صالات الفن في العاصمة اللبنانية مؤسسات منكوبة

فيما تلملم بيروت المنكوبة جراحها عقب دوي الانفجار الذي هز أركان المدينة، وتتكشف تباعاً أسماء أبنائها الذين أزهقت أرواحهم، وأولئك الذين نقلوا إلى المستشفيات، وبينما يحصي سكانها الأضرار التي لحقت بمنازلهم ومصالحهم، تبرز وسط هذه الفوضى العارمة، فداحة الدمار الذي لحق بقطاع مألوف في تلك المدينة العريقة، حيث تضيء مجلة «أرت نيوزبايبر» المتخصصة بالفنون، على ما أحدثه الانفجار في المشهد الثقافي للمدينة، وحوّل مؤسساتها الفنية المزدهرة إلى مؤسسات منكوبة.

دمار

دمر الانفجار بالكامل المعارض الفنية الرئيسية القريبة من الواجهة البحرية، بما في ذلك «معرض المرفأ» و«غاليري تانت» الذي كان يستضيف أخيراً، معرضاً فردياً للفنان التشكيلي اللبناني عبد القادري بعنوان «بقايا آخر وردة حمراء» كان من المقرر استمراره حتى 25 سبتمبر.

وتفيد مؤسسة ومديرة معرض بيروت للفنون، لور دوتفيل، وهو معرض يقام سنوياً في الواجهة البحرية بالقرب من مرفأ بيروت: «لقد تم تأجيل المعرض حتى عام 2021، لكن الآن لا أدري ماذا سيحصل، فإعادة بناء فكرة معرض فني في أذهان الناس بعد الذي حدث أتوقع أن يستغرق وقتاً طويلاً».

ودوتفيل الآن في خضم إطلاق منصة فنية شرق أوسطية في باريس في نوفمبر لعرض أعمال فنانين وصالات عرض من الشرق الأوسط.

أضرار

ومن بين الصالات الفنية المدمرة الأخرى، وفقاً لـ «آرت نيوزبايبر»، هناك أيضاً فرع بيروت لـ «غاليري أوبرا» في منطقة وسط بيروت المطلة على الواجهة البحرية، و«معرض صالح بركات» الذي أفاد عن إصابة أحد الموظفين الذي نُقل للعناية المركزة، وإنهم بالكاد تمكنوا من إغلاق واجهة الصالة لحماية الأعمال الفنية، قبل التوجه إلى المستشفى للوقوف إلى جانب زميلهم. كما أصيبت صالة عرض «صفير - سملر» الواقعة في منطقة الكارنتينا بأضرار، و«غاليري جانين ربيز» في منطقة الروشة.

خسائر

وتعرض أيضاً «متحف سرسق» الذي كان في الستينيات مركزاً ثقافياً مهماً في بيروت، قبل أن يعاد افتتاحه في عام 2015 بعد عملية ترميم مكلفة، إلى أضرار بالغة، كما تضررت أعمال فنية عدة في المتحف.

وتقول مديرة المتحف زينة عريضة: «هذا أقوى انفجار شاهدته على الإطلاق، والمتحف مدمر، لكن لم يصب أي من الموظفين، لحسن الحظ»، مشيرة إلى الأضرار الفادحة التي لحقت ببنية المبنى، في وقت ترتفع قيمة الدولار، متسائلة كيف ستتمكن من شراء زجاج جديد للمناور والنوافذ والأبواب، ومتأسفة على ضياع خمس سنوات من العمل في دمار شامل، لم تشهد أسوأ منه حتى خلال الحرب الأهلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات