علا خلف: شغفي بالتصوير دفعني لتعلّم الغوص

بدأت تعلّم الغوص من أجل حبها وشغفها بالتصوير، لتجمع بين مهارة الغوص واحتراف التصوير وتكتشف الأحياء المائية في مياه دولة الإمارات، وتنقل الجمال لعالمنا، ولتكون وسيطاً بين عالمين مختلفين لا يرى بعضهما البعض، فازت بالعديد من الجوائز الخاصة بالتصوير تحت الماء، كما عملت مدربة في جائزة حمدان بن محمد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، وهو ما تعده من أهم إنجازات حياتها حيث صقل موهبتها كمصورة عن طريق رؤية الآلاف من الصور التي جعلتها ترى العالم بشكل أفضل.

تحديات التصوير

«البيان» التقت المصورة المصرية الألمانية علا خلف والتي ولدت في مصر ودرست بألمانيا التصوير، وتعمل في المجال منذ أكثر من 20 عاماً، وتقول: التصوير تحت الماء هو جمع مهارتين تحتاج كل منهما دقة واحترافية كبيرة، فالتحكم بمهارات الغوص بمستوى عالٍ يتطلب الكثير من الجهد والوقت والتدريب ما يجعله من أصعب الرياضات، إضافة إلى احترافية التصوير والتحكم في الكاميرا، وهنا تدخل عوامل كثيرة وتحديات عند التصوير تحت الماء. وأبرزها مستوى الرؤية تحت الماء والتيارات المختلفة إضافة أيضاً لسرعه حركة الكائنات في أغلب الأحيان. ناهيك عن مدة الغوص المحدود إذ لا يتجاوز وقت الغوص في المتوسط ٤٥ دقيقة وهذا وقت قليل جداً لالتقاط الصور الدقيقة واعتماد إضاءتها، وكما تعلمون فإن احتراف الإضاءة تحت الماء من أكثر التحديات التي تواجه المصور، وهنا نستعمل إضاءات خاصة جداً وفلاشات مصممة خصيصاً لهذا الغرض.

تنوع الأحياء

وتتابع: زرت مواقع كثيرة للغوص حول العالم من مصر وروعة بحرها الأحمر المليء بالكنوز البحرية إلى شرقي آسيا وتنوع الأحياء المائية هناك. ولا تزال بحار دولة الإمارات هي التي احتضنتني وعلمتني معنى الغوص. وكنوع من هذا الامتنان لهذه الدولة المعطاء، أتمنى أن أحقق هدفي في توثيق الحياة البحرية في الإمارات وخلق وعي لجعلها منطقة جذب للغواصين والمصورين والمهتمين بالأحياء البحرية.

وتؤكد خلف أن الغوص مثله مثل الرياضات والنشاطات الأخرى تحدث فيه الحوادث المفرحة والسيئة، وتقول: لا أنسى عندما كنا في جزر الديمانيات في سلطنة عُمان وفجأة وجدنا أنفسنا محاطين بـ٨ من أسماك القرش الحوت الذي يبلغ طوله من ٨ - ١٦ متراً أحياناً وهي أسماك ليست خطيرة وتستطيع السباحة معها، وكانت لحظة مفرحة جداً جعلتني أقفز في الماء وأسبح مع هذه السمكة الرائعة لتترك في قلبي إحساساً لا ينسى.

الساحل الشرقي

يوجد الكثير من المغاصات على امتداد الساحل الشرقي لدولة الإمارات من كلباء إلى دبا مروراً بالفجيرة وخورفكان، وعبر المواسم تتغير الأحياء المائية وتعد مجالاً خصباً للتصوير وإظهار الحياة البحرية، فالخليج العربي لا يعد غنياً جداً بالشعاب المرجانية ولكنه محط اهتمام الكثير لما فيه من سفن غارقة تعد وجهة تاريخية للكثير من الغواصين والمصورين تحت الماء حيث تتجمع الأحياء المائية أيضاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات