مبادرة تستكمل منحة «دبي العطاء» بالتعاون مع «الاتحاد»

«الدولي للناشرين» يدعم مبدعي أفريقيا لمواجهة تحدّيات «كورونا»

بدور القاسمي

أعلن الاتحاد الدولي للناشرين عن توفير منحة مادية لدعم رواد أعمال قطاع النشر في القارة الأفريقية، بهدف مواجهة التحديات التعليمية، التي تسبب فيها وباء فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19).

يأتي ذلك بعد أن خصص الاتحاد الدولي للناشرين منحاً في العام الجاري لمساندة مؤسسات التعليم الإلكتروني الأفريقية، ليستكمل بذلك توزيع منحة دعم مستقبل صناعة النشر، التي جاءت نتيجة مبادرة جمعت الاتحاد مع دبي العطاء، المؤسسة الإنسانية العالمية وبلغ قدرها 2,938,800 درهم إماراتي (800 ألف دولار)، مقسمة لمشاريع ومؤسسات على مدار أربعة أعوام.

وتُعد هذه المنحة المالية الثانية من نوعها بموجب مذكرة تفاهم وقعتها مؤسسة دبي العطاء، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، مع «الاتحاد الدولي للناشرين»، أكبر اتحاد دولي للناشرين على مستوى العالم، في مايو 2019. ويركز الدعم المادي المقدّم على تعزيز التعليم عن بُعد، بوصفه أكثر الحلول نجاحاً في ظل تطبيق سياسات الطوارئ والعزل المنزلي والتباعد الجسدي.

حيث أكّدت منظمة الأمم المتحدة للعلم والتربية والثقافة (اليونيسكو) أن انتشار فيروس «كورونا» أجبر 190 دولة حول العالم على إغلاق مدارسها وجامعاتها ومؤسساتها التعليمية الأخرى، وعرقل الحياة الدراسية لأكثر من مليار و500 مليون طالب من الأطفال والشباب.

تحديات

وتترأس الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، «لجنة منحة الصندوق الأفريقي للابتكار في النشر» التابعة للاتحاد والمسؤولة عن اختيار الفائزين بالمنحة، وتضم اللجنة نخبة من قادة قطاع النشر في دول أفريقية عدة، منها غانا وكينيا ونيجيريا وتونس وجنوب أفريقيا. وحول أهمية دعم الطلبة في القارة الأفريقية، قالت الشيخة بدور القاسمي:

«ألقى وباء فيروس «كورونا» بظلاله على الطلاب وأولياء أمورهم، حيث أصبحوا بأمس الحاجة لإيجاد حلول عملية للتعلم عن بُعد، بالإضافة إلى حاجتهم للمساندة والتوجيه والإرشاد، الأمر الذي يستدعي حشد الجهود لدعمهم والأخذ بيدهم، خاصة في دول القارة الأفريقية، التي تواجه تحديات كبيرة في مجال البنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة».

وأضافت الشيخة بدور القاسمي: «يوفر الصندوق الأفريقي للابتكار في النشر فرصة ثمينة أمام الاتحاد الدولي للناشرين للمساعدة على مواجهة تلك التحديات وتحسين الوضع العام للطلاب وعملية التعلم، من خلال تمكين المبتكرين الأفريقيين لتوفير الحلول التعليمية التي يحتاج إليها طلاب المدارس والجامعات في جميع أرجاء القارة الأفريقية».

ترابط

بدوره، أكد د.طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، الترابط الوثيق بين صناعة النشر وقطاع التعليم، وبشكل خاص خلال التحديات الحالية التي يواجهها العالم.

وقال: «تؤدي صناعة النشر دوراً رئيساً في تطوير عملية التعليم في جميع أنحاء العالم، وبشكل خاص خلال الظروف الحالية، التي أثر فيها وباء فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19) على العملية التعليمية، لذا يستوجب علينا تعزيز هذا الدور عن طريق توفير حلول عملية مبتكرة لتسهيل الوصول إلى مصادر المعرفة والتعلم».

وأضاف: «تركز دبي العطاء على توفير فرص حصول الأطفال والشباب حول العالم على التعليم السليم، بما في ذلك التعليم عن بُعد، خصوصاً خلال حالات الطوارئ والأزمات». ومن المقرر أن تُصدر اللجنة بياناً رسمياً للإعلان عن بدء استقبال طلبات الراغبين بالاستفادة من الدعم في الأول من يونيو المقبل.

مشاريع فائزة

وفازت خمسة مشاريع أفريقية بمنحة الصندوق الأفريقي للابتكار في النشر، حصل كل منها على 73,470 درهماً إماراتياً (20,000 دولار)، فيما حصلت مبادرة ترميم وتجديد مكتبة تاريخية على 183,675 درهماً إماراتياً (50,000 دولار). وحصلت نصف هذه المشاريع على مستحقاتها من المنح، وتعتزم اللجنة دفع ما تبقى من مستحقات المنح، بعد انحسار الوباء والسيطرة عليه بشكل كامل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات