«كوميك كون».. يودّع عشاق ثقافة البوب الشعبية

نحو خط النهاية وصل، أمس، معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة «كوميك كون»، ليسدل الستار على فعاليات دورته التاسعة، التي قامت أركانها على فعاليات عديدة، واستقطبت عشاق الكوميكس والانيمي، ممن وجدوا فيه مساحة واسعة للتعبير عن محبتهم لهذه الشخصيات التي أطلت على العالمين عبر شاشات السينما وقصص الكوميكس والانيمي، ليبدو المعرض أشبه بمناسبة للاحتفاء بثقافة البوب الشعبية. في يومه الأخير، لم يكن الإقبال هيناً على الفعاليات، فمنذ ساعات الصباح، تحول مركز دبي التجاري العالمي، إلى وجهة لعشاق فنون الكوميكس والانيمي، حيث جاء الكل مرتدياً زيه الخاص، محولاً أروقة المعرض إلى ساحة عرض لأزياء «السوبر هيروز»، بينما واصل الشباب الرسامون، إغراء زوار المعرض بما يمتلكونه من مواهب فنية، بينما وجد المتخصصون في فنون الماكياج السينمائي إقبالاً ملحوظاً.


إعجاب بدبي


أمس، أضاءت الممثلة الفرنسية إيلودي يونغ، التي جسّدت شخصية «إلكترا» في مسلسل «ديرديڤيل»، مسرح المعرض، لتحلق بجمهورها في فضاء المسلسل، وأعمالها السينمائية والتلفزيونية، في وقت أكدت فيه إعجابها بدبي، التي تزورها للمرة الأولى، حيث قالت: «هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها دبي، والإمارات، وبصراحة لقد فوجئت بالمدينة وتطورها ونظامها المعماري، فهي مدينة تبعث على الراحة وتبث الإيجابية في النفس». وأضافت: «أعتقد أنني محظوظة بأن وصلت إلى دبي قبل موعدي بومين، فذلك أتاح لي أن أتعرف على المدينة، وأن أتجول فيها، وأزور بعض أماكنها، ولقاء الناس فيها، حيث شعرت أن أهلها يمتازون بالطيبة، ولذلك أتطلع إلى زيارتها مجدداً في المستقبل».


مدينة جديدة


 وعن إمكانية قيامها بتصوير أي من أعمالها المستقبلية في دبي، قالت: «أتمنى ذلك، خاصة وأن المدينة بالنسبة لي جديدة بالكامل، وخلال جولتي فيها، لمست العديد من المواقع التي تصلح لتقديم صورة سينمائية جميلة، وأتمنى أن تتاح لنا مستقبلاً الفرصة لأن نصور أعمالنا فيها»، فيما أشارت في حديثها إلى أنها كانت سعيدة بزيارة برج خليفة.

وقالت: «رغم أنني أعاني من فوبيا الأماكن العالية، إلا أن برج خليفة كان بمثابة تجربة مختلفة، وكنت حريصة على التقاط الصور له من الأرض». في حديثها عن دبي، ذهبت ايلودي إلى نقطة أبعد من التصوير، لتطلب من الجمهور، منحها توصيات بزيارة أماكن محددة في المدينة، تمكنها من الحصول على تجربة متكاملة، لينصحها الجمهور بضرورة تناول «الشاورما» في دبي، لتبادر بالسؤال عن مكونات «الشاورما»، فيما دعت مدير أعمالها إلى وضعه على لائحة الأطعمة التي ستتناولها في دبي، كما نصحها البعض بضرورة زيارة منطقة البستكية والفهيدي، وسوق التوابل، من أجل التعرف على دبي وتاريخها.


فهم الشخصية


وفي إطار الحديث عن أعمالها، أكدت إيلوي أنها قامت بقراءة العديد من المصادر المتخصصة في الكوميكس من أجل التعرف على شخصية الكترا، وقالت: «سعيت جاهدة لأن أتعرف على هذه الشخصية وأن أفهمها جيداً، حتى أتمكن من أدائها على الشاشة»، وبينت أنها استفادت كثيراً من تجرتها مع الممثلة سيغورني ويفر، حيث وصفتها بـ«الأيقونة»، كما أكدت تطلعها إلى تقديم عمل كوميدي. وقالت: «أعتقد أنها ستكون تجربة عظيمة، لأن طريقة تقديم الكوميديا مختلفة تماماً، عن الأنواع الأخرى».


شغف كبير


في قسم الرسامين، تألقت المواطنة فاطمة ناصر خوري، بما قدمته من لوحات مزجت فيها بين الخط العربي الحر، وأيقونات الكوميكس. وقالت لـ«البيان»: «لدي شغف كبير في الخط العربي، وسعيت جاهدة لأن أتقنه وأتعلم أصوله، واعتمدت في ذلك على ذاتي، من خلال متابعة بعض الفيديوهات المتخصصة في هذا الجانب».

وأشارت إلى أنها تعلقت بهذا الخط، لما يمتلكه من جماليات فنية، قادرة على جذب العيون. وتابعت: «هذه هي المرة الثانية التي أشارك فيها في المعرض، وآثرت فيه أن أقدم مزيجاً بين شخصيات الكوميكس المعروفة مثل سبايدرمان، وجوكر وسوبرمان، وغيرها، وكتابة أسمائها بالخط العربي، الأمر الذي ساعدني في تصميم لوحات خاصة ومتفردة».

فاطمة أكدت أن زوار المعرض اعجبوا كثيراً بفكرتها، مشيرة إلى أن البعض وخاصة الأجانب، يطلب منها كتابة أسمائهم بهذا الخط وبحروف عربية. وتابعت: «أتقن فن الكتابة بهذا الخط يدوياً ورقمياً أيضاً، وأعتقد أن ذلك ساهم في توسيع الدائرة التي أتعامل فيها»، منوّهة بأنها تطمح لأن تتسع في عملها، بأن تتمكن خلال المستقبل، من تنفيذ جداريات كبيرة، وأن تمارس هذا الخط عبر تحويله إلى لوحات كبيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات