«كيف تعالج طفلك بالقراءة»، ندوة فكرية، «افتراضية»، نظّمتها، أخيراً، مكتبات الشارقة العامة، التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، واستضافت خلالها عبر تطبيق التواصل المرئي «ويبكس»، المدربة والمستشارة النفسية والأسرية هالة الأبلم، للحديث عن آلية عمل هذا المنهج العلاجي وتجاربه الناجحة على المستوى العالمي.
وعرّفت الأبلم خلال الجلسة الثانية التي قدّمتها الإعلامية راما مهنا ضمن سلسلة الجلسات الثقافية والمعرفية التي تنظمها المكتبات خلال أغسطس الجاري، بأهمية العلاج ودور القراءة في اكتشاف الكثير من الأشخاص الذين يعانون من أمراض وحالات نفسية وعصبية مثل القلق والاكتئاب والحزن والخجل وغيرها.
وعرّفت الأبلم في مستهل حديثها هذا النوع من العلاج، وأوضحت أن الكتاب مليء بالمعارف والعوالم، ومن خلال علاقته بالقراءة وجدت قدرته على معالجة الكثير من الحالات الشعورية لدى الإنسان، سواء على صعيد الأمراض النفسية أو الذهنية والعصبية، لافتة إلى أن الكثير من المرضى لديهم سلوكيات واضطرابات مختلفة، يمكن اكتشافها عبر الملاحظة، وأنها وجدت أهمية توفير مضامين قرائية تستطيع أن تعرّف الإنسان على الحلول المهمة لمعالجة هذه المشكلات، وبالفعل حصدت نتائج إيجابية وناجحة.
وعن نوعية الأمراض التي يمكن علاجها قالت الأبلم: «القراءة تعالج القلق الذي يمكن أن نلحظ سلوكياته بشكل كبير، وهنا نحتاج إلى مواد قرائية تجعل الشخص يتعمق في ذاته، فالأطفال يمكن تعريفهم على ما يمتلكونه من قدرات من خلال قراءة قصص تشعرهم وتحفزهم نحو هذا الإحساس، كما يمكن معالجة الاكتئاب الذي يعدّ أحد الأمراض العصبية، فمن خلال تجربتي رأيت أن كتاب (لا تحزن) لعب دوراً فاعلاً في إخراج أكثر من 10 حالات من مواقف مختلفة عانوا منها، واستطاعوا أن يفرّغوا الحزن والتعب الداخلي حتى وصلوا إلى السلام الداخلي...».