المعـرض مساحة لاكتشاف مواهب الشباب

ما إن تلج قاعات زعبيل في مركز دبي التجاري العالمي، حتى تشعر أنك قد دخلت واحداً من مشاهد أفلام الكوميكس أو الإنيمي، فكل ما يدور حولك منبثق من عوالم الشخصيات الخارقة، وتلك التي عاشت حياتها بين صفحات مجلات الكوميكس والإنيمي أو تلك التي عرفت طريقها إلى الجمهور من خلال السينما، حيث يرتدي زوار المعرض أزياء الشخصيات التي يعشقونها بدءاً من سوبر مان وسبايدر مان، وليس انتهاءً بـ «جوكر» وأبطال مسلسل «لا كاسا دي بابيل». وسط هذا العالم، أوجد عشاق الرسم مكاناً خاصاً لهم، متسلحين بموهبتهم، وبقدرتهم على ابتكار شخصيات جديدة، صانعين من وجوه أبطال الكوميكس والإنيمي ملصقات ولوحات، بينما اجتهد آخرون في الترويج لمجسمات هذه الشخصيات، التي يستوردونها من اليابان وأمريكا، يحاولون بذلك إرضاء شغف «جامعي» شخصيات «المانغا» و«الإنيمي» اليابانية.

 

بسام النقبي، الذي يعمل في القطاع الصحي، ذهب ناحية ابتكار شخصياته الكرتونية، التي ألبسها زياً وطنياً، حيث يطلق على شخصيته اسم (إكسو) أو (XUAE)، ويقول لـ«البيان» إنه يحاول من خلال هذه الشخصية أن يعكس ما يفكر فيه، وأن يقدم من خلالها نصائح للمجتمع، وأحياناً يسرد على لسانها يومياته، وما يقوم به. بسام لم يكتفِ بعرض بوسترات صغيرة لشخصيته، وإنما سعى إلى تقديمها في قالب قصصي، يوثق فيه بعضاً من يوميات هذه الشخصية التي بدأ فيها منذ أيام صغره. وأشار إلى أنه لم يدرس الفنون، وفضل عليها دراسة الطب، ولكنه يعشق الفنون، مبيناً أنه يمضي حالياً في تقديم شخصية أنثوية جديدة، لتكون إلى جانب شخصيته «إكسو».

بيكاسو

على ذات النسق، سارت مريم العبيدلي، التي بدت في رسوماتها متأثرة بلوحات «بيكاسو»، وقالت: «بيكاسو هو مصدر إلهامي، الذي أحب أعماله كثيراً، وأعتبر أن طريقة رسم بيكاسو هي الأكثر قرباً إلى نفسي، ومن خلالها أستطيع التعبير عن كل ما يدور في خلدي». وتابعت: «الفن الذي أقوم به ينتمي إلى المدرسة التكعيبية (Cubsim)». مريم تعودت أن ترفق رسوماتها بعبارة «تقبل التغير»، وبررت ذلك بأنها تحاول من خلالها التعريف بطريقة رسمها التي تنتمي إلى المدرسة التكعيبية، وأن الفن لا يقتصر فقط على ما تقدمه المدرسة الواقعية. ورغم أن مريم لا تمتلك في مجموعتها شخصية محددة، فإنها ذهبت ناحية تقديم رسومات جميلة. وقالت: «حالياً أجتهد في ابتكار شخصية خاصة بي، قادرة على التعبير عن أفكاري، وأتوقع أن ترى النور قريباً، خاصة وأنني بدأت حالياً برسم شخصيات الإنيمي، والتي أعتبرها تطويراً لمهاراتي الفنية».

احتراف الرسم وتجسيد الشخصيات لم يكن الخط الوحيد الذي ذهب فيه رواد المعرض، وإنما آثر بعضهم الجنوح نحو «التعامل» مع مجسمات شخصيات الإنيمي المشهورة ومنتجاتها.

الإماراتي عبد الرحمن محمد صاحب «إنيمي ستور»، كان أحد أولئك الذين اختاروا هذا التوجه، حيث قال: «أهتم بكافة شخصيات الإنيمي والمانغا اليابانية، والتي أقوم باستيرادها من اليابان».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات