«لابيرل» في دبي.. ترفيه يجمع التكنولوجيا وحرفية الأداء

ليست الدهشة المقترنة بالمتعة والتشويق وكذا ملمح الإبهار الثري، عنواناً وحيداً لعرض «لابيرل»: «اللؤلؤة»، في «الحبتور سيتي»، في دبي، إذ إن غنى الفكرة وتقانة توظيف التكنولوجيا العصرية في أنماط العروض الترفيهية من الملامح البارزة لهذا العرض المسرحي المائي، تتبدى بوصفها أقوى وأهم ملامح الجذب فيه، علاوة على تميز الأداء وثراء المشاهد ورمزيتها المعبرة.

وفي وجه عام، تبرز جميع مشاهد هذا العرض المسرحي المائي العالمي موسومة بحرفية الأداء وقوة الأفكار التي تجعل المتابع لهذا العمل، الذي يعرض حالياً وسط إجراءات احتياطية احترازية نوعية تضمن سلامة الجميع في المسرح، مسافراً في عوالم التأمل والمتعة بينما تحيط به ألوان أداءات الخفة والموسيقى والتكنولوجيا المؤثرة.

بطبيعة الحال، يتركز هذا العمل الذي انتجه المخرج العالمي فرانكو دراغون، نمطاً ترفيهياً عائلياً فريداً من نوعه في العالم أجمع، إذ يحتوي عناصر فرجوية لا مثيل لها، ووظفت في سبيل إنجازه تجهيزات وتقنيات نوعية، من بينها المسرح المائي الذي شيّد خصيصاً للعرض حيث تتوسطه بحيرة صغيرة أشبه بمسبح.

ماء

وتستخدم في عرض «لابيرل» ملايين الليترات من الماء، كما يشارك في هذا العمل المسرحي المائي، اكثر من 65 فناناً عالمياً، من 23 بلداً. واللافت في هذا العرض الذي تؤديه كوكبة فنانين حرفية، اشتماله على باقة من الأغاني وتوظيف التقنيات التكنولوجية بشكل معبر يحكي الكثير من الجوانب الحضارية والقضايا العلمية والمجتمعية.

كما لا تغيب عنه ثيمة صراع الخير والشر وانتصار الأول في النهاية رغم ما تواجهه البشرية من محطات ومفاصل مصيرية، وطبعاً، ذلك إلى جانب إبحار هذا العرض في اكتناه وشرح مسارات تطور الإنسان وقصص تقدمه شتى، بموازاة حكايات عالم الفضاء وتطور كوننا.. وفصول الأرض وأحوالها، بما تحويه من رمزيات وقصص متنوعة.

ولا بد من الإشارة هنا، إلى أن هذا العرض يلقى في الفترة الحالية، والتي تقدم فيه العروض الخاصة به في اجواء تتسم بدقة الالتزام بمعايير السلامة والتجهيزات الوقائية في المسرح، إقبالاً كبيراً من قبل أفراد الجمهور، بشرائحهم وفئاتهم وجنسياتهم كافة، وذلك خصوصاً أن اللغة البارزة التي تنطق بها مشاهده والأداءات فيه، هي لغة الابتكار والفرجة المتميزة التي تقدم الترفيه العصري المقترن بالتكنولوجيا المتقدمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات