سموها زارت الحدث وأعلنت عن مسابقة لاختيار أفضل فيلم قصير صامت

لطيفة بنت محمد :«المرموم: فيلم في الصحراء» يرتقي بالمشهد السينمائي المحلي والعربي

صورة

أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، أهمية «المرموم: فيلم في الصحراء»، الحدث الرائد الذي تنظمه الهيئة في محمية المرموم، باعتباره جزءاً من المبادرات الثقافية التي تساهم في تحقيق رؤية «دبي للثقافة» الرامية إلى تكريس مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للفنون والثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى مزدهراً للمواهب، مشيرةً سموها إلى أن «المرموم: فيلم في الصحراء» يؤسس لمرحلة جديدة تطمح إلى الارتقاء بالمشهد السينمائي المحلي والعربي عبر تشجيع المواهب المتميزة على تقديم مزيد من الأعمال السينمائية في دبي ودولة الإمارات والمنطقة.

جاء ذلك خلال زيارة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لـ «المرموم: فيلم في الصحراء»، الحدث الذي تنظمه الهيئة بهدف توفير منصة مبتكرة لدعم قطاع الأفلام الناشئة محلياً وإقليمياً، وإتاحة آفاق رحبة أمام المواهب الصاعدة في عالم صناعة السينما لإثراء خبراتهم وتجاربهم، فضلاً عن إلقاء مزيد من الضوء على «المرموم» كوجهة سياحية ثقافية ومحمية طبيعية تعكس غنى التراث الإماراتي العريق.

شراكة وتشجيع

وأعلنت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم في هذه المناسبة عن مسابقة لاختيار أفضل فيلم قصير صامت في «المرموم: فيلم في الصحراء»، وذلك في إطار الشراكة بين «دبي للثقافة» و«صندوق الأفلام» الذي يثري الحدث بباقة من الأفلام القصيرة الصامتة المتميزة.

وستُتاح الفرصة أمام صُنَّاع الأفلام الفائزين لعرض أفلامهم في الفعالية الخاصة بالأفلام المتنقلة التي سيقيمها «إكسبو 2020 دبي» لاحقاً هذا العام تحت مظلة الشراكة بين «دبي للثقافة» و«إكسبو 2020 دبي» التي أصبحت الهيئة بموجبها الداعم الثقافي الرسمي لهذا المعرض العالمي الكبير، مشيرةً إلى أن المسابقة تهدف إلى دعم وتشجيع إنتاج هذا النوع من الفنون الذي يترجم حرص «دبي للثقافة» على تعزيز تلاقح الثقافات والحضارات ضمن الطبيعة الفريدة للنسيج الاجتماعي المتميز في إمارة دبي التي يقيم على أرضها أكثر من 190 جنسية. وأضافت سموها إنه سيتم اختيار الأفلام الفائزة عبر لجنة تحكيم من الخبراء والمتمرسين في مجال الإنتاج السينمائي.

وأعربت سموها عن سعادتها بالإقبال اللافت الذي شهده الحدث من قبل جمهور واسع من المقيمين والزائرين من مختلف الجنسيات، مؤكدةً أن «المرموم: فيلم في الصحراء» يُعد نقطة البداية لمبادرة المرموم السينمائية التي تخطط الهيئة لتجعلها في المستقبل حدثاً سينمائياً رائداً على مستوى المنطقة بمعايير ومقومات عالمية، انطلاقاً من محاور عدة، وأهمها توفير منصة فعّالة لدعم وتطوير قطاع الأفلام، والناشئة منها خاصةً، وتسليط الضوء على أبرز التقنيات المستخدمة في إنتاج الأفلام المحلية والإقليمية، بما في ذلك دعم الإبداعات المحلية مع حماية حقوق ملكيتها الفكرية والإبداعية، وتعزيز مكانة دبي كوجهة سينمائية عالمية، مع تضمين الحدث جانباً ترفيهياً جاء مُستلهِماً بيئة المرموم الصحراوية التي تعبِّر عن جانب مهم من ثقافة الإمارات وتراثها الاجتماعي.

نموذج رائد

وقامت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بجولة في مقر الحدث للاطلاع على الأنشطة المختلفة التي يضمها، رافقتها فيها هالة بدري، مدير عام «دبي للثقافة»، ومجموعة من الكوادر السينمائية المتمرسة والمختصين وصُنّاع السينما، إلى جانب عدد من مسؤولي الجهات الخاصة والعامة التي شاركت في دعم هذا المشروع الذي يقدم نموذجاً رائداً في تكامل الأدوار، ويعكس الصورة الإيجابية لمنظومة التعاون والعمل المشترك البنّاء الرامي لتعزيز المشهد الثقافي والإبداعي في دبي.

وبدأت سموها الجولة بمشاهدة فيلم صامت قصير ضمن مجموعة «صندوق الأفلام»، أول سينما متنقلة في دبي والمنطقة، المشاركة في الحدث بباقة أفلام قصيرة. ووفَّر «صندوق الأفلام» منصّات عرض سهلة التركيب والنقل مصممة على شكل صندوق يتسع لـ28 متفرجاً، ويعدّ الأول من نوعه من حيث اتساعه لهذا العدد من المتفرجين في آن معاً، ويقدم مجموعة متميزة من الأفلام القصيرة الصامتة.

داعم رسمي

وأشادت سموها بعرض هذه النوعية من الأفلام التي تتجاوز حدود اللغة، لتصل إلى أفراد الجمهور على اختلاف ألسنتهم ومشاربهم الثقافية من دون الحاجة إلى ترجمتها، فيما تمكّن أصحاب الهمم من فئة الصم والبكم من التمتع بالفن السابع، وتشجعهم على المشاركة في هذه التجربة الثقافية المتميزة، ما يعكس شمولية الحدث واحتضانه جميع فئات المجتمع، وتناغمه مع مبادئ المسؤولية المجتمعية التي تلتزمها «دبي للثقافة».

بيئة إبداعية

وقالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «السينما عنصر مهم من عناصر البيئة الإبداعية في دبي، وسنعمل على تحفيز مختلف الجهود لدعم هذا القطاع الحيوي تنفيذاً للرؤية الثقافية الجديدة لدبي التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتم استلهامها من رؤية سموه لمستقبل دبي كمركز رئيس للإبداع على مستوى المنطقة والعالم.

هذا الحدث يشكل إضافة بالغة الأهمية في مضمار العمل الثقافي، ويسرنا أن نرى هذا العدد من الشراكات المُساهِمة في تقديمه، بما يدعم جهودنا في تعزيز مكانة دبي كمركز للإبداع وملتقى للمبدعين من المنطقة والعالم، عبر الارتقاء بقدرات القطاع السينمائي المحلي وتثقيف الجمهور وتعريفهم بموروثنا الثقافي والاجتماعي».

وأضافت سموها: «فخورة بمشاهدة هذا الكم الكبير من صُنَّاع الأفلام الإماراتيين، ممن شاركوا بأعمالهم في النسخة الأولى من المرموم: فيلم في الصحراء، كما يسعدني أن أجد مشاركات مواهبنا المحلية في هذه التظاهرة الثقافية التي تُعرض ضمن أجواء طبيعية في صحراء دبي بكل ما تتمتع به من جمال آسر طالما كان مصدر إلهام للعديد من أوجه الإبداع».

وتابعت سموها جولتها في المكان، حيث شاهدت على شاشة العرض السينمائية الرئيسة في جلسة صممت على الطراز الإماراتي التقليدي، فيلماً من ضمن قائمة أفلام برنامج «سينما عقيل» التي تدعم الحدث بباقة من الأفلام المحلية القصيرة، إلى جانب مجموعة من أبرز الأفلام الإقليمية والعالمية المستقلة المُستلهَمة من البيئة الصحراوية.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات