«التباعد الاجتماعي» مهرجان يحتفي بالفنون المنسية

لم تترك كورونا شيئاً إلا وجرفته معها، لكن الفن في زمن التباعد الاجتماعي أبى أن تلفظه الفيروس أو تعزله بل ازداد سطوعاً، سيما الأعمال الضائع منه وقد أقام لها الكاتب المسرحي نيك غرين احتفالية أطلق عليها اسم «مهرجان التباعد الاجتماعي».

ففي زمن ألغيت فيه الإنتاجات الضخمة والمعارض على اختلاف أحجامها قرر غرين ألا يبقى مكتوف اليدين باعتبار وعلى حد قوله «أن هناك الكثير من الفنانين القابعين في المركب عينه أسرى الإحباط واليأس وكآبة الواقع القائل بوجوب أن يبدعوا بعزلة في البيت وحيدين». ومن هذا المنطلق فكر غرين بإنشاء نوع من المنصة الإلكترونية التي تساعد على إخراج تلك الإبداعات من العتمة إلى النور.

وأسس بالفعل لمجمّع عبر الإنترنت أطلق عليه تسمية «مهرجان التباعد الاجتماعي» الذي تلقى 400 طلب من جميع أرجاء العالم. وقد علّق غرين على الأمر بالقول: «بدا الجميع عموماً متحمساً وممتناً لكونه حظي بفرصة ألا تذهب أعماله في غياهب الضياع».

وقد تضمنت بعض الطلبات التي تم تقديمها تصاميم وصوراً أولية أشاد غرين بمدى روعتها، مؤكداً أنه بكى لشدة تأثره خمس مرات في أحد الأيام «ذلك أن كلاً من الأعمال قد ترافق مع قصة ذات علاقة تكشف في أحيان كثيرة مدى الخيبة التي يشعر بها الناس».

ويعرض الموقع بالإضافة إلى الأعمال المسرحية عدداً من الأعمال الفنية من مختلف المشارب كالفنون المرئية والرقص. وأعرب غرين عن امتنانه للمشروع التي كما يؤكد أبقته بعيداً عن الوحدة في الأيام القليلة الماضية التي كان يمكن أن تكون برأيه مخيفة مليئة بالوحدة.

ويقول في السياق: «يمكن للناس أن يتحلوا بروح عالية من الإبداع، وأن يمنحوا التواصل فيما بينهم معنىً حقيقياً بمشاركة فنهم. وقد كان رائعاً التحدث مع كل هؤلاء الأشخاص والتعرّف إلى الأوضاع التي يمرّون بها وكمّ الأمل الذي يتمتعون به للمضي في الانخراط في عالم الفنون حتى لو من داخل منازلهم التي قد لا تتعدى أحياناً 500 قدم مربعة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات