«دبي للثقافة» تحتفي بإرث مبارك العقيلي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

احتفت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، أول من أمس، عبر ندواتها الافتراضية بالإرث الشعري الاستثنائي للشاعر الراحل مبارك بن حمد العقيلي الذي عشق إمارة دبي وسكنت روحه ووجدانه، ونشأت بينه وبين محبي الأدب والشعر من أهلها صلات قوية، وكان لشيوخ دبي مكانة كبيرة لدى الشاعر تجلت في قصائده، ومثال ذلك قصيدة «دبي داري».

قدم الندوة الباحث والشاعر الإماراتي إبراهيم السيد أحمد الهاشمي، وحاوره خلالها ناصر جمعة بن سليمان، مدير حي الفهيدي التاريخي بدبي.

مجالس الأدب

ناقشت الندوة التي تم بثها عبر تطبيق «زووم»، شخصية العقيلي وشعره الفصيح والشعبي، ومؤلفاته الخالدة رغم مرور 114 عاماً على رحيله، حيث عرَّف الباحث والشاعر الإماراتي إبراهيم الهاشمي بالعقيلي منذ مولده في 1896 في الأحساء بالسعودية، حيث نشأ وأخذ العلم من بعض علمائها، إذ كانت الأحساء وقتها مركز إشعاع لعلوم اللغة العربية والتفسير والفقه.

وكانت زاخرة بمجالس العلم والأدب والدراسة، وفي صباه غادر إلى العراق، والتقى علماء العراق وشعراءها فأخذ منهم، الأمر الذي زاد حصيلته العلمية والثقافية. وبعدها اتجه إلى الإمارات ونزل في دبي واتصل بحاكمها آنذاك المغفور له الشيخ مكتوم بن حشر بن مكتوم.

دبي داري

ذكر الهاشمي أن بلال البدور الذي جمع وحقّق ديوان العقيلي بعنوان: «كفاية الغريم عن المدامة والنديم»، أن العقيلي أول من كتب نصاً قصصياً في منطقة الخليج، وذلك في العام 1936 تقريباً، والجدير بالذكر أن العقيلي أحب دبي، وصارت له بمثابة الوطن الذي لا يبتغي عنه بديلاً، وكثيراً ما كان يذكرها في شعره، وكان لشيوخ دبي مكانة كبيرة لديه، عكستها قصائده ومنها قصيدة «دبي داري» ويقول فيها:

دبي داري حماه الله من ضرر

وجاء بالغيث فيها كل هماع

يكسو المراعي بأشكال الرؤي حللا

تزهو بوشي من الأزهار لماع

مثوى الكرام ومأوى كل ذي شرف

ومستقى كل ملتاع ومرتاع

وله الكثير من القصائد المغناة والنهمات البحرية المعروفة، فمن أوائل من غنى له المطرب محمد بن فارس، ومن أشهر أغانيه قصيدة العقيلي التي حملت عنوان: «دمعي جرى في الخدود» و«هاجت عليّ الشجون» و«قلب المعنّى عليل» وغيرها، وكما غنى له محمد عبدالسلام الذي يعد أول مطرب محترف من مدينة دبي، قصيدة «قلبك حجر لو حديد».

الشعر المسرحي

وأشار الباحث إبراهيم الهاشمي إلى محاولات الشاعر العقيلي نظم الشعر المسرحي، وهذا ليس مستبعداً أو غريباً عليه، فقد برزت علامات نبوغه وفصاحته منذ الصبا، وكان شديد الذكاء حتى في حضور كبار السن، حيث كان يبهرهم بحدة ذكائه. وأكسبته تلك المجالس الكثير من المعارف وعلوم الكبار وحكمة الشيوخ. وكان خطه مثار إعجاب كل من يراه، فتفنن في الخط بيديه بنفس الجودة والبراعة. كما كانت لديه ملكة حفظ الشعر الفصيح والعامي. ويؤكد الباحث إبراهيم أن العقيلي عاش وحيداً دون زواج إلى أن توفاه الله، فعليه رحمة الله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات