شعر : أ. د. محمد عبد الرحيم سلطان العلماء

قافيةُ المواجع قصيدة في جائحة «كورونا»

على بابِ الكريــــمِ عَرَضْتُ حالي

وأخفيتُ المواجـعَ مــــــن سؤالي

 

وأسبلتُ الدمــــوعَ على ليــــالٍ

تمــــرُّ بغفلةٍ مَـــــــرَّ الخيـــــالِ

 

وعاتبتُ المشيـــــبَ وقد تبــدّى

وأورقَ مِثــــــــلَ مسبوكِ الهلالِ

 

وباحـــــــتْ بالهوى أسرارُ قلبي

وفاحــــــتْ بالندى بِيضُ الليالي

 

وشيّبني الزمـــــــانُ وكنتُ غضّاً

ودُقّتْ في يـــــــدي سُمْرُ العوالي

 

وجاريتُ الزمـــــــانَ فتىً جريئاً

وصادقتُ الكرامَ مـــــن الرجالِ

 

وآنسْـــــتُ البلادَ وقــــد علاها

سَحـــابُ الخيرِ من طِيبِ الخِصالِ

 

وعِشنا عُمــــرَنا في خيــــرِ عَيشٍ

نُغَمِّــــسُ خُبزنا بصـــــلاحِ بالِ

 

وتُشْرِقُ نَسمـــــــــةُ الإقبالِ فينا

ويزهــــــو ليلُنا في كـــــلّ حالِ

 

وتزهــــــو في محاسنِها دُبــــــيٌّ

مـــع الستِّ الإمــــاراتِ الغوالي

 

ضَجيجُ المجــــدِ في الآفاقِ يَسْري

كجَـــــــرْيِ النهرِ بالمــاءِ الزُّلالِ

 

فبيْنا الناسُ في خَفْـــضٍ وأمــــنٍ

تغشّــــانا كُـــرونا بالمُحــــــالِ

 

تغشّانا كَعـــــــامِ المَحْـــلِ يُبقي

كَعوبَ الرمـــــحِ منزوعَ النِّصالِ

 

فأغلق من مساجـــــــــدِنا بيوتاً

كزَهْـــــرِ الروضِ في وَشْيِ الجمالِ

 

وضجّـــتْ بالبُكاءِ قلوبُ صحبٍ

لهم في الليلِ تسبيــــــــحُ الجلالِ

 

وأسْخـــــــنَ مُقلتي إغلاقُ بيتٍ

بأرضِ الطُّهْرِ مـــــن نجم الشَّمالِ

 

فناحـــتْ من حــــرارتها نفوسٌ

تتوقُ لمكّـــــــــــة أرضِ الكمالِ

 

فيا رحمـــنُ قد جـاءتْ وُفـــــودٌ

وحَطّتْ في حِمى مُجــــــري النّوالِ

 

تَحنَّــــــنْ يا جميلَ العفوِ وارفـــعْ

وباءً قد دهى مَهْــــدَ الجـــــلالِ

 

بِساكــــنِ طَيْبَةٍ جِئناكَ نرجـــــو

مُحمــــــــدٍ الشفيعِ لدى السؤالِ

 

أبا الزهراءِ قد جــــــاءتْ حُروفي

تُؤمّلُ مِـــــنْ نَداكم كلَّ غـــــالي

 

وتَلثُمُ تُرْبَ حُجْـــــرتِكم وتبكي

وتنشــــجُ بالحنين لذي المعــــالي

 

وتَضْرَعُ بالدعــــــــاء لِعَفْوِ رَبٍّ

يجودُ على المساكينِ المَوالي

 

فيا رَبّـــــاهُ قــــد جئنا بِـــــذُلٍّ

وراءَ النورِ مِصباحِ الجمالِ

 

نبـــيِّ الله وضّـــــــاحِ الثنايــــا

شفيــــعِ المُذنبين من الرجـــــالِ

 

تَلَطّـــــفْ فارفـــــعِ الآفاتِ عَنّا

وطَيِّبْ عَيْشَنا من كلّ حالي

 

مَراراتُ الحيــــــاة لها صَـــــريرٌ

يُزلزِلُ وَقعُـــــها صُـــــمَّ الجبالِ

 

وقد ضـــاقتْ نفوسُ الناسِ ضُرّاً

وذاقوا مـــــــن تصاريفِ الليالي

 

ونادَوْا في دُجى الأسحــــــار رَبّاً

كأيّـــــوبٍ يُنادي في الخَـــــوالي

 

ففرّجْ يا جــــــزيل العفو وارحمْ

وحَقِّقْ سؤلنا يا ذا الجلال

 

بحُــــــرمةِ سيّد السادات طــــه

شفيـــــعِ الخَلقِ في يومِ الســؤالِ

 

 

وصـــــلِّ يا إله الكـــونِ دومًــا

على المخصوص بالسبـــعِ الطوالِ

 

وأصحـــابٍ له بيضِ المساعــــي

ذوي الأقدار والرُّتب العـــــوالي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات