تحضر التقاليد والتراث في جزء مهم من أعمال الفنان الإماراتي سقاف الهاشمي، التي تعتبر موضوعاتها جزءاً من حياتنا المعاصرة، وتوثق رسائلها البصرية اللحظات والشخصيات الملهمة من حولها، عبر أدوات فنية تستحضر المشاعر والخيال في كل لوحة وفكرة، مؤسسة بذلك نمطاً فنياً أصيلاً، قادراً على رصد التحولات المجتمعية المحلية عبر ابتكار تجارب بصرية ممتعة وسرد قصة ذات طابع عالمي، يجعلها تبدو مألوفة وقريبة من أي شخص يشاهدها.
رسائل بصرية

وفى هذا السياق، يقول سقاف: أميل في الرسم إلى التركيز على إبراز الجمال بالتعمق في إظهار تفاصيله. واستلهم أعمالي من الإنجازات المحلية والعادات الأصيلة في الدولة، وأستند على عراقة عناصر الفن العربي الإسلامي.
كما تأثرت بشكل كبير بجمال وهوية الخيول العربية التي تحمل في تفاصيلها الكثير من العمق والمشاعر التي تجذبني إلى رسمها مراراً وتكراراً لاكتشاف المزيد من أسرار قوتها وهيبتها، عبر أدواتي الفنية واستحضار الخيال للتعبير وتحديد الفكرة وإيصال رسالتها، التي تمتاز في أغلب الأعمال بالواقعية.
يؤكد سقاف أن فنون الشارع تمثل قيمة كبيرة في رصيد أعماله الفنية والمشروعات الحيوية التي قدمها بالتعاون مع مبادرات «براند دبي»، بقصد المساهمة في تحويل المنطقة إلى متحف فني مفتوح.ويضيف السقاف أن تلك الأعمال المقدمة لجمهور الشارع تأتي ضمن المشروعات الأكثر تأثيراً على مسيرته الفنية.
مشيراً إلى أنه قدم ضمن المرحلة الخامسة من هذا المشروع عملاً آخر مستلهماً من رائد الفضاء الإماراتي الأول هزاع المنصوري بزيه الفضائي، وهو يحلّق في مجال انعدام الجاذبية ملوّحاً بشارة النصر الثلاثية، التي ابتكرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى جوار المنصوري طفل وطفلة إماراتيان يحملان علم الدولة ويرتفعان به عالياً.
تجارب استثنائية
وبما يتعلق بتنمية الحراك الثقافي للفنون الإماراتية المعاصرة، يعتقد السقاف أن المنظومة الثقافية الفنية المحلية تشهد العديد من التجارب الاستثنائية المتأثرة بشكل كبير بالمشهد التفاعلي للبيئة المحلية متداخلة الثقافات، التي تسعى إلى ترك الكثير من الانطباعات والرؤى المستلهمة من واقع حياتنا اليومية وتأثيراتها المتعددة. وهو واقع مجتمع الإمارات المفعم بالإيجابية والاندماج.
صقل الموهبة
ومن جانب آخر، يشير السقاف إلى أن الورش والندوات في قطاع الفنون ساهمت بشكل كبير في تنمية مهارات الفنانين الشباب واكتسابهم الخبرات والمعارف اللازمة لصقل مواهبهم الفنية. ويشير السقاف أن المعارض الجماعية أو المشتركة لا تفقد الفنان قيمته، بل على العكس تماماً فالهدف منها هو طرح أفكار وموضوعات متجددة تعتمد على ثقافة وخيال الفنان. وهو ما بات يجذب الجمهور لفكرة المعارض الجماعية بشكل خاص لمشاهدة أكثر من أسلوب تحت سقف واحد.
