«البيان» تضيء ملامح ثرائها الثقافي والتراثي..وتفاصيل طبيعتها الخلابة

حتا عبق التراث وألق الحاضر

«أم سعيد» خلال حديثها لـ«البيان» | تصوير: خولة دبوس

تعد مدينة حتا التابعة لإمارة دبي إحدى أهم الوجهات السياحية، التي بدأت في استقبال زوارها، بعد فترة الحجر المنزلي بسبب جائحة «كورونا»، وتؤكد التقارير المتخصصة، أن حتا، من الوجهات السياحية المتفردة في دولة الإمارات، القادرة على حجز مكانها، مجدداً، وبسرعة، في قائمة الوجهات الأكثر إقبالاً، خلال هذه الموسم، نظراً لما تتمتع به من مناخ معتدل صيفاً..ولما تشتمل عليه من مقومات ملامح متميزة، تبرز معها وجهة عامرة بألوان الجذب، بفضل مفرداتها الثقافية والتراثية الغنية..ومشروعاتها العصرية وطبيعتها خلابة.

وفي زيارة «البيان» لمدينة حتا، التي تبعد عن مدينة دبي مسافة 115 كيلو متراً، أشارت الناشطة الاجتماعية والمتطوعة «أم سعيد» إلى أن مدينة حتا باتت اليوم الملاذ الآمن للعديد من الأسر والعائلات، بعد رفع القيود المفروضة على التنقل، مع تشديد إجراءات السلامة والتباعد الاجتماعي، نظراً لرغبة العائلات في الترفيه عن أطفالها، الذين قضوا فترات طويلة في المنازل. في قلب حتا النابض بالحياة، تقع قرية حتا التراثية، التي عملت حكومة دبي على ترميمها، وأعادت بناءها كي تعرض الحياة القروية العائدة إلى قرونٍ خلت. تمّ افتتاح القرية التراثية عام 2001، وهي تعيد إحياء تراث حتا المتجسد في الأكواخ التقليدية والمباني، التي تم تحويلها لتصبح متحفاً مفتوحاً، يشرح مناحي الحياة المختلفة في القرية القديمة.

أجواء رياضية

وتضيف «أم سعيد»: تمتلك حتا مواقع ذات طبيعة جبلية ومياهاً طبيعية، يرسم مزيجها لوحة فنية بديعة خلابة للمكان، تجتذب الجميع لها لممارسة النشاطات والرياضات الحرة وسط أجواء مبهجة وحرارة معتدلة، حيث يشكل سد حتا وجهة مثالية يقصدها الرياضيون من هواة ركوب الدراجات النارية والهوائية. وفي المنطقة سدَّان، أحدهما متوسط الحجم، والآخر كبير، وكانت مهمة هذان السدان حفظ المياه الجوفية، إضافة لذلك هناك وديان مثل وادي القحفي ووادي الحتاوي ووادي الغبرة.

والجدير بالذكر أن منطقة السد تشهد سنوياً فعالية طواف دبي الدولي للدراجات الهوائية، والذي يعد السد نقطة وصول الفرق الدولية العالمية انطلاقاً من مدينة دبي.

عطلات عائلية

تعتقد «أم سعيد» التي جاءت إلى منطقة السد بصحبة عائلتها أن هذه الفترة الصعبة، التي يمر بها العالم خلال مواجهة الجائحة، منحت العائلات وقتاً أكبر للبقاء في المنزل، وبالتالي التواصل بشكل أفضل، وباتت اليوم تبحث عن استمرار فعالية هذه التواصل من خلال قضاء عطلات نهاية الأسبوع، والقيام برحلات لمناطق سياحية داخل الدولة، تتمتع بأجواء خلابة وصحية، وتتميّز بمناخ أكثر برودة من المدن، نظراً لارتفاعها.

وبهدف الاستمتاع بالمناظر الطبيعية والحصول على الراحة إلى جانب ممارسة مختلف من الأنشطة الترفيهية المطروحة والاستجمام، فبإمكانهم خوض رحلة استكشاف في أحضان الطبيعة، يطوفون فيها حول المسارات المتعرجة وأرجاء المنطقة بمساعدة المرشدين والمتطوعين، لزيارة المواقع التاريخية أيضاً، ومنها شواهد قبور يرجع تاريخها إلى 3000 قبل الميلاد، إضافة إلى برجي مراقبة من القرن الثامن عشر، ومسجد الجمعة القديم الذي كان أحد رموز تاريخها، وكانت حتا واحة لأشجار النخيل وأشجار البرتقال، إلى جانب تجربة خيارات مختلفة من المأكولات التقليدية أو المعاصرة التي تقدمها، عربات الطعام والمأكولات المتوافرة في مواقع مختلفة من مدينة حتا، وفي محيط السد والجبال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات