فوتوغرافيا

إنه فوزي الأول (1)

معظم المرتبطين بعالم التصوير اليوم، بدأت قصتهم معه بلقاءٍ في مقهى «الهواية»، لا أحد يمسك بالكاميرا فيصبح محترفاً! مرحلة الهواية أساسيةٌ أمام الجميع، وتحملُ في طيَّاتها العنصر الأهم في هذه القصة، ألا وهو «التجربة»، قد تُعدُّ التجربة أمراً متطابقاً بين العموم من حيث النظرية، لكن عند الوصول للتطبيق، نجدُ تبايناً شاسعاً بين من دفعهم الفضول لتجربة التصوير! الفوارق الكبيرة ليست في طريقة بداية التجربة وأسبابها فحسب، بل أيضاً في غرابة الافتراضات المسبقة التي يعتمدونها ذهنياً، ويحاولون إقناع الآخرين بها أيضاً، ليستشعروا التشابه والتقارب معهم.

من تلك الافتراضات العجيبة، أنَّ من يبدأ التصوير، يجب عليه التقاط صور فائقة الروعة خلال أسبوعٍ على الأكثر، فلو تجاوز هذا الوقت، فهو غير مناسب للتصوير، ولن يُفلح كمصور! فالتصوير فنٌ خاص، لو استطعت التقاطه بخفةٍ وسرعة، فهو مناسب لك، وستنجح به، والعكس صحيح. أيضاً، البعض يعتقد أنه من الإلزاميّ التتلمذ على يد مدربٍ محترف، كي تكون البداية صحيحة. البعض الآخر يؤمن بأنه يجب أن يُصبح خبيراً في تقنيات الكاميرات، قبل أن يلتقط الصورة الأولى. الافتراضات لا تنتهي، لكن الحقيقة واسعةٌ رحبةٌ شديدة المرونة، ذلك أنها تتقبَّلُ كل أنواع البدايات، ولا تعترف بثنائية (صح/خطأ)، في بدء هذه التجربة التي يتفاعل معها العقل والمُخيّلة مع العاطفة والأحاسيس، لتكوين تجربةٍ إنسانيةٍ فريدة، لا تتشابهُ مع أيِّ تجربةٍ أخرى.

تجارب النجاح والفوز، تُخبرنا عن بساطة الفكرة والنتيجة، إن كلمة السر هنا، هي «بدء المحاولة»، دونما إبطاء أو انتظار، بسبب الافتراضات، مجرَّدُ إنشاء قصةٍ جميلةٍ، تربطُ صاحبها بالعدسة، والكثيرون من ذوي البدايات البسيطة، استيقظوا يوماً على خبرٍ سعيد (إنه فوزي الأول)، سنخبركم قصصهم في الأجزاء القادمة.

فلاش

لا تُفكِّر كثيراً.. ابدأ التصوير.. النتائج ستساعدك على التفكير

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات