أمسية في بحر الثقافة تضيء على تجربته

علي بن ثالث: تصوير عوالم البحار متعة لا تضاهى

أشارت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة مؤسسة بحر الثقافة، إلى أن المصور الإماراتي علي بن ثالث وجه مشرق من غرس زايد الخير.

وقالت: اختار التعبير بلغة عالمية يفهمها الجميع وهي الصورة، وأطلعنا على عوالم البحار والمحيطات ومخلوقاتها المدهشة. جاء ذلك في الكلمة الترحيبية التي ألقتها في مستهل الأمسية التي أقامتها مؤسسة بحر الثقافة مساء أول من أمس للإضاءة على تجربة بن ثالث.

وفيها أكد بن ثالث أنه يعشق الغطس الليلي. وقال: كنت استمتع بالصور في أول 5 سنوات من تصويري تحت الماء. وأضاف: بعدها وجد اتصال بيني وبين المخلوقات. فأضع الكاميرا وأراقب السلوك الحيواني، وبعد ذلك أصور، أصبح هناك استمتاع داخلي بها. وبين أنها متعة لا تضاهى بالنسبة له.

أثر البحر

أدارت الأمسية السعد المنهالي رئيسة تحرير مجلة ناشونال جيوغرافيك العربية، وقالت في مستهلها: إن المصور علي خليفة بن ثالث الحميري، فنان حوّل كاميرته إلى ريشة لوّن بها بلون خاص يحكي لطف وقسوة الحياة في البحر وفي البر، امتلك حقيبة فكرية امتلك شدة الملاحظة وعظمة الفكرة، وأوضحت:

يشغل بن ثالث منصب الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد الدولية للتصوير الضوئي، ويُعرف عالمياً بمجال التصوير الضوئي تحت الماء، علي ابن دبي حاصل على دبلوم تصوير وثائقي من أكاديمية لندن، والأدب الفرنسي من فرنسا انخرط في عدد من الدورات العالمية المتخصصة في مجال الصور، وحاز في العام 2010 على جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب كأفضل مشروع في مجال التسويق والترويج، وحصل في 2014 على جائزة القيادة في مجال التصوير الاحترافي من المجلس الدولي للتصوير الدولي التابع للأمم المتحدة..وهو أول عربي يحصل على هذا التكريم، أصدر عام 2016 كتاباً مصوراً عرض فيه أجمل ما شاهده والتقطه على مدى عقدين من مخلوقات البحار.

هوايات بحرية

وذكر بن ثالث: بدأت التصوير في العام 1992 عندي أخوة في البيت يصورون، أنا كنت أحكم بين الصور التي يصورونها. وأوضح: أنا من بيئة بحرية والدي غواص للؤلؤ، وبيتنا على البحر، ونحن كجيل سابق وإن لم أكن مبالغاً 85% من هواياتنا على البحر. وأضاف: كنت أسأل نفسي كيف تركت كل المحاور الموجودة في التصوير مثل تصوير الوجوه والمناظر الطبيعية، ووجدت أن طفولتي هي من قادتني إلى هذا الاتجاه.

تجارب ثرية

أوضح علي بن ثالث: في عام 2004 قال لي أخي الباحث التراثي جمعة بن ثالث «يوجد محمية في الفجيرة وأريدك أن تصور معي»، وصورت صورة رديئة. وقال: من ذلك اليوم بدأت أقرأ في التصوير الفوتوغرافي تحت الماء وأزيد المعلومات، وأشاهد تجارب الآخرين، والتحقت بدورات ناشونال جيوغرافيك التي طرحت في العام 2005، وأضاف:

في 2008 أصبح لدي تنوع بالتصوير الفوتوغرافي تحت الماء وكنت أصور في ماليزيا، حينها تحول التصوير إلى مكان فيه اتصال روحاني أكثر مما هو تصوير، وبعدها بيومين غطست في كهف مظلم في مكان آخر ووجدت مخلقاً يشبه الثعبان البحري، وهذه الأشياء بدأت تؤثر بي.

وقال بن ثالث: دراستي للغة الفرنسية غيّرت توجهي، وفيها توصلت إلى مصادر ومراجع فرنسية عن إعدادات الصور ومناطق الغطس وأوقاته وهو ما أثّر بي كثيراً.

وأوضح: يجب أن تتوفر 4 أمور أساسية في المصور الفوتوغرافي وهي: أن يكون مصوراً يعرف التعامل مع الكاميرا ويجب أن يكون غواصاً، لأن المهارة في الغطس تؤثر على التصوير.

وأضاف: المصور تحت الماء يعتبر مرشداً سياحياً لنفسه أي يجب أن أقرأ عن الموسم الذي سأصوره فيه، وأقرأ عن المخلوقات في موسم ظهورها، يجب المتابعة مع منظمة الغطس. وأخيراً معرفة صيانة المعدات.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات