3 حلقات فقط، هي حصيلة ما عرض من معظم مسلسلات رمضان، تلك كانت كفيلة، نوعاً ما، بأن تفرز الجيد من الغث، وأن تحدد خيارات الناس من الأعمال المعروضة على الشاشات الصغيرة، البعض بادر إلى هجران مجموعة من الأعمال التي «فشلت» في اجتياز الاختبار الأول، بينما بقيت مجموعة أخرى، تحت منطقة الضوء، بعد أن أثارت جدلاً واسعاً بين المشاهدين، كما «أم هارون»، الذي تأرجح بين متابعي الدراما، فأحبه البعض، فيما أطلق آخرون أحكامهم القاطعة عليه، مدخلين إياه إلى قفص الاتهام.

الحلقات الثلاث، لم تكن كافية لأن توضح كافة ملامح القصة التي يعالجها «أم هارون»، والتي تبدو في طابعها العام «غير تقليدية»، حيث تذهب إلى تسليط الضوء على وجود اليهود في الخليج بالقرن الماضي، من خلال قصة «أم هارون»، التي عاشت في المنطقة، وبحسب الوثائق التاريخية، يقال إنها جاءت أصلاً من تركيا، ولا يمكن لحكاية «أم هارون» أن تمضي من دون دخولها في خطوط رومانسية عبر حكايات متنوعة.

العمل الذي حمل توقيع البحريني محمد وشقيقه علي شمس في التأليف، استطاع الصعود على «تويتر» وأن يتحول إلى ترند. وبطبيعة الحال، في الفضاء الإلكتروني، كانت الآراء منقسمة حوله، فالبعض وقف إلى جانبه معتبراً فكرته «غير تقليدية»، وأنها تسلط الضوء على حقبة تاريخية، بينما عارضه آخرون، ففي الوقت الذي وصفت فيه الإعلامية مي العيدان العمل: «فكرة غير تقليدية»، قالت زميلتها دلع المفتي : حواراته «سطحية ومباشرة»، ولكنها في الوقت نفسه وصفت أداء حياة الفهد بـ «الرائع».

ورغم طول قائمة نجوم العمل، إلا أن حياة الفهد، الشخصية الرئيسية في العمل، كانت صاحبة النصيب الأوفر من الإشادة بما قدمته من أداء لافت في الحلقات الثلاث، ووصف البعض قيامها بهذه الشخصية بأنه «جرأة» لافتة، تضاف إلى قائمة الشخصيات التي سبق لها تجسيدها درامياً، خلال السنوات الماضية. كما وجه بعضهم النقد لحياة الفهد إلى درجة اتهامها بـ «التطبيع»، رغم أنها رفضت ذلك في أكثر من تصريح.