنزلية، المنتجات الإماراتية، فالهدف من البطولة أن تتمكن المرأة الإماراتية من إبراز موهبتها ومهاراتها في الضيافة والطهي، فضلاً عن تعريف رواد الأعمال والطهاة الإماراتيين المشاركين على مختلف جوانب الحدث.

البيوت الإماراتية تزخر بإرث أصيل من تراث وتقاليد الضيافة، ومعظمها جرى تناقلها من جيل إلى جيل، وبفضل البطولة ستتمكن الدولة من التواصل مع أناس من مختلف أنحاء العالم لتعريفهم بثقافتها الغنية، وهذا ما دفع منظمو البطولة إلى مواصلة الليل بالنهار وبذل جهود مضنية، حتى حظيت المسابقة بمشاركة أعضاء من الاتحاد النسائي العام في أبوظبي..

وجمعية النهضة النسائية في دبي، وجمعية الاتحاد النسائية في الشارقة، وجمعية أم القيوين الخيرية في أم القيوين، وجمعية أم المؤمنين في عجمان، وجمعية نهضة المرأة ومفوضية المرشدات في رأس الخيمة..

وجمعية الفجيرة الخيرية في الفجيرة، ما ساهم في مضاعفة ورش العمل لتشجيع الإماراتيات على تقديم أفضل ما لديهن من منتجات مبتكرة وأطباق منزلية، ومساعدتهن على إدراك مكامن القوة لديهن وصقل مهاراتهن استعداداً للمسابقة الفعلية.

تفاعل وتنافس

وكان على المتنافسين في فئتي المحترفين والهواة تحضير أطباقهم بشكل حي ومباشر عبر منصات للطهي، بينما يتعين على المشاركين في فئة المنتجات الإماراتية تحضير منتجاتهم مسبقاً من أجل عرضها وبيعها في البطولة، في حين يتوجب على المشاركين في فئة المأكولات المنزلية إعداد أطباقهم في البيت بحسب القائمة المحددة التي تقدمها لجنة البطولة..

وبعد ذلك، يتم تقديم الأطباق للجمعيات التي ينتمي إليها كل متسابق في مختلف الإمارات، لتقوم لجنة التحكيم في البطولة لاحقاً بزيارة الجمعيات لتقييم الأطباق، لتفادي الأضرار المحتملة التي قد تنشأ عن نقل الأطباق.

حماس المواطنات وتفاعلهن الكبير مع المسابقة دفع بطولة دبي للضيافة لتوفير أقصى درجات الخصوصية لهن لتشجيعهن على المشاركة في الحدث، لاسيما وإن 99.9% من المشاركين في البطولة نساء، وانطلاقاً من ذلك ستكون هناك مطابخ خاصة بالإماراتيات كما لديهن الحرية بالمشاركة بأسمائهن أو الاكتفاء بالمشاركة رقماً في الحدث.

وبفضل مساهمة المنظمات النسائية في إمارات الدولة تمكنت البطولة من استقطاب الكثير من أبناء الدولة للمشاركة في الحدث، فقد استقطبت المسابقة الإماراتية نحو745 مشاركاً، حيث بلغ عدد المشاركين في فئة المأكولات المنزلية نحو 154 مشاركاً، ووصل عدد المشاركين إلى 231 في فئة المحترفين والهواة، ونحو 360 مشاركاً في فئة المنتجات والإبداعات المحلية.

جمعيات الفنون الشعبية

ولأول مرة في تاريخ الإمارات، تلتقي جمعيات الفنون الشعبية من مختلف أنحاء الدولة تحت سقف واحد، وذلك من خلال "معرض التراث والضيافة"، أحد أبرز فعاليات بطولة دبي العالمية للضيافة 2013، لتقدم من خلال منصة مشتركة عبقاً من الثقافة والتراث والتقاليد الإماراتية الأصيلة للجمهور العالمي، وسيتضمن المعرض مجموعة من العروض الأدائية الفريدة التي يقدمها أعضاء جمعيات الفنون الشعبية في الدولة.

