«التلي».. أصالة الإبداع تتناقلها الأجيال

تعد «التلي» واحدة من الحرف المتوارثة التي برعت بها الإماراتيات في الماضي القريب، وشكلت في الوقت الحاضر واحدة من المهن المتوارثة، التي يحرص نادي تراث الإمارات على نقلها للأجيال من خلال فعالياته المتنوعة التي تقام على مدار العام.

عن هذا قالت بخيتة قنون الفلاسي المدربة في مركز السمحة التابع للنادي: إن التدريب على تطريز «التلي» يساهم بنقل الموروث الشعبي ويحافظ عليه من الاندثار. وأشارت في حديثها لـ «البيان» إلى أنها دربت الفتيات بشكل مباشر على هذه المهنة قبل جائحة كورونا، وبأنها تقدم لهن الآن عن بعد العديد من المعلومات والأساسيات المتعلقة بهذه الحرفة.

زينة الملابس

تقول بخيتة قنون الفلاسي التي اعتادت أن تجلس وأمامها «الكاجوجة» آلة حياكة التلي: أشرح عادة عن التلي وأهميته في تزيين «الكنادير» وفق أسس معينة. حيث توضع عادة على «كنادير» البنات الصغيرات 3 خطوط من «التلي» في الأعلى وخطين من الأسفل.

وأضافت: بالنسبة لـ«كنادير» النساء توضع عادة 5 خطوط من الأعلى و3 خطوط من الأسفل. ولم تكن لدينا ماكينات خياطة مثل الموجودة الآن، ولهذا كنا نستخدم الإبرة والخيط لخياطة ملابسنا. وتابعت: أما التلي فكان يصنع للزينة، وهو من مهام المرأة التي كان لديها أيضاً الكثير من المهام التي عليها القيام بها في منزلها. والمرأة التي لم تكن تعرف الحياكة والتطريز كانت تتعلم من جارتها اللواتي كن يقدمن المساعدة لبعضهن. وعادة ما كانت المرأة تقوم بالخياطة ليلاً على ضوء القمر، وفي الصباح تعمل في بيتها.

تطريز متنوع

وتشرح بخيتة الفلاسي الأداة التي تستخدمها في صنع التلي قائلة: تتألف «الكاجوجة» من 6 كرات إلى جانب الخوصة، وعندما تأتي الفتيات الصغيرات إلى مركز السمحة نعلمهن طريقة صناعة «التلي» ونشجعهن بتقديم الهدايا المزينة بـ «التلي» لهن لأجل أن يتعلمن هذا النوع من التطريز.

وأشارت إلى أن هناك أنواعاً مختلفة تناقلتها الأجيال لتطريز التلي وهي التقليدي، وتلي التعاون. وذكرت أن «التلي» شريط مطرز منسوج من خيوط قطنية ممزوجة مع الشرائط الذهبية أو الفضية والتي تمتاز باللمعان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات