فوتوغرافيا

لماذا رحَّبَت المتاحف بالتصوير؟

على مدى عقودٍ من الزمن، حافَظَت المتاحف حول العالم على العلاقة المتوتّرة بينها وبين الكاميرا، ومن أبرز المبرّرات تلك، الهيبة والوقار المرافقين لزيارة الأعمال الفنية العظيمة، حيث يعتبر معظم القائمين على إدارة المتاحف، أن الكاميرا هي عامل تشويشٍ، من شأنه تكدير نقاء الإحساس الفني خلال مشاهدة تلك الأعمال والتفاعل معها.

لكن الخروج من باب المتحف، دون اصطحاب ذكرياتٍ بصريةٍ شخصية، باتَ أمراً مزعجاً للزوّار.. مع أن ذلك يُعزِّزُ من هيبة المكان وقيمته.. وفي ذلك عدة مكاسب للمتحف والقائمين عليه.

قرار منع التصوير في المتاحف، لم يصمد طويلاً أمام ضغط أسلوب الحياة الجديد، وطلب الجمهور، إلا أن بعض القيود لا تزال صامدةً أمام حرية العدسة، وأبرزها الوميض «الفلاش»، والذي قد يُسبِّبُ أضراراً للأصباغ الحساسة في طلاء بعض الأعمال الفنية القديمة، وقد يكون مُدمِّراً لبعض الوثائق الأثرية. المدافعون عن قيود التصوير، لديهم أسبابهم، بدءاً من حماية حقوق الملكية الفكرية للأعمال، وحقوقها المادية المتمثِّلة برسوم الزيارة، وقيمة التذكارات المتعلِّقة بها، والحماية الأمنية لتفاصيل المكان والأعمال المعروضة فيه من ناحيةٍ أخرى.

وأخيراً، يعتقدون أن حرية التصوير ستخلقُ بعض الفوضى حول الأعمال الفنية، وتُكدِّرُ صفو الأجواء المثالية للمشاهدة والتأمل. لكن الصورة انتصرت أخيراً في معظم متاحف العالم، ذلكَ أن «الصورة لا تُغني عن الزيارة»، وهذا الأمر بعث برسالة طمأنةٍ للقائمين على المتاحف، الذين أيقنوا أيضاً، أن للصورة نفوذاً ترويجياً لا يُستهان به، ومن ذلك، تصريح الدكتور حسين عبد البصير مدير متحف آثار مكتبة الإسكندرية، حين قال إن قرار مجلس إدارة الآثار، بالسماح للزائرين بالتصوير داخل المواقع والمتاحف الأثرية، يهدف للترويج السياحيّ، من خلال المواقع المختلفة، عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي.

فلاش

للكاميرا حريتها في الحركة.. لكن على الوميض الحذر!

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات