صالونات التجميل تعاني في ظل "كورونا"

يعاني العديد من مصففي الشعر والعاملين في مجال التجميل والاعتناء بالأظافر من وضع مالي صعب يرى البعض إمكانية مساعدتهم م سواء بإرسال المال أو الطلب أن يكون ذلك بدلاً لخدمة مستقبلية

يحب مصفف الشعر الأربعيني، سليمان حسن، قص الشعر لزبائنه، لكن مع إغلاق المتاجر وصالونات الحلاقة في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الآن، فإنه على غرار الكثير من الحلاقين في أنحاء العالم، لم يعد قادراً على ملاحقة شغفه، في ظل تفشي فيروس كورونا.

وقد بات يعيش وضعاً صعباً في الآونة الأخيرة، فقد انتقلت زوجته بصالون الحلاقة "كوين ستايلتس" إلى مدينة أردمور بولاية آلاباما، وكان قد اشترى الزوجان منزلاً جديداً في "دريكسل هيل" ببنسلفانيا، وبدلاً من انتظار نهاية الجائحة، انتقل سليمان حسن للعمل في تسليم الطرود لشركة "أمازون"، لكنه ينتظر بفارغ الصبر العودة إلى عمله.

ووفقاً لصحيفة "إنكوايرر" بولاية فيلادلفيا الأميركية، يعاني العديد من مصففي الشعر والعاملين في مجال التجميل والاعتناء بالأظافر من وضع صعب مشابه لسليمان حسن في الولايات المتحدة، فلا يسمح لهم بفتح أعمالهم ولكن العديد منهم من أصحاب الأعمال الحرة، وهؤلاء قد لا يدركون أنهم يستحقون "قرض طوارئ" ضمن برنامج "صرف شيكات المساعدات" من دائرة الاعمال الصغيرة، أو مساعدات أخرى.

الأسبوع الماضي، شارك ما يقرب من مائة من الحلاقين ومصففي الشعر بمؤتمر بالفيديو على "زووم" مع مسؤولين صحيين، لمناقشة أساليب العمل بشكل آمن. فوضعوا معايير للعودة العمل للحماية من انتشار الوباء، بما في ذلك أخذ الحرارة ونشر محطات للعمل على بعد ستة أقدام، ومنع الدخول من دون سابق موعد، بين أمور وإجراءات أخرى.

وقد صاحب ذلك، موافقة مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يستثني مصففي الشعر والحلاقين ويتيح لهم المجال لإعادة فتح أعمالهم. وكان سليمان حسن ينتظر العودة الى عمله، وقد باشر العمل في صالون بفيلادلفيا قبل أن يأمر الحاكم توم وولف كل الأعمال غير الأساسية بالإغلاق في مارس ضمن جهود لاقتلاع انتشار فيروس كورونا.  

وتعتبر تلك الصالونات، الى جانب متاجر البقالة، من الأعمال القليلة التي لا تزال قابلة للحياة في بعض الأحياء، وهي تشكل ملاجئ بالنسبة لعدد كبير من الناس، حيث يقيم بعضهم علاقات اجتماعية مع الآخرين ويحصلون على آخر الأخبار، كما تتزين في تلك الصالونات العرائس لحفلات الزفاف.

ويرى البعض إمكانية مساعدتها من قبل الزبائن أيضاً في تلك الأوقات الصعبة، سواء بإرسال المال، أو البعث برسائل الكترونية، أو تقديم هدية إذا كان ذلك ممكناً، أو الطلب أن يكون ذلك بدلاً لخدمة مستقبلية.

فتلك الأعمال تشكل بعضاً من الأعمال الأخيرة التي لا تزال تعمل باستقلالية وناجحة للغاية، وكوفيد -19 قد يضعها خارج العمل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات