غيب الموت الشاعر والاديب محمد خليفة بن حاضر إثر إصابته بنوبة قلبية الاول من امس في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك عن عامر ناهز 63 عاما. ويعد الشاعر بن حاضر واحدا من الوجوه الثقافية البارزة في دبي بصفة خاصة والإمارات بصفة عامة، ساهم في تأصيل وحضور قصيدة الفصحى متأثرا بالشعراء العرب امثال عنتره والمتنبي وشعراء المهجر والرابطة الاندلسية والمنفلوطي وحافظ ابراهيم وغيرهم، وكان مجلس الراحل في منزله عبارة عن صالون ادبي كثير ما تدار فيه النقاشات والحوارات الثقافية والادبية..

واسهم الراحل في دعم الحراك الثقافي من خلال العديد من القنوات، فقد ساهم في تأسيس ندوة الثقافة والعلوم بدبي مع الاديب محمد المر، وكان حاضرا في المشهد الاعلامي من خلال تواصله مع محبي شعره عبر النشر المستمر. وكانت صحيفة (البيان) دوحة قصائده، اذ واظب على نشر قصائده بصفة دورية، وكثيرا ما تفاعلت هذه القصائد مع الاحداث العربية والاقليمية.

محمد خليفة بن حاضر مواليد دبي عام 1948عمل في بداية حياته في سفارة الإمارات في بيروت ثم نقل قنصلا عاما في كراتشي وبعدها ترك العمل الدبلوماسي واتجه الى العمل التجاري الخاص، ثم عين عضوا في المجلس الوطني الاتحادي ممثلا لامارة دبي لمدة دورة واحدة. عضو مؤسس ونائب رئيس مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم لاكثر من دورة، عضو هيئة تحرير مجلة المنتدى الثقافية التي تصدر من دبي..

لم يصدر له أي ديوان، لكن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات نشر له قصيدة ضمن مختارات شعرية لمجموعة من شعراء الإمارات. ونشر الكثير من القصائد الفصحى والنبطية في مختلف الصحف والمجلات، كما أقام العديد من الأمسيات الشعرية.. وكان الراحل من الاصوات الشعرية التي اهتمت بقضايا الامة فبرزت فلسطين واحوال العرب في سرائهم وضرائهم في العديد من قصائده.

كما واكب عمليات التنمية والتحديث في الدولة بقصائده، والتصق بهموم وطنه اليومية، كتب وتغزلت اشعاره في دبي التي تنفس هواءها، فكانت دبي في اشعاره لؤلؤة ودرة ثمينة وحسناء يرق الشعر لها.. احبها بن حاضر واعتبرها معشوقته الاولى، لهذا تمتد دبي بربوعها على مساحات من قصائد الراحل.. ويضاف الى هذا كله، انه شاعر رومانسي، تحدث عن شعره العديد من النقاد والمتابعون واصفين شاعريته بالميل الى الرومانسية والشفافية العالية وجزالة المعاني وكثافتها، وثراء مفرداتها اللغوية.