«دبا الحصن العامة» تعرّف بأسرار قراءة القصص للأطفال

نظّمت مكتبة دبا الحصن العامة، التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، جلسة افتراضية عن بُعد (عبر تطبيق التواصل المرئي زووم) تحت عنوان «معايير قراءة قصص الأطفال»، استضافت فيها الكاتبة ومدربة التفكير الإبداعي للأطفال هيا القاسم، تناولت فيها أهم معايير القراءة للأطفال والأعمار المستهدفة والأساليب الواجب اتباعها في سبيل بناء شخصياتهم وتنشئتهم ليكونوا جيلاً قارئاً محبّاً للكتاب.

واستهلّت القاسم حديثها في الجلسة بالتأكيد على ضرورة أن تكون القصص الموجهة للأطفال ذات أبعاد تغرس قيمة أو تعزز سلوكاً أو تعدّله، مشيرة إلى أن القراءة تعد عاملاً مهماً تساعد على بناء شخصية متميزة ومختلفة لدى الأطفال ولكن على الآباء والأمهات والمعلمين الانتباه لضرورة اختيار المواضيع والكتب التي تتناسب مع عُمر وإدراك الطفل وعدم الخلط أو التعامل بعشوائية مع الأمر.

تأثير

وقالت القاسم: «بإمكان الأمهات أن يبدأن قراءة بعض القصص الخفيفة ويتحدّثن لأطفالهنّ في المرحلة الجنينية تحديداً مرحلة الحمل بالشهر السادس حيث تكون حاسة السمع قد اكتملت لدى الجنين، هذا السلوك يساهم في التأثير في شخصية الطفل في المستقبل، حيث أشارت الدراسات إلى أن الأمهات اللواتي قرأن لأطفالهنّ في هذه المرحلة أدركنَ في عُمر العام أو العام ونصف العام أن طفلهنّ يسبق أقرانه بمراحل كونه يمتلك مصطلحات ومخزوناً لغوياً كفيلاً بمنحه شخصية يستطيع من خلالها التعبير عما يجول في خاطره بسهولة».

وأشارت القاسم إلى ضرورة أن يتم تقديم كتب تتناسب مع أعمار وميول الأطفال كون كلّ فئة عمرية تحتاج إلى نوع محدد من الكتب التي تساهم في لفت انتباههم وشدّهم نحو مضمون القصة، كما لفتت إلى أن اختيار الكتاب بالمعيار المناسب للفئة العمرية يساهم في تحبيب وتعويد الطفل التعامل معه.

وقالت القاسم: «من المهم أن يهتّم رسّام كتب الطفل بأعمار الأطفال، وأن يقدم لهم مواضيع تتناسب مع خيالهم وفكرهم وعمرهم، وتلفت انتباههم لحبكة القصة، إذ يجب أن تكون الأعمال ذات أفكار واضحة ومباشرة تعبّر عن مضمون العمل، ولا يمكن أن نقدم للأطفال رسوماً عشوائيّة من دون هدف».

مناقشة

وعن أهمية الحوار مع الأطفال بعد الانتهاء من القصص أكدت القاسم أن مناقشة الطفل في مضمون القصة والاستماع لرأيه عنها يعزز في داخله الثقة بالنفس ويقوده نحو صقل مهاراته الإبداعية والتخيلية، حيث قالت: «هناك أم مربية، وأم معلّمة، الأولى تمارس دورها الطبيعي تجاه أبنائها على صعيد العناية بهم والاهتمام بصحتهم وغيرها، أما المعلمة فهي التي تغرس حبّ المعرفة والكتاب في داخلهم ليكونوا قادرين في المستقبل على التعبير عما يدور بأذهانهم بشكل فاعل».

ودعت القاسم إلى ضرورة تخصيص أوقات مناسبة للقراءة وعدم تكثيفها للأطفال وأن ينتبه الآباء للاستماع لآراء أبنائهم بعد الانتهاء من الحكاية كون هذا الأمر يساهم في صقل شخصياتهم ويوقظ مخيلتهم، مشيرة إلى أن الكتب الصامتة لها تأثير في هذا الشأن كونها تساهم في لفت أنظار الأطفال للحبكة ومن دون أن ترشدهم الكلمات، وتستنهض في داخلهم القدرة على الإبداع الخلّاق الذي تلعب القراءة دوراً أساسياً فيه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات