مبادرات الهيئة تجسيد للإدارة الحصيفة والفاعلة للقطاع الثقافي

مثقفون: حِزم «دبي للثقافة» التشجيعية تسهم في استدامة العمل الثقافي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

في حب الوطن، تكاتف الجميع، ومن أجل سلامته، التزموا بيوتهم، وابتعدوا عن مقرات أعمالهم، من أجل إتاحة المجال أمام أبناء خط الدفاع الأول، ليتمكنوا من مواجهة فيروس «كورونا»، الذي بدت آثاره واضحة على الأرض، بعد أن أطاح اقتصادات العالم أجمع، ملحقاً خسائر بقطاعات عدة، ومنها الثقافة، ولكن في الإمارات، بدا المشهد مختلفاً، حيث سارع الجميع إلى الوقوف خلف القيادة الرشيدة، التي سجلت وقفة مشهودة ومعهودة عنها، لينال المستثمرون، لا سيما في القطاع الثقافي، حزماً تحفيزية، وإعفاءات خاصة، قدمتها لهم هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة»، في إطار مساندتها لهم، ليتمكنوا من التعامل مع الظروف الاستثنائية التي فرضتها الأزمة التي يمر بها العالم أجمع، وفي سياق تجسيدها للإدارة الحصيفة والفاعلة للقطاع الثقافي.

أفق

وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب الدكتور حمد الحمادي، في حديثه مع «البيان» أن حزمة الدعم الثقافي التي أطلقتها القيادة في دبي، هي خطوة استباقية لدعم الثقافة في دبي في ظل التحديات، التي يواجهها العالم بسبب «كورونا».

وقال: «بلا شك فإن هذا يشير إلى اتساع أفق استراتيجية دبي الشاملة لجميع الجوانب والقطاعات، وبهذا القرار تثبت دبي المدينة الاقتصادية أنها أيضاً مدينة ثقافية، وأن الاستثمار في الثقافة هو أحد الاستثمارات الداعمة للاقتصاد أيضاً».

وتابع: «في حين أننا نجد أن الدول الأخرى يقتصر دعمها في مواجهة التحديات الحالية على الجانب التجاري البحت، تخطت دبي هذا الحد إلى توفير الدعم إلى قطاعات أخرى»، مؤكداً أن هذا التوجه الداعم سيكون له تأثير كبير في المستقبل الثقافي للمدينة لا سيما أنه سيشجع الاستثمار الثقافي فيها بعد انتهاء الوباء، بإذن الله، ما يعني مشاريع ومرافق ثقافية جديدة ستشهدها ساحة دبي الثقافية في المستقبل، نظراً لوجود ثقة كبيرة في توجه المدينة الثقافي.

وواصل: «بالتأكيد أن هذا الدعم الثقافي يمثل حافزاً للمثقفين من كتاب وأدباء وفنانين على الاستمرار في الإبداع الثقافي نظراً لتوفر البيئة الحاضنة والداعمة لهذا المجال».

صحة

في حين، وصفت الكاتبة مريم الحمادي، هذه القرارات بـ«الحكيمة». وقالت: «بلا شك فإن حزمة القرارات هذه تساعد على تحقيق وضمان الاستدامة في الشارع الثقافي، خاصة في مثل هذه الظروف التي نمر بها جميعاً، حيث أثر فيها الفيروس على كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أيضاً، وبتقديري أن مثل هذه القرارات تساعد المستثمر في تعويض الخسائر التي تكبدها نتيجة وقف الحركة العامة في الدولة والعالم أيضاً، بسبب انتشار الفيروس».

وأضافت: «الإمارات سباقة في مثل هذه الخطوات، والتي جاءت بعد أن وضعت الصحة المجتمعية في المقام الأول، ولذلك اعتبر مثل هذه القرارات أشبه بمكافأة لالتزام الجميع في بيوتهم تلبية لنداءات القيادة، وهو لا يعد أمراً غريباً على الإمارات، التي دائماً تكون سباقة في نشر الخير، وإطلاق المبادرات التحفيزية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي».

وأشارت مريم إلى أننا سنلمس آثر هذه الحزم، على أرض الواقع بعد انتهاء الأزمة، لأن ذلك سيضمن لنا استدامة العمل الثقافي، والاستثمار فيه.

اهتمام

من طرفها، اعتبرت الروائية مريم الملا أن هذه القرارات، تشكل طريقاً مهماً لضمان استدامة. وقالت: «لقد تعودنا في الإمارات على المبادرات النوعية، وبلا شك فإن هذه الحزم والحوافز، تصب في هذا الإطار، كونها تأتي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها العالم أجمع».

وأضافت: «قد يكون الشارع الثقافي الأكثر في هذه الأزمة، بعد القطاع الاقتصادي، وبلا شك فإن تقديم هيئة دبي للثقافة هذه الحزم التحفيزية، إنما فيه إشارة إلى التزامها بالمصداقية، وهو ما يدل على مكانة دبي في المشهد الثقافي والتراثي على حد سواء».

ورأت مريم التي وجهت الشكر إلى الهيئة على هذا الاهتمام، أن هذه الحزم «شجاعة»، وتحمل بين ثناياها تأكيداً على أهمية الاستثمار في القطاع الثقافي، كما يحمل أيضاً دلالة على التزام دبي وحرصها على ازدهار الثقافة فيها، تحت أي ظرف من الظروف ومهما كان نوعه، في ظل محنة «كورونا» أو غيرها.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات