نظّمت الموسوعة الشعرية في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أمسية شعرية افتراضية، تحت عنوان «في أزمنة الكورونا»، بحضور الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وبمشاركة نخبة من الشعراء والمثقفين من الإمارات والسعودية والسودان وألمانيا.سلّطت الأمسية الضوء على علاقة الشعر والثقافة بالأزمات التي يعاصرها الشعراء وكيف ينعكس ذلك على إنتاجهم الأدبي في ظل التغيرات التي تشهدها الساحة الثقافية والأدبية نتيجة العزلة التي فرضتها الظروف الاستثنائية العالمية الحالية. كما تطرق المشاركون أيضاً إلى أهمية الشعر كجسر ثقافي يربط بين المجتمعات، بالإضافة إلى إلقاء قصائد شعرية لنخبة من الشعراء والمثقفين. أدار الأمسية الكاتب والمترجم البارز مصطفى سليمان، المقيم في ألمانيا.

وقال عبد الله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «الشّعر هو أحد أشكال التعبير ومظهرٌ للهوية اللغوية والثقافية العربية، فمنذ قديم الزمان، عرفتْ كلّ القارّات بمختلف ثقافاتها الشّعر، إذ إنّه يخاطب القيم الإنسانية التي تتقاسمها الشّعوب، فالشّعر يحوّل الكلمات البسيطة إلى حافزٍ كبيرٍ للحوار والسلام والتفاؤل لا سيما في الأوقات الصعبة».

شارك في الأمسية الإعلامي والباحث والشاعر خليل العيلبوني، ووزيرة الثقافة والسياحة والآثار في السودان الشاعرة روضة الحاج محمد عثمان، والشاعرة الإماراتية أمل السهلاوي، والشاعر السعودي جاسم الصحيح، وأدار الأمسية المترجم مصطفى السليمان الذي أثنى على التزام دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بعقد الندوات والأمسيات ومواصلة عجلة المعرفة في ظل هذه الجائحة الصحية لما لها من أثر إيجابي على التواصل مع الآخر في بلده المختلف البعيد والمنعزل، وعبّر قائلاً «إن الجميع متشابه وهذه قد تكون عدالة الطبيعة أو دكتاتوريتها وهي تضع نموذجاً عالمياً موحدا للحياة ولو مؤقتاً».

تعد «الموسوعة الشعرية» نموذجاً ثقافياً لأهمّ ركائز الحفاظ على الإرث المعرفيّ العربيّ وتهدف إلى تعزيز المشهد الثقافي في أبوظبي، وتأكيد ريادة العاصمة أبوظبي باعتبارها منارة للإشعاع الثقافي والحضاري في المنطقة العربية.