محمد إبراهيم: مشاركتي في بينالي البندقية مسؤولية كبيرة

قال الفنان محمد أحمد إبراهيم إن تمثيلي لدولة الإمارات في بينالي البندقية للعام 2022 تشريف وتكليف ومسؤولية كبيرة. وأوضح في حديثه لـ "البيان": خلال البينالي ستعرض أعمالي للعالم كله وبهذا أنا لا أمثل نفسي وإنما أمثل مجتمع الإمارات ككل، ومن هنا تأتي أهمية هذه المشاركة. وأضاف: بدأت بالنسبة لي مرحلة البينالي وفرغت نفسي من أيام بشكل كلي لتلك المرحلة.

  • عناصر البيئة:

تتولى مايا أليسون، المدير التنفيذي لرواق الفن ورئيس القيمين في جامعة نيويورك أبوظبي، مهمة الإشراف والتقييم الفني على معرض الجناح الوطني لدولة الإمارات المقام ضمن فعاليات بينالي 2022. عن هذا قال الفنان محمد أحمد إبراهيم الذي يعد واحداً من أبرز الفنانين التجريبيين في الدولة: قبل الإعلان عن مشاركتي بدأت التحضيرات مع أليسون ومع أنجيلا مجلي المدير التنفيذي لدي مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، ووضعنا خطوطاً عريضة من أجل العمل على الموضوعات. وأضاف: ستكون عناصر البيئة المحلية موجودة ضمن الأفكار المطروحة من خلال الشكل والمواد الخام. 

وأوضح إبراهيم الذي يعمل في مجال الفن منذ أكثر من 30 سنة: كان في حياتي العديد من الانكسارات والاحباطات وهي التي ساعدتني على المضي قدماً وعلى إنتاج المزيد من الأعمال. وأضاف: كان هناك إحباط من الفنانين لأن طرحي كان مختلفاً عن السائد، وهو ما أنتج عندي نوعاً من المقاومة تجلت بالأعمال المقدمة.

  • فضاء للتأمل:

في العام 1986 القى محمد أحمد إبراهيم الفنان الراحل حسن شريف، وهو ما ألقى بظلاله على تجربته الفنية. عن هذا قال: بدى ذلك اللقاء وكأن إحدانا وجد الأخر الذي يشبهه، وهو ما أشعرني بأني لست وحيداً في هذا المجتمع الفني. وأضاف: في تلك السنوات لم تكن فكرة الفن متبلورة في المجتمع، ولذلك منحني لقائي به الثقة بأني أمشي بالطريق الصحيح، من خلال وجهات نظره التي كانت قريبة مني.  

وأوضح إبراهيم: منذ بداياتي أنا ضد العمل ضمن جماعة فنية، لأن الفنان هو فرد كائن منفصل عن الأخرين في التفكير والفروق الفردية الأخرى، ولكن بالاتصال والاحتكاك مع تجارب الأخرين يمكن للفنان أن يعرف موقعه في الساحة التشكيلية من خلال الحوارات المهمة والرسائل الفنية وأعمال الفنانين وكلها مجتمعة تشكل مخزوناً بصرياً جديد. 

وإبراهيم الذي أقام العديد من المعارض الفردية مثل "حديقة الأحجار المتساقطة" وشارك في الكثير من المعارض الجماعية تحدث عن طريقة اختياره للعناوين معارضه وأعماله. إذ قال: العناوين مرتبطة بدراستي لعلم النفس، فهناك مناطق كثيرة لم يتم التطرق لها ولم تأخذ حقها فتظهر عن طريق عناوين التجربة التي تتغير من مرحلة لأخرى. وأضاف: إنها معلومات مخزنة منذ نشأة الإنسان تتراكم في الذاكرة. وأوضح خلال الحجر الوقائي بسبب جائحة كورونا كان هناك فرصة للاختلاء مع نفسي بدون الآخر وبدأت تسقط أمامي والتقطها. وذكر إبراهيم: عنوان مثل "المسافة بين الجفن ومقلة العين" يعكس رأيي بأن عملية الإبصار لا تتوقف بمجرد إغلاق الجفن، فهناك فضاء كبير يستحق التأمل من هنا جاءت الأسماء في تجربتي. وقال: بدأت أطلق أسماء على أعمالي بسبب خصوصية هذا الأعمال مثل "الدمى" وغيرها.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات