يضفي عمار أبو شمالة كل يوم بعض الألوان على رتابة الحياة الباهتة في قطاع غزة، بتحميل سيارته الفان بلوحات يعرضها ويبيعها في الشوارع والأسواق.
كان أبو شمالة وزوجته أروى، وكلاهما عاطل عن العمل وتخرج في الجامعة، يمارسان هواية الرسم في أوقات الفراغ قبل أن تخطر ببالهما فكرة الاستفادة من هذه الهواية.
وقال أبو شمالة لرويترز: "أحببنا أن نعرض لوحاتنا للناس في كل الأماكن الحيوية، وفي كل الشوارع وفي كل الأزقة، وفي ظل أزمة كورونا أردنا أن نوفر لنا مصدر رزق". ولا توجد معارض للفن في القطاع الذي تديره حركة حماس منذ 2007. لكن بعض المؤسسات الخاصة والعامة استضافت معارض قبل بدء جائحة فيروس كورونا الذي أصاب 69 شخصاً وأدى لوفاة مريض واحد في القطاع.
يركز أبو شمالة وأروى في لوحاتهما على رسم المناظر الطبيعية والأزهار والوجوه ويعلقان اللوحات على جوانب السيارة ثم يُخرج أبوشمالة المزيد من الداخل بعدما يوقفها وتتجمع الحشود.
ويشارك ثلاثة فنانين آخرين من القطاع في المشروع، ويقول الزوجان إنهما باعا نحو 200 لوحة خلال الأسابيع القليلة الماضية بسعر يتراوح بين أربعة وعشرة دولارات للوحة، وهو ما يعد سعراً باهظاً نسبياً في القطاع المحاصر، حيث يصل معدل البطالة إلى نحو 50 بالمئة.