إبداعات إماراتية وعالمية في «دبي كانفس»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تستضيف النسخة الخامسة من مهرجان «دبي كانفس»، الذي ينظمه «براند دبي»، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالشراكة مع «مِراس»، مجموعة من أبرز الفنانين المتخصصين في الرسم ثلاثي الأبعاد لعرض إبداعاتهم أمام الجمهور خلال الحدث الممتد إلى 31 أغسطس الجاري في المساحات الداخلية لمنطقة «سيتي ووك»، التي تحتضن خمس جداريات ثلاثية الأبعاد تجمعها فكرة «السفر عبر الفن» .

وتستلهم الأعمال التشكيلية ثلاثية الأبعاد في دورة هذا العام فكر دبي المستشرف للمستقبل، تماشياً مع روح المهرجان، الذي اعتمد منذ انطلاقته على فكرة تبنّي الأعمال الفريدة والتعريف بأنماط فنية جديدة لم تكن معهودة من قبل في المنطقة العربية، كما تعتمد نوعية الفنون التي يحرص المهرجان على استقطابها على مدى إبداع الفنان وقدرته على ربط العمل الفني بالبيئة المحيطة ليظهرا وكأنهما عنصران متكاملان في إطار واحد. كما يفرد المهرجان بدورته الـ5 مساحة لـ3 لوحات ثلاثية الأبعاد لمبدعين إماراتيين.

ويأتي في مقدمة المشاركين في نسخة هذا العام، الفنان الإسباني خواندريس فيرا، وهو أحد الرواد العالميين للفن الرسم ثلاثي الأبعاد، حيث تعرض لوحاته في المعارض الفنية والمتاحف في أنحاء العالم، وتتميز أعماله بدرجة عالية من الدقة والامتزاج مع المكان، وتشجيع المتابع على التوقف والتأمل في لحظة من الدهشة والانبهار.

بدأ فيرا مسيرته المهنية بدراسة الفن الواقعي، ومن ثم تحول إلى فن الرسم ثلاثي الأبعاد، معتمداً على محصلته الأكاديمية وقدرته الفريدة على اختيار الزوايا المثالية لكل عمل، كما قدّم سلسلة من اللوحات المستوحاة من وسائل النقل العامة تميزت بطلاء الأكريليك على الفينيل، وعرضت أعماله في مدن مثل مونتيري المكسيكية، والعاصمة الفرنسية باريس ومدينة نيويورك في أمريكا، كما نال جوائز عدة عن مشاريع الفن الحضري على كل من الجداريات المؤقتة والدائمة، التي تحمل لوحات ثلاثية الأبعاد في أماكن مختلفة حول العالم منها: الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وتايلاند.

مصدر إلهام

ويشارك فيرا ضمن الدورة الخامسة لمهرجان «دبي كانفس»، بمجموعة من اللوحات ثلاثية الأبعاد، منها لوحة عنوانها «تعال حلق معي»، تماشياً مع مفهوم «السفر عبر الفن»، الذي يُسلّط المهرجان في دورة هذا العام الضوء على أشكال فنية تعبر عنه بأسلوب إبداعي مستوحى من بيئة دبي ودولة الإمارات وأهم إنجازاتها في مجال السفر ونجاحها في إطلاق أول مسبار فضائي عربي لاكتشاف المريخ، كونه مصدراً لإلهام الزوار في وقت اضطر فيه معظم الناس حول العالم إلى تأجيل خطط السفر لقضاء إجازة الصيف، بسبب تداعيات أزمة (كوفيد 19).

ويقول فيرا في هذا السياق: «منذ نشأته الأولى، والإنسان في رحلة، بدايتها كانت مع التأقلم من أجل البقاء، وصولاً إلى اكتشاف أسلوب حياة لمن يتمتعون بروح الاستكشاف والمغامرة، وبفضل التكنولوجيا أصبح بمقدورنا السفر لمسافات طويلة في ظرف ساعات فقط، ولكن مع كل قدرات كبيرة تأتي مسؤوليات كبيرة، واليوم أكثر من أي وقت مضى نعي قيمة هذا الأمر»، مشيراً إلى أن لوحته «تعال حلق معي»، هي انعكاس لقدرة الإنسان على التخيل والتأقلم، ودعوة مفتوحة لعدم ربط الطموح بحدود الأرض، لأن السماء تتسع للجميع للطيران بأحلامهم وطموحاتهم.

رسائل بصرية

وتقدم الفنانة الإماراتية مهرة الفلاحي، لوحة فنية ثلاثية الأبعاد هي عبارة عن طائرة ورقية بإمكانها أن تطير بمخيلة زوار المهرجان من دبي إلى أي مكان قد يرغبون به. وتعتبر هذه المشاركة الثانية للفنانة الشابة مهرة الفلاحي في «دبي كانفس»، ضمن المساحة الواسعة التي يفردها المهرجان للفنانين الإماراتيين.

يتميز أسلوب الفلاحي، وهي خريجة كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة، باستخدامها خامات مبتكرة في أعمالها، فيما تسعى إلى استكشاف عالم مثالي من خلال توظيف الأقمشة في أعمالها الفنية، كما قدمت عدداً من ورش العمل الفنية في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في أبوظبي ودبي.

وتقول الفلاحي في هذا السياق، قد يكون السفر صعباً في الوقت الحالي، لكن تخيل انه بمقدرتك السفر إلى كل الأماكن، التي ترغب في زيارتها حول العالم فقط، من خلال كتابتها على ورقة، ومن ثم تركب «الطائرة الورقية» وتحلّق بعيداً، أين ستأخذك مخيلتك؟ ماهي الطوابع التي ستضيفها إلى طائرتك؟ وأعربت الفنانة عن تقديرها لمستوى الدعم والتشجيع للمبدعين الإماراتيين في دبي، ودولة الإمارات عموماً من جانب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكدة أن المهرجان أصبح اليوم من الفعاليات التي تحظى باهتمام فناني الرسم ثلاثي الأبعاد حول العالم، وأن هذه السمعة لم تكن لتتحقق لولا الرؤية التي تقف وراءه، وتؤمن بقيمة الفن في تقديم رسالة إنسانية سامية هدفها التقريب بين الناس على أساس من الجمال والخير والسعادة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات