ندوة الثقافة والعلوم تناقش رواية «الندبة» وظاهرة «التنمر»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

عقدت ندوة الثقافة والعلوم جلسة حوارية لمناقشة رواية «الندبة» للكاتب الأمريكي بروس لاوري، والتي تلقي الضوء على ظاهرة التنمر، وشارك في الجلسة د. ناديا بوهناد المستشارة النفسية، ود. ميساء غدير، وفتحية النمر وزينة الشامي وهالة شوقي ونخبة من المهتمين.

أدارت الجلسة الكاتبة عائشة سلطان التي استهلت النقاش بقولها: إن الشاعرة والمترجمة التونسية وئام غداس، ذكرت أن جمال رواية «الندبة» للكاتب الأمريكي بروس لاوري، دفعها لترجمتها من اللغة الفرنسية إلى العربية، حتى تصل إلى أكبر عدد من القراء العرب، وفي ظنها أن القارئ العربي إذا طالع هذه الرواية سيحتاج إلى زمن طويل لنسيانها لأنها من الروايات التي تترك أثراً كبيراً في القلب والروح باعتبار أنها من أكثر الكتابات التي تناولت الاختلاف.

وأضافت عائشة أن الرواية صدرت باللغة العربية عام 2018، ولكنها صدرت في عام 1960 بالفرنسية ثم ترجمها الكاتب للإنجليزية وحققت الكثير من النجاح. والرواية عمل أدبي بديع وكتاب تعليمي ونفسي وسلوكي حول التربية والاختلاف والإشكاليات التي قد يتعرض لها بعض الأطفال في المدارس وما صار يعرف حالياً في المدارس بظاهرة «التنمر».

والكتاب تعليمي يشير إلى كثير من القيم التي يفترض أن تعلم منذ البدايات. وأن بطل الرواية مصاب بعيب خلقي (الشفة الأرنوبية) ما جعلها مصدر سخرية واضطهاد من قبل بعض الزملاء ما أثر على سلوكياته الشخصية.

وعلقت د. نادية بوهناد بأن الرواية رائعة رغم أن حقبتها التاريخية تتناول مرحلة الستينيات إلا أن كثيراً من أحداثها ما زالت تقع حتى اليوم من تنمر وتعالٍ واستعلاء وإحساس بالنقص جميعها حالات نفسية توجد بكثرة وخاصة بين الفئات العمرية المراهقة لذلك لا بد لمثل هذه الرواية أن يدرج ضمن المناهج الدراسية.

وقد تمكن المؤلف من اختيار المرحلة العمرية من 13 عاماً وهي نهاية الطفولة وبداية المراهقة والتساؤلات والعلاقة بالمحيط من أسرة ومجتمع وزيادة مشكلات الإحساس بالاضطهاد لدى البعض لأنها مرحلة عمرية تتبلور فيها المشاعر الصراعية للمراهق، وخاصة أن بطل الرواية مولود بعيب خلقي (ندبة) عمقت من الصراع وزادت حدته.

وأكدت أن الأسرة يجب عليها مساعدة أبنائها على مواجهة التنمر حتى إن اضطرت لنقله من مدرسة إلى أخرى يلقى فيها المزيد من الحب والاحتواء، وأنه لا يوجد معيار للتنمر ولكنه كتعريف واضح وصريح.

وعن الرواية أضافت د. ميساء غدير أنها ضد مصطلح التنمر لأنه أظهر ظواهر جديدة عن المجتمع، وأن الجميع بمختلف المراحل تعرض لهذه الظاهرة سواء من السخرية للتفوق أو لموقف معين ولكن لا أحد في المجتمعات العربية يسخر من عيب خلقي أو بنية جسده مختلفة، وأن هذا السلوك من الممكن تقويمه بمزيد من الوعي، وأن تسليط الضوء على التنمر من الممكن أن يساهم في تفاقم الظاهرة.

وذكرت زينة الشامي أن «الندبة» يدرس ضمن المناهج المدرسية في فرنسا. وأضافت أن كثيراً من المدارس يوجد فيها مختصون نفسيون لمعالجة ظاهرة التنمر ومحاولة احتوائها وإعطاء الحل الأصح.

وأشارت فتحية النمر إلى أنها تعرفت إلى مصطلح التنمر منذ سنوات قليلة، ولكنها تعرف الظاهرة ولكن المسمى كان حديثاً، وأن الرواية تناقش التنمر المتسلسل، وأن تنمر البطل لا يوجد سبب له وخاصة أن تنمره كان تجاه من يساعده، وأن السرقة في الرواية غير مبررة بل زادت من حدة المشكلات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات