أليسون كولينز.. شاهدة على حراك الإمارات الثقافي منذ 49 عاماً

شهدت دولة الإمارات ومنذ تأسيسها على وجوه عاصرت الاتحاد ومراحل التأسيس التي أينعت بعد جهود حثيثة، من الداخل بأيادي المواطنين والمغتربين، مهمة باسقة لدولة تنافس حالياً كبرى نظيراتها نحو السمو والرفعة والتقدم والعلم.

ومن النماذج الشاهدة على أكثر من 4 عقود معلم في حي الفهيدي، أسدل الستار على أبوابه أخيراً، إلا أن المسيرة الثقافية التي أرساها عبر منزل ودار عرض للأعمال الفنية رسّخت قصة لا بد أن تروى عن رحلة أدت لعبور مغتربة بريطانية، تدعى أليسون كولينز، الأجواء واستقرارها في دار الحي لتعكس بشكل حقيقي تطور البلاد والمشهد الفني فيها على مدار الأعوام وصولاً لعيد الاتحاد الـ 49.

الوافدة البريطانية الشغوفة بالفن أليسون كولينز، مؤسسة معرض المجلس، لمست قدماها مدينة دبي قبل 44 عاماً، بالتحديد مارس 1976، إذ تستذكر يومها أنه كان يوماً ماطراً.

معلم فني

المنزل الفني الذي أسسته كولينز في أحد أقدم الأماكن في دبي، حي الفهيدي، معلم فني ممتع بامتياز، وهو أقرب لقطعة من التاريخ الثمين في مشهد يزداد حداثة، كما أن أليسون شاهدة على كل التغييرات التي حدثت من حولها فيما يتعلق بالمشهد الفني في الإمارة، حيث لم يكن الزخم والحراك كما نعيش اليوم.

وفي مقابلات متعددة عبر وسائل الإعلام، لفتت كوليز إلى أن جمال دولة الإمارات يكمن في انفتاحها الرائع على الاحتمالات التي تجعل الحياة أفضل، مع احتفاظها بقيمها البدوية المتمثلة في المشاركة والاهتمام.

افتتح المجلس أبوابه كمعرض فني عام 1989، وتمحورت مهمته حول الترويج لأعمال الفنانين الدوليين، وأن يصبح ملتقى للعقول المبدعة، بعدها تطور المعرض ليصبح واحداً من أفضل معارض الفنون الجميلة بدبي وملاذاً حقيقياً للفنانين وعشاق الفن على حد سواء، وفقاً لما نشره الموقع الرسمي للمجلس.

على مر السنين، حقق معرض المجلس أكثر مما كان حرياً به، حيث استضاف العديد من المعارض الفردية والجماعية فضلاً عن تقديم العديد من أفضل الفنانين في المنطقة إلى المسرح الثقافي.

تاريخ المجلس

علاقة الحب التي انبثقت بين سيدة أجنبية ومنزل مميز للغاية بمنطقة الفهيدي أثمرت عن معرض المجلس، فبعد أن قدمت أليسون كولينز إلى دبي للعمل كمصممة داخلية وقعت في حب الإمارات، لا سيما الهندسة المعمارية وأجواء منازل برج الرياح القديمة في منطقة البستكية.

وبعد عامين من رحلتها لمدينة الفرص، تمكنت أليسون وزوجها من الحصول على عقد إيجار لفيلا رقم 19. وعلى مدار السنوات العشر التالية، قاموا بتربية أطفالهم الثلاثة الصغار واستضافوا العديد من الأمسيات غير الرسمية في «مجلسهم» (من هنا جاء الاسم).

تجديد المنازل

البستكية المعروفة حالياً باسم حي الفهيدي التاريخي، تقدم لمحة محيّرة عن وقت كانت فيه دبي مجرد ميناء تجاري، واليوم مع إعادة تجديد المنازل واتساع أفق الفعاليات والأنشطة والمؤسسات الفكرية والثقافية الرائدة تشكل الإمارة مركزاً فنياً نابضاً بالحياة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات