«تاريخ الطاقة والحضارة».. مسارات التطور والتأثير

أصدر مشروع «كلمة» للترجمة بدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي ترجمة كتاب «تاريخ الطاقة والحضارة» لمؤلفه الكاتب فاكلاف سميل، والذي نقله إلى اللغة العربيّة الدكتور محمد زياد كبة، وراجعها محمد فتحي خضر.

يمتاز هذا الكتاب بصلته الوثيقة بالواقع الحالي، حيث أضحت الطاقة عصب الحياة ومصدر الحركة بكل صورها، وهو بذلك يؤكد مقولة أينشتاين: إن المادة ما هي إلا طاقة كامنة هائلة قابلة للتحول من شكل إلى آخر. والصراع على موارد الطاقة بات سمة بارزة من سمات العصر، وأدى إلى كثير من الحروب والنزاعات الدولية، وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط الغنية بهذه الموارد لا سيما النفط والغاز.

ويقدم كتاب «تاريخ الطاقة والحضارة» عرضاً مفصلاً لتطور الطاقة بكل أشكالها وتأثيرها في نشوء الحضارة الإنسانية في غابر الأزمان وحتى يومنا هذا، منذ أن كانت جهداً عضلياً يبذله الإنسان والحيوان، أو قوة تشكل المركبات الكربوهيدراتية في النبات بتأثير أشعة الشمس. وصف الكتاب كيف انتقل الإنسان القديم من الحياة الرعوية إلى الزراعية، ومن الترحال إلى الاستقرار.

ويعزو المؤلف التطور المبكر في الزراعة إلى اختراع المحراث الخشبي أولاً ومن بعده المحراث الآلي، وبقية الآلات الزراعية، التي ظهرت تباعاً، مؤكداً أن كل مرحلة من مراحل التطور الحضاري تمثل منعطفاً مهماً يتمحور حول الطاقة؛ مثل استخدام طاقة الرياح في تحريك السفن الشراعية، والطاقة المائية لإدارة الطواحين والعنفات لتوليد الكهرباء، والبخار في القطارات البخارية، والكهرباء في المصابيح والمحركات، والطاقة الأحفورية في اختراع محركات الاحتراق الداخلي، ثم الطاقة النووية، التي أضحت من أهم موارد الطاقة اليوم.

ويعرض الكتاب دور الطاقة في تطوير الزراعة والصناعة في أوروبا وأمريكا، ويتتبع تطور النقل براً وبحراً، وأثر هذا التطور في الاكتشافات الجغرافية، ثم يتحدث عن اختراع البارود والديناميت، الذي كان نقطة تحول كبرى في الحروب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات