«خلك في البيت» واجب وطني ومسؤولية أخلاقية

صورة

أن تبقى في البيت لأيام معدودات، فأنت تسهم في حماية الوطن، تتكاتف معه في حربه الضروس ضد فيروس «كورونا» المستجد، الذي أصاب الآلاف حول العالم، ولأن الوطن أمانة، فقد وقف الأطباء في الصف الأول دفاعاً عن المجتمع، وكان لزاماً علينا أن نكون لهم سنداً عبر التزامنا بالإجراءات الاحترازية ومكوثنا في بيوتنا، اتقاء للإصابة بالفيروس، مستفيدين من الوقت الذي نقضيه مع عائلاتنا، بأن نقوي شبكتنا الاجتماعية، وأن نزيد من معارفنا، وأن نحافظ على صحة أجسادنا قوية ومنيعة في وجه المرض.

وأكد جمال الشريف، رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، في حديثه مع «البيان»، أهمية الالتزام في البيوت، خلال الفترة الراهنة.

وقال: «بتقديري أن الدعوات التي أطلقتها الجهات المختصة في الدولة، والهادفة بالدرجة الأولى إلى التزام البيت، تعكس مدى الحرص الذي تبديه قيادتنا الرشيدة على الصحة العامة للمجتمع، ولذلك فتلبية هذه الدعوات يعد واجباً وطنياً خالصاً، وحماية للمجتمع بأسره، من خطر تفشي فيروس «كورونا» المستجد، الذي أثر في العديد من دول العالم، واضعاً إياها تحت خطر الانهيار.

وأضاف: لقد تعود المجتمع الإماراتي على التكاتف لمواجهة الشدائد، وهو ما يعكس الوعي الذي يتمتع به، خصوصاً في مثل هذه الظروف التي تفرض علينا جميعاً أن نقف يداً واحدة، حتى نتمكن من الانتصار على الفيروس.

وثمن الشريف الجهود التي تبذلها الطواقم الصحية والطبية من أجل السيطرة على المرض، وكبح انتشاره. وقال: نشكر جنود الصف الأول، الذين نذروا أنفسهم للدفاع عنا، في مواجهة هذا المرض، والذين آثروا الابتعاد عن عائلاتهم وبيوتهم من أجلنا نحن.

ونوه الشريف بأن الالتزام في البيت، يعد فرصة ثمينة لنا جميعاً، يمكن استغلالها في إنجاز العديد من المهام، وممارسة الهوايات المختلفة داخل البيت.

«القراءة هي طريقنا للحضارة، ورافعة مخزوننا المعرفي»، بهذا التعبير، بدأت منى الكندي، الأمين العام لتحدي القراءة العربي، حديثها مع البيان، قائلة: «منذ اللحظة الأولى التي بدأ فيها فيروس«كورونا» بالانتشار، سعت قيادتنا الرشيدة إلى اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية الهادفة إلى المحافظة على صحتنا جميعاً، والتزام البيوت يمثل جانباً من هذه الإجراءات، التي شددت عليها الجهات المختصة في الدولة، وبالتالي أصبح التزامنا في بيوتنا أشبه بواجب وطني، علينا أن نؤديه بكل أمانه، من أجل أن نتمكن من الانتصار في حربنا ضد الفيروس».

وأكدت منى أهمية استغلال هذه الفترة في القراءة. وقالت: «في هذه الظروف التي تلزمنا المكوث في البيت، قد نكون بعيدين عن بعضنا البعض، ولكننا في المقابل، قريبون من الوطن، الذي قدم لنا الكثير، وحان الوقت لأن نرد له الجميل، عبر التزامنا بكل الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الدولة»، ونوهت الكندي بأن هذه تعد فرصة ثمينة لكل الطلبة المشتركين في تحدي القراءة العربي، لأن يزيدوا من رصيدهم المعرفي، عبر إنجاز قراءة العديد من الكتب.

وقالت: «نحن نعمل على إعداد جيل يتميز بالثقافة والمعرفة، فالقراءة هي طريقنا إلى الحضارة»، مشيرة إلى أن الأزمة التي يمر بها العالم حالياً، أظهرت مدى الشفافية التي تتمتع بها الإمارات، وقوة الرؤية التي تتميز بها القيادة الرشيدة، التي عملت منذ سنوات على تأهيل المجتمع لمثل هذه الأزمات، من حيث إقرار العمل عن بعد، والتعليم عن بعد، والاستفادة من التطور التكنولوجي.

أما سعيد الجناحي، المدير التنفيذي للعمليات في لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، فقال: بلا شك في أننا جميعاً نواجه تحدياً كبيراً في ما يتعلق بمنع انتشار فيروس «كورونا»، والذي يمكننا الانتصار عليه بتكاتفنا والتزامنا الإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها الدولة، بجانب البقاء في بيوتنا، وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى.

وأضاف: «بالتأكيد أن كل الممارسات التي نقوم بها حالياً، مثل العمل عن بعد، ما هي إلا نتائج عملية لرؤية قيادتنا الرشيدة للمستقبل، والتي وضعت خطوطها العريضة منذ سنوات، حيث أثبتت الإمارات من خلالها تفوقها بهذا الشأن».

وأشار سعيد، إلى أن المرحلة الحالية التي نعيشها تشكل تحدياً ليس فقط لمواجهة الفيروس الذي يمتاز بسرعة انتشاره، وإنما هي اختبار حقيقي، للتعامل مع الأزمات، حيث أبدت الإمارات تقدماً ملحوظاً في هذا الجانب، كما كشف عن مدى الشفافية التي تتعامل فيها الجهات المختصة مع الظروف الحالية، من خلال إقرارها أنظمه العمل والتعليم عن بعد، داعياً الجميع إلى ضرورة عدم الالتفات إلى الشائعات، واستقاء المعلومة من مصادرها وقنواتها الرسمية. وقال: «التزامنا في البيت، ما هو إلا تلبية لنداء الوطن، الذي نتطلع إلى حمايته جميعاً من شر عدو خفي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات