يرى الروائي اللبناني جبور الدويهي أن جائحة «كورونا» ستفتح الباب أمام أفكار جديدة وتغذي الخيال الأدبي تماماً كما الحروب في التاريخ.
وإذ يقرّ بأن تعديلات قد تدخل على سلوك البشر جراءه، لكنه لا يرى أنه سيحدث انقلاب شامل في العالم بعد كورونا. ويمضي الدويهي (71 عاماً) فترة الحجر في بلدة إهدن المصيفية في شمال لبنان.
وقال الدويهي، الحائز دكتوراه في الأدب المقارن من جامعة باريس الثالثة، لوكالة فرانس برس في مقابلة عبر تطبيق «زوم»: «أتهرب من الكتابة عن هذه المرحلة الآن، وأعتقد أن الكتابة الروائية تحتاج لبعض الوقت فلا يمكن أن نكتب عن حدث لا يزال قائماً».
وشبّه الأمر بتجربة الحرب الأهلية اللبنانية، قائلاً «لا أعتقد أن الحرب اللبنانية كتب عنها إلى حين بردت ووضعت في إطار صيرورة ما، وبات ممكناً توظيفها في الكتابة».
وتابع: «طالما أن الحدث يتفاعل أمام أعيننا صعب أن يأخذ مكانه ويتحول إلى مصدر وحي».
ولكن الوباء سيدخل بعد حين، في «الخيال الأدبي»، ويتحوّل إلى مادة روائية و«منبع للكلام. سيصبح من يوميات الأدب»، وفق الدويهي. وأردف: «بالتأكيد ستدخل هذه الجائحة في المشهد الروائي، في خيال البشرية، كما دخلت الحروب، مثلما دخل الطاعون، ومختلف الجائحات التي ظهرت في العالم».