ومن بين هذه الجمعيات التي ستشارك في استضافة العروض والأنشطة الثقافية المتنوعة في قرية التراث، التي من المتوقع أن تجتذب أعداداً كبيرة من الزوار على مدى فترة إقامة البطولة: جمعية دبي للفنون الشعبية، جمعية الشحوح للتراث الوطني في أبوظبي، جمعية التراث الشعبي في أم القيوين، جمعية ام القيوين للفنون الشعبية، جمعية ابن ماجد للفنون الشعبية في رأس الخيمة، جمعية رأس الخيمة للفنون الشعبية والتجديف، جمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح، جمعية الرمس للفنون الشعبية والتجديف، وجمعية عجمان للفنون الشعبية والمسرح.

وستقدم الجمعيات المشاركة في القرية التراثية للزوار عروضاً بصرية ممتعة من الفنون الشعبية والمسرح الإماراتي، وذلك من خلال عروض الرقص الشعبي، منها: "العيالة"، "الندبة"، "الرواح"،"الرزيف"، "العرضة"، "الأهل"، "الليوا"، "شلات البحر"، "المديمة"، "النوبان"، "الأنديمة"، "الحربية"، "الهودو"، " النهمات البحرية"، "الهبان" و"السوما".

استعداد الرعاة

وتلعب جهات حكومية وغير حكومية عديدة في الدولة دوراً مهماً في إتمام الاستعدادات لتنظيم هذا الحدث الضخم، كما تبذل الجمعيات النسائية جهوداً فاعلة في إعداد المشارِكات الإماراتيات وتحضيرهن للبطولة عبر توفير الدعم والتدريب اللازم لهن..

وتتضمن قائمة الرعاة الرئيسيين للبطولة "مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة"، أسواق، جمعية الاتحاد التعاونية، فندق ميدان، "جينوكس"، "كونفوثيرم"، بلدية دبي، دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، مؤسسة دبي للإعلام، مكتب دبي للإعلام، هيئة دبي للثقافة والفنون، هيئة تنمية المجتمع.

 تراث

 تتميز دولة الإمارات بفنونها الشعبية المتنوعة، ولكن الجمهور العالمي لا يعرف سوى القليل جداً عن هذه الفنون التي تشكل جزءاً مهماً من ثقافة الدولة وتقاليدها العريقة، وانطلاقاً من ذلك تسعى البطولة إلى تسليط الضوء على تراث الدولة الغني أمام المقيمين في دبي وزوارها من مختلف أنحاء العالم،.

حيث تمثل الرقصات عنصراً رئيسياً من الثقافة الإماراتية وستتيح القرية التراثية لزوارها التعرف عليها، فضلاً عن الاطلاع على بعض جوانب الفنون الإبداعية مثل الرسم بالحناء وصناعة الأواني الفخارية منزلياً.

 مهارات

 في إطار المسابقة الدولية سيقوم 12 منتخباً من أساتذة الطهي المعروفين من مختلف أنحاء العالم بإعداد وتقديم قائمة طعام تتألف من خمسة أطباق لأعضاء لجنة التحكيم ولـ 54 ضيفاً، وسيتنافس اليوم أمهر الطهاة من روسيا وألمانيا والبرازيل وكندا لإعداد ألذ المأكولات واستعراض أفضل مهاراتهم في الطهي عند الساعة السابعة صباحاً..

حيث ستبدأ الفِرق المتنافسة تحضير البوفيهات، وسيتم طهي الطبق الرئيسي في الفترة من 10 صباحاً وحتى 1:30 ظهراً، إذ يتعين على كل فريق تحضير البوفيه خلال ساعة واحدة من 11-12 صباحاً، وسيبدأ الحكام بتقييم بوفيهات المسابقة الدولية في الساعة 12 ظهراً من كل يوم .