حمد الريامي: «بنت صوغان» نص كوميدي ذكي

صورة

«بنت صوغان» حكاية طريفة، أبطالها ثلّة من نجوم الدراما الإماراتية، استطاعوا أن يحجزوا لهم من خلالها مكاناً ثابتاً على موائد الإفطار في رمضان، يطلّون يومياً من بين مشاهدها على الجمهور، ليرسموا على وجوههم الابتسامة.

فها هو أحمد الجسمي يرتدي ثوب «صوغان»، ترافقة رزيقة طارش ومعها علي التميمي وأمل محمد، وكذلك الثلاثي بلال عبدالله وجمعة علي ومنصور الفيلي، الذين يلعبون دور «اللصوص الثلاثة» في العمل الذي يحمل في الإخراج توقيع عارف الطويل، فيما النص يحمل بصمات الكاتب جمال سالم الذي طالما أثرى الدراما الإماراتية بأعمال لا تزال ترن في ذاكرة الناس.

مواقف عفوية

حكاية «بنت صوغان» الذي يعرض على شاشة سما دبي، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، فيها الكثير من الكوميديا والمواقف العفوية، التي أعجبت الناس في الإمارات على اختلاف مشاربهم، فغردوا بمشاهدها وبعض من الجمل التي تصف مشاعرهم ناحيته، لا سيما وأن حكاية العمل قادمة من الزمن الجميل، تفوح منها رائحة البيوت التراثية، التي أقيمت وسط كثبان رمل صحراوية، حيث تجري الأحداث، التي صيغت عبر حبكة سردية خفيفة.

لم تنل حكاية «بنت صوغان» إعجاب الناس وحسب وإنما النقاد أيضاً، الذين رأوا فيها بعضاً من ملامح جمال الدراما الإماراتية التي طالما تميزت بأبعادها عن «المشاهد السوداوية» في الطرح، واقترابها من قلوب الناس، وحكايات المجتمع، تلك الحكاية كانت محط إعجاب الناقد الإماراتي حمد الريامي، الذي قال لـ «البيان»: «بنت صوغان» مسلسل، يتحدث عن حقبة ما قبل اكتشاف النفط في الإمارات، وهدفه الرئيسي هو الفكاهة التي تعتمد بالأساس على اللهجة والمواقف، المتمثلة في «اللصوص الثلاثة» الذين يذهبون إلى القرية ويحاولون ممارسة احتيالهم على أهلها.

الريامي أشار إلى أن العمل وبرغم جمالياته، يتضمن بعض الملاحظات المتعلقة بالحقبة التاريخية. وقال: في الواقع أن العمل يتضمن بعض الملاحظات، وهي موجودة منذ سنوات طوال في الدراما، والمتمثلة في طبيعة الحقبة التاريخية التي تدور فيها الأحداث، وبالنسبة لي كناقد يجب أن تكون صحيحة ومنطقية.

وأضاف: «في هذا العمل أشعر أنني أتابع بعض الأشياء الغربية، وهو ما لمسته من الديكور الذي تشعر لوهلة أنه صنع لمتحف أو مكان ما يرتاده السياح للتعرف على تراث الإمارات. وهذه الأمور تشعرني بالضيق»، مؤكداً أن الكاتب جمال سالم كتب المسلسل بشكل جميل جداً، وبأسلوب كوميدي رائع، وهو ما انسحب على الإخراج ورؤية عارف الطويل أيضاً.

بطولة وأداء

وقال الريامي: «في هذا العمل شد انتباهي كثيراً طريقة كتابة جمال سالم للنص، حيث بدت ذكية جداً، ومن خلالها استطاع سالم دمج المشاهد مع الأحداث»، مضيفاً: «لفت نظري أيضاً أداء الممثلين وعلى رأسهم الفنان أحمد الجسمي، الذي أخذ في العمل مساحة كبيرة، وتمكن أن يكون فيه البطل بكل جدارة، والجسمي بتقديري يستحق هذه البطولة والمساحة في الأداء، وأعجبني أيضاً الفنان جمعة علي في قفشاته الكوميدية»، في حين اعتبر الريامي أن عودة بلال عبد الله في هذا العمل كانت جيدة.

وقال: «بلال عبد الله عاد بشكل جيد، بينما قد منصور الفيلي الحلقة الأضعف بين اللصوص الثلاثة (بلال عبد الله وجمعة علي)، حيث شعرت أن الشخصية لم تتناسب كثيراً مع طبيعة الفيلي»، منوهاً إلى أن أداء أمل محمد ونيفين ماضي كان جيداً، وأشار إلى أن «ثنائية سعيد سالم مع خميس كايد كانت ممتعة، بينما أثبت علي التميمي أنه فنان كوميدي قدير». وقال: «المسلسل كوميدي جميل ويستحق أن يكون أحد الأعمال الجيدة التي تعرض على شاشاتنا المحلية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات