استطاعت مؤسسة دبي للإعلام عبر قنواتها الإعلامية المتعددة، التي تشمل الصحافة الورقية والإعلام المرئي والمسموع، أن تحقق كثيراً من النجاحات على المستوى الاعلامي في الوطن العربي، بعد أن وصلت إلى شريحة واسعة من الجمهور العربي والعالمي من خلال برامجها وموادها الإعلامية المتنوعة والمتجددة، والتي تعكس على الدوام روح الأصالة والتجديد بعيداً عن نمطية البرامج الكلاسيكية.
ومن خلال رؤيتها الإعلامية الواضحة الملامح، المرتكزة على الابتكار والجودة ومواكبة الغايات الإستراتيجية لحكومة دبي، تسعى مؤسسة دبي للإعلام إلى الوصول إلى إعلام عربي متميز يواكب روح العصر، ويقدم محتوى مبدعاً وهادفاً يحترم أسلوب الحياة الاجتماعية والثقافية في الإمارات وبقية الدول العربية، إلى جانب ترسيخ تقاليد وثقافة العمل الإعلامي الاحترافي الجاد لدى العاملين في الوسط الإعلامي وصولاً إلى إيجاد جيل متكامل من الإعلاميين الإماراتيين القادرين على مواكبة التطورات والمنجزات والمشاريع الإبداعية التي تشهدها إمارة دبي وباقي إمارات الدولة، ما يساهم في صياغة مفهوم جديد للإعلام المرئي والمقروء والمسموع المعاصر.
الإعلام المرئي عين دبي على العالم
جاءت انطلاقة تلفزيون دبي، كمنصة إعلامية رسمية للأحداث والفعاليات في دبي، من دون إغفال لدوره الريادي في تقديم مجموعة من البرامج الإخبارية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب دوره الكبير في إنتاج العديد من الأعمال الدرامية والفنية الرائدة الموجهة إلى الأسرة العربية بفئاتها وشرائحها كافة.
وتعتبر قناة سما دبي التي انطلقت في 2005، القناة ذات النكهة الخليجية الناطقة باللهجة الإماراتية والتي تسعى إلى مخاطبة شرائح المجتمع الخليجي المختلفة، ونقل الصورة الحضارية والإبداعية للإمارات والفعاليات والأنشطة والنجاحات الوطنية، إلى جانب دورها الكبير في إنتاج الأعمال الدرامية المحلية والخليجية وعرضها لكلاسيكيات الدراما والمسرح الخليجي. في حين انتهجت قناة دبي ون منذ انطلاقها في 2004 سياسة تثقيف الناطقين باللغة الإنجليزية حول رسالة دبي وإنجازاتها ورؤيتها وحضارة الإمارات والثقافة العربية والإسلامية بوجه عام بطريقة عصرية ومحترفة، تمتزج فيها البرامج المحلية مع مجموعة منتقاة من أهم الأفلام السينمائية والأعمال الدرامية العالمية، إلى جانب البرامج الحوارية والكوميدية ونشرة أخبار الإمارات باللغة الإنجليزية.
أما قناة دبي الرياضية التي بدأت في عام 1998، فقد أصبحت اليوم صرحاً إعلامياً رياضياً يعكس لقب إمارة دبي كعاصمة للرياضة في الشرق الأوسط، من خلال بثها الرقمي غير المشفر للعالم بأكمله، ولتحصل على لقب "قناة الجماهير" لجهودها المتواصلة في نقل الفعاليات الرياضية المختلفة المحلية والعربية والدولية، وبعد أن تميَّزت القناة بتغطيتها عددا من البطولات الكبيرة مثل: كأس دبي العالمي للخيول، وبطولة دبي المفتوحة للتنس.
وبطولة العالم للزوارق السريعة، إضافة لدوري الإمارات العام لكرة القدم وسباقات القدرة وغيرها من الفعاليات الرياضية المحلية الهامة، فيما تتفرد قناة دبي ريسنيغ رغم أنها رأت النور في العام 2008 بتخصصها في نقل كافة رياضات وسباقات الخيل والهجن ورياضة الصقور في دولة الإمارات، في الوقت الذي تتمتع فيه بحقوق بث محفوظة تخولها بتغطية ونقل سباقات الخيل في دبي وبريطانيا وايرلندا، والسباقات العالمية المهمة في اليابان واستراليا وسنغافورة وهونغ كونغ وألمانيا وفرنسا، والولايات المتحدة الأميركية لتصبح أول قناة رياضية في الشرق الأوسط تصل إلى سباقات ومضامير الخيل الأميركية، كما استطاعت خلال هذه الفترة، من إنتاج العديد من البرامج المحلية الهامة التي تعكس مدى الامتياز والاحترافية التي تتمتع بها.
إذاعات دبي .. اجتماعية برؤية إسلامية
تحت شعار "اجتماعية برؤية إسلامية" بدأت إذاعة نور دبي التي افتتحت في 09/05/2006 مسيرتها المهنية، لتتحول مع مرور الوقت إلى الإذاعة الأولى التي تصغي إلى الهموم اليومية والحياتية للمقيمين في الإمارات، في الوقت الذي مثل نجاحها حافزاً لتطل في ثوب إعلامي جديد من خلال قناة نور دبي التلفزيونية التي انطلق بثها في 01/09/2008، لتركز على الموضوعات التي تهم الجميع، إضافة إلى مناقشتها العديد من الموضوعات الخاصة بالرياضة والاقتصاد والتربية والصحة، وذلك في إطار اجتماعي وبرؤية إسلامية معتدلة.
أما (دبي إف إم)، فهي إذاعة عربية التوجه خليجية البنية، ذات طابع وهوية إماراتية متجددة تعكس روح دبي، تخاطب شريحة الشباب من خلال مجموعة من الأغنيات الطربية والكلاسيكية والشبابية المعاصرة بحس ديناميكي شبابي، في الوقت الذي تستحوذ فيه الأغنيات الإماراتية والخليجية على نسبة مهمة، مع إضفاء لمسة مخملية من الأغاني العربية، إلى جانب حصة كبيرة للبرامج الترفيهية الصباحية والمسائية، المرتكزة على الابتكار والحيوية كعاملي قوة يميزان أثير الإذاعة الجديدة.
البيان والإمارات اليوم.. نحو صحافة خضراء
تعد صحيفة البيان من كبرى الصحف الخليجية والعربية، لما تتمتع به من مصداقية وشفافية في رصد الأحداث والأخبار التي تهم العالم العربي، وعبر شبكة من مراسليها ومحرريها الذين يسعون إلى الحقيقة والمصداقية في تقاريرهم وأخبارهم اليومية. وقد انفردت منذ تأسيسها في 1980/05/10 عن سائر الصحف المحلية والعربية، بأخبارها وتغطيتها واهتمامها بالشأن المحلي والعربي، حيث استطاعت عبر مشوارها المهني الحافل تأسيس سمعة طيبة وانتشار واسع خاصة مع دخول عصر الصحافة المكتوبة عالم الإنترنت والتكنولوجيا، ما أضاف لها نخبة من القراء على امتداد مساحة الوطن العربي الكبير والعرب في جميع أصقاع العالم، ولرفع مستوى الجودة في العمل الاعلامي، فقد توجهت البيان في السنوات الأخيرة نحو الصحافة الخضراء، رافعة بذلك شعار "صالة بلا ورق" والذي سعت إلى تحقيقه من خلال صالتها الجديدة التي تم فيها تطوير العمل الصحافي وطرق التحرير ورقمنتها.
الأمر ذاته انسحب أيضاً على صحيفة الإمارات اليوم التي انطلقت نحو العالم في 2005/09/19 وتركز في مجمل محتواها على الشأن المحلي، والقضايا التي تهم القراء العرب في الإمارات، ضمن سياسة تلتزم بالشروط المهنية للعمل الصحافي القائم على الدقة والتوازن والموضوعية، وهي تسعى في الوقت نفسه لتلبية متطلبات القراء في المعرفة والترفيه، وتحاول من خلال صدورها بالقطع المصغر أن تتكيف مع التغييرات العالمية في هذا المجال، وتطور أساليب القراءة والتصفح، استجابة لمتطلبات الحياة العصرية، وبانتقالها إلى صالتها الجديدة في منطقة الصفا تكون الإمارات اليوم قد خطت خطوات متقدمة في مسيرتها المهنية.
أما صحيفة إميريتس 24/7، الاقتصادية الناطقة بالإنجليزية ومنذ انطلاقها الورقية الأولى في 9/12/2007، فقد حرصت على توفير التغطية الحصرية والتحليلات لأهم الأحداث من خلال الاستفادة من المعرفة وقواعد الموارد التي تشمل جميع نواحي الاقتصاد المحلي والإقليمي بما يعكس بيئة العمل في دبي وبقية إمارات الدولة. وفي يونيو 2010 وجّه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام، بتحويل النسخة الورقية إلى صحيفة الكترونية تفاعلية شاملة، تواكب تسارع الأحداث المحلية والعالمية، لتعكس تنوعاً في المنتج المعرفي للمؤسسة التي تتبع لها قنوات تلفزيونية واذاعية وصحافة مكتوبة، ما يحقق استراتيجيتها في الحضور الفاعل في مجال الإعلام الرقمي المتنامي، من خلال صحيفة الكترونية، يديرها فريق تحريري محترف في توفير المعلومة.
مسار وتوصيل.. تعزيز الخدمات الإعلامية
تسعى مسار للطباعة والنشر إلى تقديم أهم الخدمات الطباعية والتقنية لمجموعة الصحف التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، ومواكبة آخر تطورات التكنولوجيا والثورة الرقمية في عالم الطباعة والإبداع الرقمي، حيث حصلت في العام 2008 على جائزة دبي الذهبية للنشر عن فئة الجرائد، وذلك بعد عامين فقط من انطلاقها كواحد من أهم الشركات المتخصصة في مجال الطباعة والنشر، كما حصدت ثلاثة من جوائز النادي الدولي لعضوية الطباعة (وان إفرا) الدولية في مجال جودة الطباعة عن جريدة البيان، الإمارات اليوم، إميريتس 24|7. أرى
تقدم مجلة (أرى) التي تعد من أحدث إصدارات مؤسسة دبي للإعلام، مفهوماً عصرياً للمجلات يتلاءم مع التطورات التي طرأت على قطاع الإعلام الورقي في العالم، ويجمع بين مهمة الأخبار والترفيه، من خلال فريق من الصحافيين ذوي الخبرة في مجال المنوعات لتزويد المجلة بالموضوعات والأفكار التي تتميز بدقتها من دون أن تفقد حيويتها، ضمن ما بات يعرف بصحافة الواقع، في الوقت الذي تخرج المجلة بنسختها الورقية إلى جانب التطبيقات الإلكترونية عبر الوسائط والأجهزة الذكية وتطبيقات (آي باد، آي فون)، ما يوفر تميز المضمون وابتكاره فرصة استغلال أحدث الوسائل الإلكترونية والاستفادة من التطورات التقنية الهائلة في مجالات الوسائط البصرية والسمعية.


