استطلاع «البيان »

تسجيل المواقف وراء اعتزال النجوم المؤقّت

صورة

إعلان «الاعتزال المؤقت» للفن أصبح في الآونة الأخيرة، أشبه بـ«موضة»، يرتديها النجوم في أحاديثهم، كلما ضاقت بهم السبل، أو أرادوا «تسجيل موقف ما» على الساحة الفنية، حيث يجدون في هذا القرار «تيرموميتر» ما يمكنهم من قياس ردات الفعل، ويكشف لهم حجم قاعدتهم الجماهيرية، ولكنهم بعد مرور يوم أو أقل على إعلانهم «الاعتزال»، يعودون إلى الساحة، مبررين العودة بأنها كانت «تحت ضغط الجمهور».

«البيان» في استطلاعها الأسبوعي، ذهبت إلى منطقة «اعتزال النجوم المؤقت»، لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا القرار، حيث جاءت إجابات الجمهور متقاربة، فعلى الموقع الإلكتروني، عد نحو 54% أن إعلان الفنان اعتزاله «المؤقت» يأتي بهدف «تسجيل موقف»، بينما رأى 46% من المستطلع آراؤهم أن السبب يكمن في الرغبة في زيادة القاعدة الجماهيرية.

تلك النتائج كانت قريبة جداً من تلك التي سجلت في موقع «تويتر»، حيث يعتقد 56.7% من المستطلع آراؤهم أن السبب هو «تسجيل المواقف»، بينما مالت أصوات 43.3% إلى كفة الخيار الثاني، وهو الرغبة في زيادة القاعدة الجماهيرية.

وللتعليق على هذه النتائج، تواصلت «البيان» مع الناقد المصري طارق الشناوي الذي وصف إعلان النجوم للاعتزال بأنه أشبه بحركة «جس النبض».

وقال: «هناك أمثلة كثيرة شهدناها على الساحة تثبت هذا التوجه، فمثلاً قبل عامين تقريباً، أعلنت الفنانة شيرين عبدالوهاب، اعتزالها الفن، حينها لم تحتج لأكثر من 48 ساعة لكي تتراجع عن قرارها، كما توقعت حينها، والأمر كذلك انسحب على الفنانة إليسا، ومن قبلها هاني شاكر الذي قرر اعتزال الفن بعد فشل أحد ألبوماته، ولكنه عاد إلى الساحة مجدداً، وعلى ذات الخط سار إيهاب توفيق أيضاً».

وأضاف: «بناء على هذه الأمثلة، أرى أن إعلان النجوم اعتزالهم هو جس نبض للشارع لمعرفة مدى حب الجمهور لهم، وبالتالي معرفة حجم قاعدتهم الجماهيرية».

وعد الشناوي أن جزءاً كبيراً من هذه الإعلانات يمكن تصنيفها بـ«لفت نظر» من أجل الاهتمام، أو لتبرير أمر ما، مدللاً على ذلك بما قام به الفنان خالد النبوي، الذي أعلن اعتزاله «المؤقت»، احتجاجاً على ترتيب اسمه على التتر. وقال: «هذه المسألة تتكرر كثيراً بين النجوم، وهي تعد أسباباً يتوسدها بعض النجوم لقياس حجم جماهيريتهم».

من جانبه. رأى الناقد البحريني طارق البحار، أن قرار اعتزال بعض النجوم، يكون بمقام «استفتاء شعبي».

وقال: في البداية علينا النظر إلى أسباب إعلان الاعتزال، ومعظمها تكون اعتزالات غريبة وأشبه بـ(التفاهات)، كأنها إعلان استفتاء شعبي للناس، لمعرفة إذا كان هذا النجم يستحق الاستمرار أم لا، وأنا شخصياً أحترم النجوم الذين اعتزلوا الفن بلا رجعة، لأن ذلك يعد موقفاً شجاعاً وصريحاً منهم، وعادة يأتي من دون أي إعلانات أو «سوشيال ميديا»، وهناك العديد من النجوم الذين اعتزلوا الفن، وهم في قمة توهجهم ونجوميتهم.

وأضاف: شهدت ساحتنا الفنية أكثر من حالة اعتزال، تبعها قرار للفنان «المعتزل» بالعودة مرة أخرى للأضواء بعد أن يحظى قراره باهتمام الجماهير، أو حتى الصحافة، كأنهم بذلك «يتفضلون» على متابعيهم، والنتيجة استمرار هذه التفاهات في عالم الفن. وتابع: في كل مرة نفيق على خبر اعتزال «وهمي»، نكتشف بعدها زيف هذا القرار، مشيراً إلى أن بعضها يعود إلى مرور الفنان بحالات نفسية. وقال: علينا نحن أن ندفع ثمنه، ويجب علينا أن نعلق على القرار بالشجب والاستنكار، وكأن خبر اعتزال هذا الفنان أو غيره، سيهز العالم، وسنفقد أسماءً كبيرة على غرار شادية وجوني ديب.

وأكد البحار أن هناك فريقاً كاملاً يعمل مع هذا الفنان، ويقف وراء هذه الإعلانات، التي يقيس من خلالها ردود الأفعال، ولكن في الوقت نفسه، فهذه الفرق لا تهتم كثيراً بمشاعر الناس، وهمها فقط يكون منصباً على ظهور اسم الفنان في وسائل الإعلام والصفحات الإلكترونية فقط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات