أولى تجاربه السينمائية الروائية الطويلة

سعيد راشد: فيلم «كيان» يسرد أسراراً وتفاصيل عائلية

يبدو أن جل صناع السينما الإماراتية، قد «شدوا أحزمتهم»، عازمين على مد الساحة بجملة أعمال روائية طويلة، بعضها أطل على الوجود، فيما أخرى لا تزال قيد الدراسة والبحث التمويل، وثالثة بدأت الاستعداد للدخول إلى مواقع التصوير، تمهيداً لطرق أبواب الصالات، من بين هؤلاء، المخرج سعيد راشد، الذي قرر أخيراً خوض تجربة الفيلم الطويل، بعد نجاحه في اجتياز تجارب الفيلم القصير، ومن بينها «مؤنس» (2017)، ليبدو أن سعيد عازم على اقتحام أسوار البيوت عبر عمله الجديد «كيان» الذي سيرى النور العام المقبل.

تحت خانة «الغموض والدراما»، وضع سعيد فيلمه، وفق ما قاله لـ «البيان»، ليبدو أنه عازم فيه على اقتحام «أسوار البيوت»، واكتشاف ما يدور خلفها، عبر حبكة درامية تحمل بين ثناياها الكثير من الإثارة والتشويق، الذي يتوقع أن يتمدد على نحو ساعة ونصف الساعة، وبحسب سعيد فإن الحكاية تدور حول «خالد، رجل ثلاثيني، يرحل عن الدنيا، ولكنه وبعد مرور 10 سنوات، ترد إليه الروح فجأة، ويخرج من حفرته، عائداً إلى بيته، ليبدأ باكتشاف طبيعة التغيرات التي شهدتها السنوات العشر الماضية، لتبدو الأمور في عينيه وقد ازدادت تعقيداً، ليس في المجتمع فقط وإنما في بيته أيضاً».

سعيد يصف فيلمه بأنه «يحاكي المجتمع المحلي وواقعه»، ويقول: «قد تبدو الفكرة للوهلة الأولى خيالية، ولكن الفيلم يتضمن مجموعة من الأفكار التي تعكس واقع مجتمعنا، فهو يتيح لنا الدخول إلى البيوت، واكتشاف ما يجري بداخلها من لحظات سواء حزينة أو سعيدة، ويستعرض بطريقة غير مباشرة بعض المشكلات والقضايا المجتمعية، التي أضفت عليها بعض الخيال، للتخفيف من حدتها».

في فيلمه لم يجنح سعيد للدخول في ساحات «الكوميديا» كما معظم الأعمال الإماراتية الأخيرة، وفي هذا السياق، يقول: «الكوميديا بلا شك جميلة ومطلوبة، ومعظمنا يفضلها، ولكن بتقديري أنه يتوجب علينا الخروج من هذه الفئة، ولو قليلاً، والتوجه نحو أعمال جديدة، قادرة على أن تعكس واقعنا وتقدم قضايانا عبر الشاشة الكبيرة».

طموح سعيد في فيلمه الجديد، بدا معانقاً للسحاب، فـ «كيان» يعد تجربته الروائية الطويلة الأولى، والتي من أجل الوصول إليها مر بجملة من التجارب القصيرة، واجتاز مجموعة من الدورات المتخصصة، إلى جانب خوض تجربة التمثيل، التي ساهمت بصقل موهبته، وهنا يشير إلى أنه أنجز خلال الفترة الماضية عدداً من النصوص الطويلة وكذلك بعض الأفلام القصيرة.

ويقول: «أعشق الفن منذ صغري، ولأجله مضيت في هذا الطريق، متجاوزاً العديد من التحديات، حتى أتمكن من الوصول إلى مرحلة الفيلم الطويل، والذي أعتقد أنه سيساهم في صقل مهاراتي»، ويوضح سعيد أنه لم يسعَ إلى «توظيف ما أحدثه فيروس كورونا، من تأثير على المجتمعات في فيلمه».

وبرر ذلك بأن «كورونا أثر كثيراً علينا، ولكن طبيعة الحكاية لا يمكن لها أن تتحمل إضافة موضوع كورونا، والذي سأتركه للمستقبل، في حال لاحت أمام ناظري فكرة جديدة، تحمل كافة عناصر الإبداع».

ميزانية الفيلم، قد تصل إلى ربع مليون درهم، بحسب قول سعيد الذي استغل حملة «خلكم بالبيت»، في إنجاز سيناريو العمل، حيث كان يقضي جلّ وقته بين الكتابة والبحث عن مصادر تمويل، مشيراً في هذا السياق إلى أنه قدم أخيراً على منحة من صندوق أفاق في لبنان، ومبيناً أنه انتهى أخيراً من بعض عمليات «الكاستينغ» التي أجراها لأجل فيلمه، تمهيداً لبدء تصوير مشاهده، والتي سيقوم بها داخل منطقة العين، حيث مقرّ سكنه.

سعيد بيّن أن معظم مشاهد التصوير ستكون داخلية، وأخرى ستتم داخل الصحراء، مشيراً إلى أن التصوير الداخلي لن يحد من آفاق العمل، كون طبيعة السيناريو تتطلب ذلك. وقال: «مشاهد الفيلم تحتاج ما بين 48 - 55 يوماً للتصوير، ومعظمها يدور داخل جدران البيت».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات