«عيون الظلام» رواية تتصدر بعد 40 عاماً من طباعتها

صورة

بين كورونا المستجد و«ووهان – 400» مسافة 40 عاماً، الأول فيروس حقيقي أصاب الآلاف حول العالم، وأزهق أرواح الكثير منهم، فيما الثاني خرج من رحم رواية «عيون الظلام» (The Eyes of Darkness) للكاتب الأمريكي دين كونتز.

تلك المسافة بين الفيروسين، تقلصت كثيراً هذه الأيام، بعد أن قفزت الرواية إلى المرتبة الأولى، حيث يتم تداول صفحاتها في أروقة مواقع التواصل الاجتماعي، ليدرج بعض روادها الرواية تحت خانة «النبوءة»، فيما ذهب آخرون إلى إدراجها تحت بند «المصادفة»، بينما ظل الكاتب الأمريكي الذي تعدى عقده السابع بأربع سنوات، ملتزماً الصمت حيال ما يكتب عن روايته تلك، وهو المعروف بأدب الرعب والخيال العلمي، حيث سيقت معظم رواياته نحو السينما، وعلى رأسها «فرانكشتاين 2»، و«صوت الظلمات» و«الطاعون الرمادي»، وغيرها.

«ووهان» كانت القاسم المشترك بين فيروسي «كورونا» و«ووهان – 400»، وكلاهما قاتل، مع الفارق أن الثاني لا يحتاج سوى 4 ساعات فقط، ليزهق روح ضحيته، وفق ما تشير الصفحة التي تداولها رواد التواصل الاجتماعي، خاصة عشاق أدب الرعب منهم، فيما تؤكد الرواية أن «ووهان – 400»، جاء في إطار سلاح بيولوجي، بينما لم تعرف بعد حقيقة «كورونا»، ليظل «الخفاش» هو المتهم الأول في إطلاق «كوفيد 19».

ومع اتساع دائرة انتشار «كورونا» وإصابته للعديد من مدن العالم، فارضاً عليها حجراً صحياً واسعاً، اتسعت دائرة الضوء الذي سلط على رواية «عيون الظلام»، حيث أخذتها العديد من وسائل الإعلام الغربية، على محمل الجد، ومن بينها صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، التي أشارت إلى أن اسم الفيروس تغير مرات عدة في طبعات الرواية، وأن اسمه الأول كان «غوركي 400»، ولكن الكاتب وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي في 1991، أعاد تسميته ليصبح «ووهان 400»، مانحاً إياه صبغة صينية، سانداً ذلك إلى شخصيات الرواية، التي تقول إن «ووهان 400» جرى تطويره في مختبرات إعادة تركيب جزئيات الحمض النووي، والواقعة في ضواحي مدينة ووهان الصينية.

حكاية «عيون الظلام»، التي عادت بفضل «كورونا» مجدداً إلى الواجهة، قد لا تكون مختلفة كثيراً، عن تلك التي عالجتها عديد الأفلام السينمائية، ومن أبرزها «كونتيجن» للمخرج ستيف سودربيرغ، فأحداثها تدور في 4 أيام، حول الأمريكية كريستينا إيفانس، التي تسافر إلى الصين، بحثاً عن ابنها داني، الذي يفقد إثر حادثة تقع للحافلة التي تقله، حيث يصعب التعرف إلى ملامحه، وفي الوقت نفسه، ينطلق فيروس «ووهان 400» ليصيب البشر فقط، ويقوم بمهاجمتهم عن طريق إصابة جذع الدماغ، وهناك يبدأ في إفراز مادة سامة تأكل (حرفياً) أنسجة الدماغ الذي يتحكم في جميع وظائف الجسم التلقائية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات