معرض الخريجين.. ابتكارات وإبداعات في مواجهة «كوفيد - 19»

صورة

يسعى معرض الخريجين العالمي، البرنامج الذي ينعقد في دبي على مدار العام والموجه للخريجين الجامعيين الذين يعملون على ابتكارات مؤثرة اجتماعياً،، إلى تسخير منصته التي تضم جامعات من أكثر من 50 دولة حول العالم لمعالجة القضايا المرتبطة بتفشي فيروس كورونا «كوفيد-19».

ويهدف البرنامج، الذي يحفل بأعمال ومشاريع الطلاب في مجالات العلوم والتصميم، إلى توحيد الإمكانات الإبداعية للمؤسسات الأكاديمية الشريكة والطلاب والأساتذة والخريجين لمعالجة القضايا والتحديات التي تتجاوز التداعيات الطبية الناجمة عن الإصابة بالوباء.

مرحلة تجريبية

يؤكد بريندان ماكجيتريك، مدير تقييم «معرض الخريجين العالمي»، والمدير المقيّم في «متحف المستقبل، أن على المشاركين تقديم مقترحات وحلول ضمن منصة معرض الخريجين العالمي لأي من القضايا المرتبطة بالفيروس، بدءاً من الحجر الصحي المنزلي وتعقيم المناطق العامة وصولاً إلى طرق فحص المرضى المتطورة ونماذج التنبؤ الإحصائية بالمرض.

في إطار مساعينا للمشاركة في مواجهة فيروس كورونا سيعمل البرنامج إلى جانب مجموعة من المبتكرين وأخصائي الرعاية الصحية والتكنولوجيا لتقييم ومكافأة المشاريع التي يمكن أن تسهم في مكافحة الفيروس.

وفي حال تم اختيار المشروع، سيتم منح مبتكره منحة تعادل تكاليف دراسته الجامعية لمدة عام، إضافة إلى فرصة إنشاء واختبار وإطلاق مرحلة تجريبية لمشروعه في دبي بدعم عدد من أبرز خبراء تطوير الشركات الناشئة في المنطقة.

مواجهة الأزمات

ويضيف بريندان: لعل أكثر الآثار الإيجابية لانتشار عدوى الفيروس تتمثل في توحيد العالم في سبيل مواجهة أزمة أحدثت قلقاً واهتماماً مشتركاً، فقد فوجئنا بمدى ضعفنا أمام مثل هذه التهديدات التي وقفت في وجه الحياة البشرية برمتها، لذلك فإن وعينا بهذه المخاوف التي وضعت الحياة الإنسانية على المحك، فتح الأبواب مشرّعة أمام آفاق واسعة للإبداع والأفكار الخلّاقة.

وكنتيجة لتفشي فيروس كورونا، أضحى وضع حلول لمواجهة هذه التحديات ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى.

الذكاء الجماعي

ويشير بريندان إلى أن الغرض من المبادرة يتمثل في تشكيل منصة جامعة لأبرز الابتكارات التقنية وبرامج التصميم في العالم. ومن شأن تنوع المشاريع والابتكارات الإسهام في تعزيز جاذبية وقيمة المعرض، لا سيما وأنه يتوفر على مشاريع متباينة من حيث التقنية (المتطورة والبسيطة) والتكاليف (الباهظة والقليلة) وآليات التشغيل (تلقائية، ويدوية وافتراضية).

وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، أسهمت المشاريع التي تم عرضها في معرض الخريجين العالمي في إبراز أهمية الذكاء الجماعي لوضع حلول لأكثر قضايا العصر الحالي إلحاحاً.

تحديات الابتكار

وفيما يتعلق بالإطار الزمني لهذه المبادرة، لا سيما وأن عامل الوقت في هذه الحالة بالغ الحساسية، يوضح بريندان أن قبول الطلبات متاح لغاية 2 أبريل، وسيتم الإعلان عن المشاريع المختارة يوم 16 أبريل. وسيعتمد الإطار الزمني لتنفيذ المشروع المختار بشكل رئيسي على طبيعته.

وسيتم تقييم المشاريع المقترحة بناءً على امتثالها بالقيم الأساسية لمعرض الخريجين العالمي والمتمثلة في الابتكار والتأثير الإيجابي ومدى قابليتها للتطبيق على مستوى العالم، إضافة إلى مراعاة خصوصية التحديات والأولويات التي يفرضها تفشي الوباء، مثل تطبيق أطر الوضوح والمصداقية في التنفيذ وقابلية التوسع وتوافر التكنولوجيا ومراعاة الأطر الزمنية للتنفيذ.

ويعتقد بريندان أن طبيعة القضايا المرتبطة بانتشار كورونا «كوفيد -19 » قد تتطلب تعاوناً بين العديد من الأطراف المعنية، ويستفيد معرض الخريجين العالمي من ارتباطه بالعديد من الكيانات، بما في ذلك الشراكة مع مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية وبدعم من الشركاء الاستراتيجيين أ.ر.م. القابضة ودبي للثقافة دبي، فأي فكرة يتم إضافتها عبر هذه الدعوة العامة قد تتطلب جهوداً مشتركة وتعاوناً ما بين المبتكرين وشركات التقنية وخبراء الرعاية الصحية، والعمل جنباً إلى جنب مع السلطات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، نعي بالطبع احتمالية حدوث تحديات مرتبطة بالسفر بين الدول، لذلك سنأخذ بعين الاعتبار عند اختيار المشاريع الجدوى (بما في ذلك إمكانية التنقل الدولي) في ذلك الوقت، وذلك بالتشاور مع شركائنا الرئيسيين والداعمين، الباحثين عن خيارات عملية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات