بتنظيم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث

100 كيلومتر تفصل قافلة رحلة الهجن السابعة عن دبي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

دخلت القافلة التي انطلقت ضمن رحلة الهجن السابعة التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث كل عام، مراحلها الختامية مع تبقي نحو 100 كيلومتر على انتهاء مسيرة 10 أيام على ظهور الهجن، والتي شهدت بدايتها صحراء الربع الخالي في نهاية شهر نوفمبر الماضي، على أن تصل إلى آخر محطة في خط سيرها وهي القرية التراثية بالقرية العالمية في دبي، يوم غد.

وعلى غرار السنوات الماضية، تجسد الرحلة مسيرة على خطى الأولين، جمعهم شغفهم بالتعرف على التراث الإماراتي، من الرجال والنساء، لتكون نسيجاً اجتماعياً يضم 7 جنسيات وثقافات مختلفة، بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب عدد من المنظمين، أبحروا إلى أغوار الصحراء بقيادة عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، حيث بدأ الارتحال على ظهور الهجن وقطع المسافات من ليوا بالمنطقة الغربية في أبوظبي، مروراً بالمناطق التالية: واسط، الخيس، محمية المها العربي – الجناعي، أم العنز، بو قرين، شمال رزين، غابات صخبة الحفار حتى تصل إلى العجبان وسيح السلم ومن ثم القرية التراثية بالقرية العالمية في دبي.

وكانت المسافة قد قدرت بنحو 550 كيلومتراً، وخصصت الخيام والهجن لكل مشارك، كما وزعت الأعمال اليومية في المجموعة، فكل عرف مهامه ضمن فريق واحد جمعتهم رحلة لم تكن في الحسبان.

سباق «داكار»

وعن المشاركين في هذه الرحلة، أعرب الإسباني إيجناسيو ديلجادو القادم من مدينة برشلونة والمقيم في دبي، عن فرحته بالانضمام إلى هذه المغامرة، فهو الذي ظل يبحث عن سحر الصحراء حتى عايشه في هذه الرحلة، وقال: كنت متشوقاً للغاية لهذه الرحلة ولعل من أجمل ما أضاف لها هو إقامة سباق الهجن الذي أتيحت لي الفرصة للمشاركة فيه أيضاً، كان الأمر رائعاً والتجربة مذهلة للغاية. وتابع: أنا أعيش هنا منذ 5 سنوات وأعمل مهندساً كيميائياً في إحدى الشركات الخاصة، وسعيد للغاية بالإقامة في هذا البلد المضياف والمرحب بالجميع.

وكشف الإسباني البالغ من العمر 48 عاماً، أنه قرأ عن الرحلة في الصحف سابقاً، وهو ما شجعه على البحث عن التفاصيل وتقديم طلب الاشتراك، وقال: لم أتوقع بصراحة أن تتاح الفرصة لي، ولكن تواصل مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث معي، وكنت سعيداً للغاية بالحصول على رد إيجابي.

وتابع: عندما أخبرت عائلتي في إسبانيا عن الأمر، كانوا جميعاً في حالة إثارة وتشويق كبير، والكل ينتظر مني التفاصيل الخاصة بالرحلة، وصفت الأمر لهم أشبه بسباق «داكار» الشهير الذي يقام في الصحراء، ولكن هذه المرة على متن الهجن وليس السيارات، وهو ما يجعل التجربة أكثر تشويقاً وفرصة لاستكشاف أمور مختلفة تماماً.

وختم الإسباني حديثه، عادّاً أن هذه الرحلة الأفضل من نوعها بالتزامن مع جائحة فيروس كورونا المستجد، وقال: توقيت مثالي لقضاء الوقت في الصحراء ذات الطبيعة والأجواء الجميلة، بعيداً عن التكنولوجيا وعن أي أمور تشتت انتباهنا، ولذلك كانت فرصة ممتازة لاستعادة الطاقة الإيجابية.

تجربة ثرية

عبرت الفرنسية إميلي تشابانت (31 عاماً)، المقيمة في الدولة منذ عدة سنوات، عن سعادتها بخوض هذه التجربة التي تعلمت فيها الكثير، ولعل أهمها كيفية ركوب والتحكم في الهجن، وقالت: استغرق الأمر لتعلم ركوب الهجن وقيادتها شهرين فقط بفضل دعم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، الذي وفر لنا مضمرين متميزين نجحوا في تعليمنا الأمور بسهولة وسرعة، حتى نجحنا بالمشاركة في السباق الذي أقيم قبل الرحلة.

وكشفت أنها تقطن في بلدة صغيرة في فرنسا، حيث الأجواء هادئة، ولكن هنا الطبيعة مختلفة من خلال هذه التجربة المختلفة تماماً والتي قضيناها في الصحراء، وقالت: الأمر لا يصدق لم يخطر ببالي في السابق، والآن وسط هذه الصحراء الساحرة والأجواء الجميلة اكتسبت تجربة ستغير الكثير في حياتي.

مساندة

أكدت الجنوب أفريقية ماريام فاليرو (41 عاماً)، أن مساندة زوجها لها كانت وراء مشاركتها في الرحلة من خلال تعهده برعاية الأطفال في رحلتها، وقالت: بدأت في العقد الجديد من عمري بالقيام بأمر مذهل وهو خوض هذه التجربة وتعلم كيفية ركوب الهجن والعيش في الصحراء، لدي طفلان يبلغان من العمر 7 و8 سنوات، وأسرتي قدمت لي الدعم لأتمكن من الذهاب لأيام في الصحراء، وهم بانتظاري الآن وهو أمر لم يكن ليتحقق من دونهم.

وكشفت أنها حضرت بالبداية إلى الدولة عبر عقد عمل مدة سنتين، ولكن رحلتها امتدت مدة 18 عاماً، تزوجت فيها هنا وأنشأت عائلة وأصبحت الإمارات بلدها الثاني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات