سطع اسم الكاتبة البريطانية، صوفي ماكنتوش، في عالم أدب الواقع المرير «الديستوبيا» من فئة الكتابة النسائية قبل سنتين، وذلك في أعقاب صدور روايتها «علاج الماء»، التي وصلت إلى قائمة جائزة مان بوكر عام 2018، وقد قُورنت منذ ذلك الحين بالروائية الكندية مارغريت أتوود.

هذا العام عادت إلى موضوعها في رواية جديدة بعنوان «تذكرة زرقاء»، متخيلة مجتمعاً أبوياً، حيث حق النساء في الإنجاب هي مسألة يقررها اليانصيب عند بلوغهن، فإذا مُنحت المرأة تذكرة بيضاء يكون لديها الحق في الزواج والأطفال، أما التذكرة الزرقاء فتمنحها الحق في المهنة والحرية، لكن ماذا لو كانت تلك الحياة التي مُنحت لإحدى النساء خطأ؟

هذا ما تحاول ماكنتوش التعامل معه على طول الرواية، تكتب بلغة مستمدة من الجسد، تتناول وضع حامل تحاول الهرب من نظام شبه سلطوي مذهولة بالجلد، الذي يتمدد مشدوداً فوق أوردتها الزرقاء، مغيراً لون اللحم. حبكة القصة تسردها فتاة تحن إلى إنجاب طفل في قرار يسير بها على درب الإرضاء الذاتي والخطر، وسيتعين عليها الفرار، فيما نجاتها تعتمد على ما تعلمته لناحية التشكيك بنفسها، كما على النساء الأخريات اللاتي حرضهن النظام ضدها. الموضوع يدور حول حرية الإرادة والتوقعات الاجتماعية، لكن الرواية تتحدث أيضا عن الصدمة الجسدية لولادة طفل، وهي صدمة لا يتحدث عنها أحد، حسبما أفادت الكاتبة في مقابلة مع صحيفة «الغارديان».