تتعرض الرواية الصادرة حديثاً تحت عنوان «الباشا» للروائي سمير زكي، لحقبة من التاريخ المصري عمومًا والأرمني خاصة، حيث تتناول في أسلوب سردي فترة من أزهى فترات الحكم المصري وهي فترة حكم محمد علي باشا ومن خلفه من حكام، وذلك من خلال تسليط الضوء على مجموعة من موظفي المعية السنية الذين عملوا تحت إمرة نوبار باشا متناولين تاريخ حياته الحافل بالإنجازات التي ساهمت في تغيير شكل السياسة المصرية وقتها بشكل عام.

وجاء على غلاف الكتاب «أن وجود الأرمن ضارب في تاريخ وعمق الشعب المصري منذ أيام الدولة الفاطمية إلا أنه كان يظهر ويختفي على الساحة المصرية تبعًا للظروف المحيطة إلا أن فترة حكم الأسرة العلوية كانت شاهدًة على ظهور الأرمن بشكل ملفت داخل فسيفساء الشعب المصري مما نسج تضافرًا قويًا صعب أن يمحوه الزمان أو أن يأتي عليه بأي شكل من الأشكال، ولا يستطيع أحد أن ينسى جهود الشعب المصري في احتواء ضحايا الشعب الأرمني وقت المذابح الحميدية بدءًا من عام 1896 وحتى 1915، حيث فتحت أرض النيل الخصيب ذراعيها واحتضنت الهاربين الفارين من الإبادة البشعة، وانتشر الأرمن في ربوع مصر ينهلون من خيرها ويتآخون مع شعبها مقتسمين معه لقمة العيش وسبل المعيشة حتى يومنا هذا».