«معرض الخريجين»..إبداعات مستدامة تتصدى للجائحة

مشروعات المعرض توظف الإبداع لخدمة القضايا والظواهر الحياتية والمجتمعية المتنوعة | البيان

معرض الخريجين العالمي والذي أسس مجتمعاً يضم أكثر من 260 جامعة حول العالم تشتمل على مؤسسات رائدة من شتى أرجاء العالم إلى جانب مؤسسات من البلدان النامية، بات إحدى المبادرات الرئيسة المنضوية في خطة "دبي للثقافة" لتحقيق رؤيتها الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للثقافة والابتكار، كما عزز حضور الخريجين عالمياً ويساعد برنامجه الموجه لريادة الأعمال المبتكرين على تسريع مشاريعهم لدخولها مرحلة التنفيذ، وأهمها المشاريع الوقائية فعالة للقضايا الجانبية المرتبطة بتفشي جائحة «كوفيد-19».

وفي السياق، يؤكد محمد الشحّي الرئيس التنفيذي لمجموعة «أ.ر.م. القابضة»، التي تعهدت بدعم المشاريع بالمعرض، أن الابتكار عنصر أساسي للتقدم في الحياة وقوة دافعة لتحقيق الازدهار في المجتمعات. ومن منطلق قيمنا ومبادئنا التي تتماشى مع رؤية حكومة دبي في تمكين المجتمعات وتحقيق ازدهارها ونمو اقتصادها، شاركنا في معرض الخريجين العالمي في دعم الابتكار لتنمية المجتمعات. ولا أشير هنا للدعم المادي فقط، بل الدعم المعنوي وإرساء منصة تعمل على تطوير الأفكار الإبداعية وإرشادها من خلال مساعدة المبدعين على تصويب أهدافهم.

أفكار إبداعية

ويضيف الشحي: في العقدين الأولين من الألفية الثالثة، كان التركيز على ريادة الأعمال، ونعتقد أنه سيتم التركيز على الإبداع في العقد الثالث. نحن نعتزم أخذ زمام هذه المبادرة في المنطقة عبر دعم المشاريع الناشئة والأفكار الإبداعية بطرق عدة تشمل الإرشاد التجاري ومشاركة المعرفة وتطوير المهارات لإنجاز الأفكار المبدعة. تعد رعايتنا الأولى هذه السنة لمعرض الخريجين العالمي دلالة على حرصنا على احتضان الأفكار الإبداعية الهادفة إلى حل مشاكل المجتمعات وتمكينها وفق خطة متكاملة تدعم الخريجين المتفوقين والمبدعين القادمين من شتى أنحاء العالم. ارتكزت مساهمتنا في هذه المبادرة على توسيع نطاق الدعم بدءاً من بلورة الفكرة وصولاً إلى تنفيذها على أرض الواقع. ويأتي دعم الشركة لمعرض الخريجين العالمي كخطوة إضافية تعكس اتجاه الشركة الاستراتيجي في مجال الاستثمار الذي تتبعه.

150

وفيما يتعلق بتسويق النماذج الأولية للمشاريع التي تعنى بالقضايا الجانبية المرتبطة بتفشي جائحة «كوفيد-19» يقول الشحي: من المبكر حالياً الإفصاح عن المشاريع الفائزة وموعد عرضها تجارياً في السوق ولقد أنشأنا «صندوق أ.ر.م» بقيمة 10 ملايين درهم بهدف دعم مشاريع جديدة من ابتكار أصحاب المواهب والطلاب حول العالم الملتزمين في إيجاد حلول فعالة للقضايا الاجتماعية والتصدي لتحديات يواجهها البشر. وتم استقبال 150 فكرة إبداعية من 50 دولة مشاركة تنوعت بين التكنولوجيا والتصميم والإحصاء والطب، ودخل 20 مشروعاً منها في مرحلة العرض التقديمي، ليتم اختيار 4 منها لدخول مرحلة التسريع وتلقي التدريب والإرشاد والتواصل مع خبراء القطاعات المختصة لتطوير المشاريع وصولاً إلى مرحلة التنفيذ. ومن المشاريع الأربعة سندعم اثنين منها بحيث تتوزع بقيمة مليون درهم للمشروعين الفائزين في كل سنة.

وحول المشاريع التي سوف تحظى بدعمه الخاص، يؤكد الشحي: جميع المشاريع مهمة بالنسبة إلينا. رسالتنا هي في تمكين ازدهار المجتمعات، والإبداع هو إبداع بغض النظر عن مصدره أو مضمونه. ولا يمكن تمكين الازدهار بتفضيل فكرة على أخرى. هدفنا هو في المساهمة في حل المشكلات المجتمعية والتصدي للتحديات التي يواجهها عالمنا والدفع به نحو مستقبل أفضل، حيث خضع الخريجون الموهوبون لفترة تدريب قياسية في مرحلة التسريع، وذلك لمدة شهرين، على أن يتم اختيار اثنين منهما وتبنيهما للتطوير والدعم اللازم.

قيمة

جدير بالذكر أن المعرض كان قد أعلن قبل ايام، عن اختيار أربعة مشاريع لتلتحق ببرنامج التطوير المنظم وذلك في أعقاب المبادرة التي أطلقها المعرض بحثاً عن حلول للقضايا المرتبطة بالجائحة. وتتمثل المشاريع الفائزة ب : Spectrum «الطيف» والذي تعاون في ابتكاره كل من رافاييل سانشيز وفرنسيسكو جيوردانو وزينب تلومان من جامعة المهندسين التي تتوزع أفرعتها في فرنسا وإيطاليا وألمانيا، Singularity «المتفرد» وهو من ابتكار يوان بينغ لين- خريج جامعة تكنولوجي بيتروناس في ماليزيا، 3. Safe Cooking «الطبخ الآمن» من إبداع الخريج سرمد حسن من جامعة كراتشي- باكستان، ProFind من ابتكار الخريج غوتام داديش- خريج المعهد الآسيوي للتكنولوجيا في تايلاند.

منصة المواهب العالمية

يشير محمد الشحي في حديثه إلى إلى أن دبي ودولة الإمارات عامةً، تلعب دوراً ريادياً في العالم من حيث القدرة التنافسية على جذب المواهب والمشاريع الابتكارية. ويضيف: يعد معرض الخريجين العالمي منصة أساسية لاحتضان تلك المواهب من شتى أنحاء الأرض، ويقدم فرصة للأفكار الإبداعية لكي تتحقق، فضلاً عن جمع الطلاب المبدعين لتبادل الأفكار والتعاون من أجل تطوير المجتمع. عدا عن ذلك يقدم المعرض وبمشاركتنا، فرصاً استثمارية نوعية. ويختم الشحي: مبدؤنا قائم على الاستدامة لأنها تكفل بحد ذاتها الاستمرارية والتقدم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات