10 أيام من التحدي يخوضها التشكيليون في الدولة

كانت بداية «تحدي الفنانين» في الإمارات منذ تلقت الفنانة الدكتورة نجاة مكي ترشيحاً من قبل الفنان والنحات التونسي محرز اللوز، على حسابها على «فيس بوك» للتحدي الذي يفرض عليها عند القبول به عرض صور من أرشيفها تمثل أعمالها أو الاستوديو الخاص على مدار 10 أيام على أن تقوم كل يوم بترشيح فنان آخر من الفنانين ليقوم بذات العمل.

والهدف كما ذكرت الفنانة د. مكي هو «مشاركة الإيجابية والشغف والاهتمام بالفن والفنانين». ورشحت في يومها الأول الفنان عبدالرحمن زينل، وكتبت عبارة في ختام كل يوم «ابقَ في المنزل... ابقَ بأمان».

تواصل فني

في اليوم الثاني من التحدي رشحت الفنانة نجاة مكي الفنان السوداني عبدالقادر المبارك، ومن ثم رشحت الفنان إبراهيم غزالة ومن الإمارات رشحت الفنان عبدالرحيم سالم الذي كان زميلها أثناء دراسة الفن في القاهرة، إذ كانت الفنانة مكي أول امرأة إماراتية تدرس الفن في خارج الإمارات.

ورشحت مكي كذلك العديد من الفنانين والفنانات ومنهن منى الخاجة والفنانة خلود الجابري التي قالت في حديثها لـ«البيان»: إن «تحدي الفنانين» الافتراضي على حسابات الفنانين في «فيس بوك» قد ساهم في إيجاد علاقة بينهم، والتعرف على أعمال بعضهم البعض، وتوطيد العلاقة بينهم، في ظل التباعد الاجتماعي المفروض بسبب جائحة كورونا.

وأضافت: ما زلت في بدايات التحدي ورشحت الفنان والشاعر محمد راشد المزروعي.

وذكرت الجابري: عرضت صوراً من لوحات قديمة لدي، وصوراً للوحة سريعة من بين مجموعة لوحات سريعة أقوم برسمها عند السفر، لأجل أن تتعرف الناس على أعمالي كما عرضت صوراً من افتتاح معارض، أو معارضي التشكيلية.

ووصف الجابري هذا التحدي الخاص بالفنانين بأنه يعيد التواصل وينعش الذكريات، عندما أبحث في الصور القديمة.

تجارب متجددة

وقالت الجابري: عندما أرشح فناناً أحرص على وضع نبذة عنه، كما أعمل على إيصال الناس به برابط أو موقع للتعرف على أعماله. وأضافت: مثل الفنان عبدالرسول سلمان رئيس جمعية الكويت للفنون التشكيلية الذي تلقيت من قبله العديد من الدعوات لمعارض في الكويت.

ووضعت الجابري فيديو للفنان سلمان الذي شرح من خلاله تجربته الفنية منذ كان طفلاً إذ قال: كنت أسمع من أهلي أني كنت أجمع وأنا صغير صوراً عديدة من الصحف أو الصور التي أحضرها من الأسواق، وكنت أحاول أن أرسم هذه الصور والرسمة لم تكن مباشرة وتعكس الصور التي أنقلها إنما مجرد خطوط.

وأضاف: كان هذا قبل الابتدائية، التي كنت أحصل فيها على علامة كاملة في الرسم، وكنت ألقى تشجيعاً من المدرسين على الرسم. وتابع: ولما كنت في مدرسة «المباركية» كان يوجد فيها معرض انتقلت حينها إلى المرحلة الفنية عندما كلفوني بالمدرسة أن أرسم مجموعة من شخصيات الأسرة الحاكمة والمدرسين بمناسبة 50 سنة على تأسيس المدرسة.

واستطرد سلمان: ومن بعد المرحلة هذه شاركت في معارض الربيع وشاركت مع الفنانين الكويتيين في عام 1966 بمناسبة تأسيس السفارة الكويتية في نيويورك وبعد ذلك شاركت في معارض داخل الكويت.

وقال الفنان الكويتي متابعاً في شرح تجربته: من بعد تخرجي في دار المعلمين التحقت بجمعية الفنون التشكيلية ومنذ بداية اشتراكي حصلت على العديد من الجوائز المحلية والعربية، وأوضح: مارست تجارب عديدة من الواقعية ومن ثم التسجيلية انتقلت إلى السريالية والتعبيرية والتجريدية إلى أن وصلت إلى هذه المرحلة، وأعتقد أن حياة الفنان مجموعة تجارب فالفن إحساس وبحث طويل لا ينتهي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات